قال سبيروس جوسيتيس، مدير التسويق الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة "سوني للاتصالات المتنقلة" إن الانفصال بين كل من سوني وإريكسون اللتين شكلتا في 2001 اتحاداً لقسمي الهواتف المحمولة فيهما لإنتاج الهواتف النقالة حينها، هو أمر محتوم، لأن الوقت حان لتعود هواتف سوني إلى أصلها.

ينهمك جوسيتيس، الاغريقي، حالياً في تعزيز هوية قسم الهواتف الذكية "سوني موبايل" بقيادة "اكسبيريا" التي حققت نجاحاً كبيراً مع نظام التشغيل ""أندرويد". إذ يرى أن سوني قادرة على تقديم تجربة فريدة للمستهلكين حول العالم، لأنها تمتلك البيئة التشغيلية القادرة على الجمع بين الهواتف الذكية ومنصات الألعاب وشاشات التلفاز والأجهزة اللوحية والتطبيقات الأخرى في إطار واحد متناغم وبالغ الذكاء.

صحيح أن شركات أخرى شرعت في دمج أجهزتها المختلفة تحت نظام أولي للتخاطب فيما بينها، إلا أن سوني تعتقد بتفوقها في ابتكار بيئة تشغيلية موحدة وذكية قادرة على إدهاش المستخدم النهائي، عبر بوابة المستقبل التي أطلقت سوني عليها اسم "سوني إنترتينمت نتوورك" أو شبكة سوني للترفيه. والتي يتوقع لها أن تنتشر في 50 دولة على الأقل عند طرحها بشكل تجاري في 2013.

استطاعت "سوني إريكسون" سابقاً، تحقيق حصة سوقية كبيرة من خلال هواتف "إكسبيريا" الذكية التي تعمل بنظام أندرويد من غوغل، واحتلت المرتبة الثانية والثالثة وأحياناً الأولى في أسواق المنطقة والعالم.

ولهذا فإن عودة "إكسبيريا" إلى حاضنة سوني سيسمح لهذا الماركة بالازدهار أكثر من أي وقت مضى، إذ يرى سبيروس جوسيتيس، أن مبيعات"إكسبيريا إس" وهو أول طراز تم طرحه بعد الانفصال عن إريكسون كانت مذهلة لدرجة نفاد الكميات من الأسواق العالمية في زمن قياسي.

ويبقى نظام تشغيل الهواتف الذكية أندرويد، هو الشيفرة السرية التي تحرك هذا النمو، لأن سوني تريد إثراء التجربة من خلاله بعيداً عن صداع الهواتف التقليدية التي تعمل بالجافا وغيرها من الأنظمة السطحية لتحقق معادلة النجاح والاجتياح معاً.

ويرفض جوسيتيس التعليق على حجم أو حصة سوني من سوق الهواتف في الإمارات والمنطقة إلا أنه يضع نصب عينيه هدفاً واحداً هو تحويل إكسبيريا أندرويد إلى الاختيار الأول للباحثين عن قيمة مضافة حقيقية مقابل دفعهم مبلغ ألفي درهم تقريباً لاقتناء هاتفهم المحمول.

إلا أنه أكد أن الشركة ستحقق نمواً في المبيعات الإقليمية يتراوح ما بين 8% و10% هذا العام. وعند سؤاله عن إعلان سوني عن تسجيل خسائر قياسية بلغت 5.7 مليارات دولار في العام المالي المنتهي بمارس الماضي، أكد سبيروس أن وحدة سوني موبايل لن تتأثر بهذه النتائج المالية المفزعة، ولن يتم تقليص حجم أعمالها أو الاستغناء عن كادرها المنتشر حول العالم بالآلاف.

المنافسة والطلب

قد يكون مدير التسويق الإقليمي مصيباً في قوله لأن رئيس شركة سوني اليابانية كازو هيراي أكد فور توليه منصبه الجديد أن استراتيجية انعاش الشركة تقوم على الهواتف المحمولة والألعاب والكاميرات والمعدات الطبية بمبيعات قدرها 1.2 مليار دولار.

فقد ضاعف هيراي الذي تولى المنصب خلفاً لهوارد سترينجر الشهر الماضي توقعاته لخسائر «سوني» السنوية إلى مستوى قياسي يبلغ 6.4 مليارات دولار، وتقع على عاتقه الآن ضغوط هائلة لإصلاح قطاع انتاج أجهزة التلفزيون وانعاش العلامة التجارية التي أجهدتها المنافسة من جانب«أبل» «سامسونج» الكورية.

ولعل خطابه الأول في مؤتمر صحافي بمقر الشركة بطوكيو وبالقرب من أقدم مصانع سوني كان واضحاً عندما قال: سمعنا العديد من أصوات المستثمرين تطالب بالتغيير... سوني ستتغير.. سوني كانت دائماً شركة رائدة هذه الروح لم تتغير.

وتضررت «سوني» وغيرها من شركات صناعة أجهزة التلفزيون اليابانية مثل «شارب» و«باناسونيك» بسبب ضعف الطلب والمنافسة الضارية وقوة الين التي تحد من الإقبال على الصادرات اليابانية. وتتوقع الشركات الثلاث خسائر مجمعة في العام الذي انتهى لتوه تقدر بنحو 21 مليار دولار أي أعلى من القيمة السوقية لشركة «سوني» التي تراجعت إلى خمس قيمتها في الشهر الماضي.

