أكد توم فاريل، نائب الرئيس، نوكيا الشرق الأوسط أن استراتيجية نوكيا الجديدة في المنطقة والعالم تتلخص في عنوان وحيد "العودة إلى الجذور" على مستوى التصاميم وأن أهم خطوة في هذا الاتجاه ستكون بالتركيز على إثراء تجربة الهواتف النقالة الذكية بمختلف فئاتها من البسيطة ومنخفضة السعر وصولاً إلى أكثرها تعقيداً في الوظائف والإمكانيات.
وأشار إلى أن تطبيقات نوكيا في الخليج شهدت نمواً كبيراً خلال العام الماضي بلغ نحو 280% مع أكثر من 3.5 ملايين تطبيق، معتبراً أن هذا الأمر يعود بالدرجة الأولى إلى تقديمها 2500 تطبيق للعملاء المحليين باللغة العربية.
وأوضح فاريل أن نصف مستخدمي الهواتف الذكية في المنطقة يستخدمون هواتف نوكيا بفضل قدراتها ومتانة أدائها وميزات التعريب لبرامج كثيرة فيها.
وإن هنا مائة مليون عملية تحميل لتطبيقات من موقع نوكيا تتم في السعودية فقط لحوالي 75 جهازاً من نوكيا، مشيراً إلى أن موقع أوفي من نوكيا يمتلك أكثر من 2500 تطبيق باللغة العربية.
وأشار نائب الرئيس الإقليمي إلى أن الشركة ملتزمة بوضع خدمة الإنترنت بمتناول نحو مليار شخص حول العالم على هواتفهم الذكية، من خلال إطلاق العديد من المنتجات في الفترة المقبلة.
وأن الشراكة مع مايكروسوفت لتصبح المزود الرئيسي لأنظمتها التشغيلية شكلت نقطة تحول كبيرة بالنسبة لها خلال 2011. وأن الشركة عملت على إطلاق العديد من المنتجات خلال الفترة الأخيرة، وأن الفترة المقبلة ستشهد عودة الشركة إلى المنافسة بقوة في عالم الهواتف الذكية.
وقال فاريل إن نوكيا حازت على العديد من الجوائز العالمية في مؤتمر برشلونة للاتصالات فبراير الماضي وإنها قامت بعقد العديد من الاتفاقيات مع شركات لتوزيع منتجاتها في المنطقة أهمها التعاون مع شركة مايكروسوفت إذ تم إطلاق أول هواتف نوكيا في عالم الهواتف الذكية التي تعمل بنظام ويندوز وهي Lumia 800 وLumia 710،
هاتف الكاميرا 41 ميغابيكسل
وشدد فاريل أن الهاتف الجديد PureView 808 المزود بكاميرا 41 ميغابيكسل عالية الوضوح شكل صدمة إبداعية حقيقية لسوق الهواتف الذكية العالمي، مؤكداً أن هذا الهاتف هو مجرد البداية ضمن الخطة الاستراتيجية الجديدة للشركة.
وموضحاً أن نوكيا كانت ولا تزال ملتزمة بشعارها القائل بتواصل الناس بسهولة ويسر وأنها استطاعت دوماً الجمع ما بين التقنيات المتقدمة والتطلعات الشخصية التي تمنح المستخدمين حرية التواصل في أي مكان وزمان بلا حواجز لأكثر من 1.3 مليار مستخدم لأجهزة نوكيا في العالم.
وقال إن الشركة أطلقت العديد من المنتجات خلال مؤتمر برشلونة للاتصالات ومن أبرزها «PUREVIEW 808»، الذي فاز بجائزة أفضل هاتف متحرك جديد، فئة الأجهزة أو الألواح خلاله، مشيراً إلى أنه يعتبر أول هاتف ذكي مزود بتكنولوجيا التصوير PureView من نوكيا التي ستؤمن تجارب تصوير عالية الجودة في السنوات المقبلة. إذ يضم الهاتف مستشعراً بدرجة وضوح عالية تبلغ 41 ميغابيكسل وبعدسة كارل زايس وتكنولوجيا تضخيم البيكسلات التي طورتها الشركة.
