توقع تقرير حديث أن ترتفع قيمة مبيعات وسائط التخزين الخارجية (ECB) في أسواق المنطقة وإفريقيا إلى 546 مليون دولار في العام الجاري 2012، بزيادة نسبتها 16.5% عن مبيعات 2011 التي بلغت قيمتها 469 مليون دولار أميركي.

 وقالت شركة "غارتنر" لدراسات وابحاث السوق إن سوق أجهزة التخزين الإقليمية لا تزال غير مشبعة، ما يمثل فرصة كبيرة لباعة تلك الأجهزة على المدى البعيد، وأن إنفاق دول الخليج يميل بشدة باتجاه المشاريع المدعومة حكومياً في قطاعات محددة.

 وتتركز النسبة الأكبر من الإنفاق على مشتريات وسائط التخزين في عدد من الدول المهمة التي تمتاز بارتفاع معدلات تبنيها لأحدث تقنيات مراكز البيانات، أمثال جنوب إفريقيا، وتركيا، وفلسطين، والإمارات، ومصر، ونيجيريا والسعودية.

ولا تزال شريحة الشركات في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا تعتمد أسلوب شراء تقليدي جداً، حيث يشكل حجم أحمال البيانات وغيره من التطبيقات المهيكلة، الدافع الرئيسي للطلب على برامج شبكات مناطق التخزين (SAN)، أمثال برامج تخطيط الموارد المؤسسية (ERP) وبرامج إدارة العلاقات مع العملاء (CRM). وظهرت مؤشرات على توجه شريحة مزودي الخدمات في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا نحو الابتكار وتبني مجموعات متكاملة من تقنيات مراكز البيانات، والبنية الحوسبية النسيجية ومصفوفات التخزين التي تستهدف بيئات الحوسبة السحابية لمزودي الخدمات.

الحلول المتكاملة

وقال سِيد دِشبَندِه، كبير محللي البحوث في شركة غارتنر: بات المشترون يفضلون الآن شراء حلول التخزين والحلول المتكاملة الأوسع نطاقاً من بائع واحد أو شريك واحد من شركاء قنوات التوزيع، ليتمكنوا من تحميله مسؤولية المنتجات والعروض ويسألونه عن سوء أدائها، ولكي يخففوا من تعقيدات عملية التشغيل.

وأضاف: من المتوقع أن تنمو حصة وحدات التخزين المرتبطة بالشبكات (NAS) 24% من أسواق وسائط التخزين في الشرق الأوسط وإفريقيا كما في 2011 إلى 41 % من تلك الأسواق في 2016، ما يؤكد وجود فرص مبيعات كبيرة لباعة تلك الأجهزة".

وأشار إلى أن أسواق فلسطين وتركيا وجنوب إفريقيا تستحوذ على 52 في المائة من عائدات مبيعات وسائط التخزين في الشرق الأوسط وإفريقيا. ويعتبر سوقا الإمارات والسعودية من أبرز الأسواق الأخرى لبيع تلك الأجهزة.

وقال دِشبَندِه: "لاحظنا وجود فروق كبيرة في مدى نضوج التكنولوجيا في شتى دول المنطقة وفي سلوكها الشرائي، حيث عادة ما تختار الدول الناضجة تكنولوجياً أحدث وأفضل تقنيات التخزين. إلا أن خيارات مؤسسات الدول الأقل تطوراً كانت على النقيض تماماً من الدول الناضجة تكنولوجياً، حيث تداخلت عوامل أخرى في عمليات اتخاذها لقراراتها في هذا المجال. وتركز الدول الأقل تطوراً على مطالبة باعة تقنيات التخزين بتعليم وتدريب كوادر شركاء التوزيع ومنحهم شهادات الأهلية وتزويدهم بالأجهزة، بما يتيح لهم الترويج لتقنياتهم في أوساط مستخدميها".