بعد أيام قليلة من خفض تصنيف نوكيا الفنلندية للهواتف المحمولة تلقت الشركة مفاجأة مزعجة بعد أن أظهرت تقارير نشرت أمس السبت تفيد بأن شركة سامسونغ الكورية للإلكترونيات تمكنت من إزاحة نوكيا عن قمة صناعة الهواتف المحمولة في العالم.

والغريب أن كلا من "آبل" و"سامسونغ" اتفقتا مؤخرا على عقد محادثات لتسوية النزاعات القضائية المستمرة منذ فترة بينهما على ملكية براءات اختراع تكنولوجيتيهما. فهل هذا الاتفاق سيكون ضد نوكيا ومايكروسوفت بشكل أو آخر؟

ووفقا لتقديرات مؤسسة "ستراتيجي أنالايتكس أند آي سبلاي" فإن سامسونغ باعت خلال الربع الأول من العام الحالي 93 مليون هاتف محمول بما يعادل 25% من السوق العالمية في حين باعت نوكيا 83 مليون هاتف محمول خلال الفترة نفسها مقابل مبيعات قدرها 114 مليون هاتف خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وأنهت هذه الأرقام تصدر نوكيا لسوق الهواتف المحمولة في العالم منذ 14 عاما. يأتي ذلك فيما تحاول الشركة الفنلندية تعزيز وجودها في سوق الهواتف الذكية سريعة النمو والتي لم تدخلها إلا مؤخرا. وأشار التقرير الاقتصادي إلى أن آبل باعت 35 مليون هاتف ذكي آي فون خلال الربع الأول من العام الحالي وباعت سامسونغ 32 مليون هاتف ذكي. وتستعد الشركة الكورية الجنوبية لطرح جيل جديد من هاتفها الذكي جالاكسي.

وقال ويني لام كبير محللي قطاع الاتصالات اللاسلكية في مؤسسة "ستراتيجي أنالايتكس أند آي سبلاي" إن سامسونغ تواصل الاستثمار بكثافة في قطاع الهواتف الذكية والبرامج وأن الاستثمارات تحقق مردودا جيدا.

وقالت سامسونغ إن أرباحها التشغيلية فى الفترة من يناير حتى نهاية مارس بلغت (5.15 مليارات دولار)، وهو رقم يتماشى مع تقديراتها السابقة البالغة 5.8 تريليونات وون ويعادل تقريبا ضعفي الأرباح المسجلة فى الربع الأول من العام الماضي. وتضاعفت أرباح قسم الهواتف ثلاث مرات تقريبا إلى 4.27 تريليونات وون تشكل 73 % من مجمل الأرباح.

 

أبل وسامسونغ تتفقان

الغريب أن كلا من "ابل" الأميركية و"سامسونغ" الكورية الجنوبية اتفقتا مؤخرا على عقد محادثات؛ لتسوية النزاعات القضائية المستمرة منذ فترة بينهما على ملكية براءات اختراع تكنولوجيتيهما. فهل هذا الاتفاق سيكون ضد نوكيا ومايكروسوفت بشكل أو آخر؟ وتفيد الأخبار أن الرئيس التنفيذي لشركة "ابل" تيم كوك سيعقد مع نظيره الكوري جيي سانغ كوي اجتماع "قمة" الأشهر الثلاثة المقبلة، في محاولة لإنهاء ذلك النزاع الطويل الأمد.

 وبدأ السجال القانوني بين الشركتين العام الماضي؛ عندما رفعت "ابل" دعوى قضائية ضد "سامسونغ" في 9 بلدان، وادعت أن سلسلة أجهزتها المحمولة "جالاكسي" انتهكت براءات الاختراع الخاصة بجهازيها "آي فون" و"آي باد"، الأمر الذي دفع الأخيرة بالرد بدعوى قضائية مضادة بذات الانتهاكات، ومن وقتها أصبحت المعركة القضائية خارج نطاق السيطرة. وقام أحد القضاة بولاية كاليفورنيا بتحديد جلسة للمناقشة بين الشركتين، في محاولة لإنهاء الحرب للأبد، عبر تسوية خارج المحكمة.

 

خدمة «إس كلاويد» السحابية

سربت بعض المصادر معلومات الأسبوع الماضي تفيد أن شركة «سامسونغ» لصناعة الإلكترونيات، تستعد لإطلاق خدمة سحابية بجانب هاتفها الذكي «جالاكسي إس 3» في الثالث من مايو المقبل، إذ تسعى لمنافسة خدمة «آي كلاويد» التي تقدمها شركة «آبل» الأميركية بخدمته السحابية الخاصة «إس كلاويد»».

وتسمح الخدمة للمستخدمين بتخزين البيانات عن بعد والوصول إليها من أي هاتف «آي فون» أو حاسب «آي باد» أو حاسب «ماكنتوش» من أي مكان في العالم. وتشير التقارير إلى أن خدمة «سامسونغ» المنافسة لن تفرض أي قيود على المحتوى كتلك التي تطبقها نظيرتها «آبل». وأنها ستوفر مساحة تخزين تصل إلى 5 جيجابايت.