وأكدت «سوني» في وقت سابق تقارير إعلامية عن انها ستقوم بتسريح نحو عشرة آلاف من العاملين أي ما يعادل ستة في المئة من قوة العمل على مستوى العالم. وجاءت الخسائر أدنى من التوقعات المرجحة عند 6.4 مليارات دولار، لتتواصل بذلك خسائر الشركة للعام الرابع على التوالي.

ويشار إلى أنها السنة الثامنة، التي يحقق فيها قسم صناعة التلفزيون بالشركة، التي ابتكرت جهاز "ووكمان" و"بلاي ستيشن"، خسائر على نحو متتال. وتأتي الخسائر وسط توقعات "سوني" بالعودة للربحية وتحقيق ما يصل إلى(376.5 مليون دولار) العام المالي الحالي.

الهواتف تنقذ الموقف

أطلقت شركة "سوني" هاتفين ذكيين ضمن سلسلة "إكسبيريا" "GX" و"SX" يدعمان شبكات الجيل الرابع أي تقنية "إل تي إيه"، مع أداء متميز وسرعة تحميل تصل إلى 75 ميغابت في الثانية، بالإضافة إلى تزويدهما بباقة متميزة من تطبيقات الوسائط الخاصة لتمنح المستخدم تجربة ترفيهية متميزة مثل تطبيق "Walkman" لتعزيز جودة ونقاء الصوت.

وتطبيق يتيح تصفح الصور والفيديو ومشاركتها عبر موقع التواصل الاجتماعي، وتطبيق لمشاهدة الأفلام بدقة عالية وصوت نقي ومتصل بقاعدة بحث ذكية لمنح المستخدم مزيداً من المعلومات عن مضمون الفيلم الذي يشاهده.

ويعمل الهاتفان بمعالج ثنائي النواة بسرعة 1.5 غيغا هيرتز فئة "سناب دراغون إس 4" وبنظام تشغيل جوجل "أندرويد 4.0" كما يدعمان تقنية "DLAN" وتقنية "HDMI". ويحتوي الهاتف على ذاكرة داخلية سعتها 16 غيغابايت. أما هاتف "Xperia SX" فيتسم بخفة وزنه المتناهية البالغة 95 غراماً، وبذلك فيعتبر أخفّ هاتف ذكي في العالم.

آيس كريم غوغل

أعلنت سوني عن طرح التحديث المجاني لنظام أندرويد آيس كريم غوغل 4.03. بمجموعة من المزايا والتحسينات على نظام التشغيل في أجهزة سوني اللوحية. والتحديث عدداً من تطبيقات ووظائف سوني.

ويسهل أندرويد 4.0.3 عملية إنشاء مجلدات جديدة ضمن مساحة العمل، من خلال حركة سحب بسيطة. كما يمكن للمستخدمين إغلاق التطبيقات المستخدمة بحركة إصبع، ما يسرع من أداء النظام ويطيل عمر البطارية.

ويتيح جهاز سوني اللوحي فرصة تقديم متصفح أكثر استجابة يسمح للمستخدم التنقل بشكل فوري بين سطح المكتب والمواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى حفظ صفحات الويب من أجل قراءتها لاحقاً دون الحاجة للاتصال اللاسلكي بالإنترنت.

وبالإضافة للتحسينات القياسية التي يوفرها أندرويد 4.0.3، قامت سوني بإنشاء مجموعة من التطبيقات المتميزة من أجل المزيد من الخصوصية في واجهة المستخدم.

ويمكن لمستخدمي أجهزة سوني اللوحية الآن الاتصال مباشرة ومشاهدة المحتوى المخزن على بطاقات الذاكرة SD القابلة للفك وكاملة الحجم، ما يجعلها خياراً أكثر جاذبية لمشاهدة الصور ومقاطع الفيديو التي تم تصويرها بواسطة كاميرا فوتوغرافية أو كاميرا فيديو. ومن خلال إدخال بطاقة SD الخاصة بالكاميرا في جهاز سوني اللوحي، يمكن للمستخدمين مشاهدة المحتوى على الشاشة التي تعمل باللمس أو حفظه على جهاز سوني اللوحي.

وتسلط هذه الوظيفة الضوء على ذكاء الجهاز والذي يتيح للمستخدمين التنقل بسهولة أكبر بين مواقعهم الإلكترونية المفضلة، وتغيير محطات التلفزيون، أو إجراء بعض الحسابات السريعة، وذلك أثناء مشاهدة المحتويات الأخرى.

الذكريات السحابية

أطلقت "سوني" خدمة "Play Memories Online" بسعة تخزين مجانية قدرها 5 جيجا بايت، تتيح لمستخدميها، تخزين وتبادل الملفات والصور والفيديو. وتتيح لمستخدمي الخدمة الحصول على مساحة تخزينية إضافية مقابل رسوم مالية شهرية، شرط أن يكون للمستخدم حساب لدى شبكة سوني الترفيهية، وذلك منعاً لحدوث عمليات قرصنة.