كشف تقرير حديث أن شركات الاتصالات تواجه 10 مخاطر في 2012 أبرزها الحاجة إلى اعتماد نماذج أعمال جديدة لاستغلال إمكانات النمو المتاحة والانتقال من أسلوب التفكير والتخطيط "بالدقائق" إلى التفكير "بالبيانات" وخدمات الإنترنت المتنقل التي تمثل أهم مجالات النمو في سوق الاتصالات، إذ أن حجم عائداتها لا يزال أقل من المتوقع.
وقال التقرير إن تحديث الشركات لأنظمتها وبُناها التحتية أمر ضروري سيمكنها من الاستفادة من التوجهات المتغيرة للعملاء. إلى جانب تعرضها للضغوط التنظيمية التي تشكل مصدر قلق رئيسي في القطاع، كما أن غياب المرونة في الهياكل التنظيمية للشركات يؤثر سلباً على قدراتها التنافسية ويشكل مخاطر طويلة الأمد تتهدد نموها وحتى بقاءها.
وأشار التقرير إلى أن شركات الاتصالات الإقليمية تسعى إلى التوسع عالمياً لكنها لم تجن العائدات التي كانت تتوقعها من عمليات الاستحواذ والتحالفات التي أقدمت عليها سابقاً.
وخلص إلى أن أبرز التحديات هو الفشل في تحويل نماذج الأعمال من الدقائق إلى البيانات، والانفصال عن عقلية المستهلكين المتغيرة، وعدم الثقة بجدوى العائد على الاستثمار، ونقص المعلومات اللازمة لتحويل الطلب إلى قيمة، والافتقار إلى الوضوح التنظيمي بخصوص الهياكل الجديدة للأسواق، والفشل في استغلال أشكال التواصل الجديدة، وضعف استراتيجيات الدمج والاستحواذ والشراكات، والفشل في تحديد أدوات جديدة لقياس أداء الأعمال، والخصوصية والأمان والمرونة، والافتقار إلى المرونة الهيكلية.
النصائح والمخاطر العشر
قالت شركة إرنست ويونغ في تقرير تحت عنوان "أبرز 10 مخاطر تواجهها شركات الاتصالات في عام 2012" إن التساؤلات المتعلقة بنماذج الأعمال الجديدة ومستويات الإنفاق الرأسمالي والغموض الذي يكتنف أنظمة العمل، تمثل أكبر التحديات والفرص على حد سواء لقطاع شركات الاتصالات سريع التغير في المنطقة.
وأظهر التقرير، الذي يعد الأحدث ضمن سلسلة من التقارير السنوية القائمة على رؤى وتوقعات خبراء قطاع الاتصالات في إرنست ويونغ، ولأول مرة، أن الفشل في إدارة التكاليف لم يعد ضمن المخاطر العشرة الأبرز. وفي حين أن الإجراءات الوقائية الفعالة معززة بالتدفقات النقدية القوية، ساعدت شركات الاتصالات على التعامل مع حالات الغموض الاقتصادي، إلا أن هذه الشركات بحاجة إلى اعتماد نماذج أعمال جديدة لاستغلال إمكانات النمو المتاحة.
عائدات أقل
وكشف التقرير أن خدمات الإنترنت المتنقل عريض النطاق تمثل واحداً من أهم مجالات النمو في سوق الاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن حجم العائدات لا ترتقي إلى مستوى التوقعات.
وقال وسيم خان، رئيس خدمات استشارات قطاع الاتصالات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إرنست ويونغ: "على الرغم من النمو الكبير الذي شهدته خدمات البيانات، إلا أن عائداتها الفعلية لم تضاهي حجم النمو الذي سجلته في القطاع. وبالتالي، ينبغي على شركات الاتصالات اعتماد نماذج الأعمال المناسبة وتحديث أنظمتها وبُناها التحتية بما يمكنها من الاستفادة من التوجهات المتغيرة للعملاء على صعيد الاتصالات".
الضغوط التنظيمية
لا تزال الضغوط التنظيمية تشكل مصدر قلق رئيسي في قطاع الاتصالات. وعلى الرغم من أن القطاع بات يخضع لتنظيم متميز، إلا أن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين العملية التنظيمية مع مرور الوقت. وقد أصبحت الأنظمة التي يخضع لها القطاع أكثر صرامة فيما يتعلق باحتساب تأثير العدد المتزايد من اللاعبين الجدد في السوق، ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه في المستقبل المنظور. ولا يزال الحفاظ على خصوصية وسرية البيانات، من وجهة نظر الأفراد أو الشركات، يشكّل معضلة رئيسية.
ولم تواكب آليات الأمان التحديات التي يفرضها النمو السريع للتقنيات والمنتجات الجديدة، أو أنها غير متطورة بالدرجة الكافية التي تتيح لها هذه المواكبة.
الهيكل التنظيمي
في ظل التنافس الشديد والمتغير، تحتاج شركات الاتصالات إلى بناء مؤسسات أكثر مرونة وقادرة على تنفيذ استراتيجياتها الجديدة. ويشير التقرير إلى أن شركات الاتصالات بحاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار تأثير نماذج أعمالها على شرائح منتجاتها كالإنترنت والأجهزة المتنقلة، وعلى شرائح عملائها من شركات وأفراد. كما أن غياب المرونة في الهياكل التنظيمية للشركات قد يؤثر سلباً على قدراتها التنافسية ويشكل مخاطر طـــويلة الأمد تتهدد نموها وحتى بقاءها.