لافتاً إلى أن هذا الأمر يسمح بالتقاط صور شديدة الوضوح وغنية بالتفاصيل وبتقديم أداء متميز في ظروف الإضاءة المنخفضة، كما أنه يمتلك القدرة على حفظ الصور في ملفات مضغوطة لتشاطرها عبر البريد الإلكتروني وخدمة إرسال الوسائط المتعددة MMS وتحميلها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف إن نوكيا أطلقت أربعة هواتف من طراز Lumia، تشمل 900 و800 و710 و610، وإن نظام تشغيل ويندوز شهد نمواً بنسبة 800% في مجال التطبيقات المقدمة لهواتف Lumia حيث ارتفعت من 7000 تطبيق من فبراير 2011 إلى 65000 في فبراير 2012.
الشراكة مع مايكروسوفت
ترى نوكيا أن شراكتها مع مايكروسوفت ستسهم في استرداد حصتها في سوق الأجهزة الذكية إذ يسعى الطرفان إلى تشكيل فريق رابح يستطيع الوقوف في وجه أبل وغوغل. وقال فاريل إن عملاء نوكيا في العالم والمنطقة يدركون القدرات التي توفرها الشركة ويقدرونها جيداً، ولهذا فإنها قررت تقديم أفضل ما لديها ولعل كونها أكبر بائع لهواتف ويندوز فون في العالم هو دليل إضافي على ذلك.
ويتم تسويق هواتف لوميا من نوكيا هذا العام مع تجهيز المحتوى العربي وتسويق هواتف ويندوز ذات أسعار منافسة في المنطقة أيضاً.
طرح أقوى هواتف ويندوز
نوكيا لوميا 900 يعمل على معالج بسرعة 1.4 غيغاهرتزا بنواة واحدة وشاشة 4.3 بوصات تعمل بتقنية أموليد، وبدقة 800X084، وسعر الجهاز 99 دولاراً أمريكياً مع عقد وإي تي إند تي لمدة سنتين، وسعره دون العقد سيصل إلى 450 دولاراً أمريكياً.
أما ما يتعلق بجهاز إتش تي سي تيتان 2 فهو أول جهاز عامل على نظام ويندوز مزود بشاشة 16 ميغابكسل ودون عدسة بارزة. والجهاز نحيف نوعاً ما فسماكته لا تزيد عن 13 ملمتراً. وهو مزود بشاشة 4.7 بوصات تعمل بتقنية سوبر إل سي دي ويدعم شبكات الجيل الرابع، مع مالج بسرعة 1.5 غيغاهرتز وبطارية بسعة 1730 ميلي أمبيراً في الساعة، وسعر الجهاز 199 دولاراً مع عقد لعامين وإي تي أند تي و550 دولاراً دون هذا العقد.
ويبدو أن نوكيا لا تزال تريد الحفاظ على نظام MeeGo، إذ ستصدر جهازين يعملان بهذا النظام لكن سيكونان موجهين للسوق المنخفض التكلفة، ويتوقع رؤية بعض من جودة جهازها الأخير بهذا النظام N.9 وكان من المفترض أن يكون النظام المنقذ من شباك سيمبيان المعروف لدى نوكيا، لكن للأسف لم يكن قدر التوقعات بالرغم من تفوقه على سيمبيان، والآن تستمر الشركة مع نظام ويندوز فون وشراكة مع مايكروسوفت بأجهزة لوميا التي تبدو حتى الآن متفوقة.
المعركة بين «نوكيا» و«أبل»
وبالرغم من عدم تطرق نائب الرئيس الإقليمي إلى الحرب الدائرة بين نوكيا وأبل حول التصميم المستقبلي لبطاقات سي آي إم المصغرة للهواتف الجوالة بعد أن هددت "نوكيا" بحجب التكنولوجيا الأساسية المستخدمة في نموذج "أبل" وهو ما يعوق عرض منافستها. إلا أن كلتا الشركتين تتسابقان لامتلاك تصميمات منافسة لبطاقات سي آي إم مصدق عليها من قبل معهد المعايير الأوروبية للاتصالات السلكية واللاسلكية "إتسل" كمعيار لصناعة ما يسمى بـ"نانو سي آي إم"؛ وهي بطاقة "سي آي إم" أصغر يُنتظر دخولها حيز الاستخدام بعدما أصبحت الهواتف أصغر حجماً.
وتشكو "نوكيا" من سوء استخدام "أبل" لعملية الاختيار في معهد إتسل وزعمت أن معايير "أبل" المقترحة لا تفي بمتطلبات المعهد، وقد هددت بسحب 50 براءة اختراع لها تتعلق ببطاقات "سي آي إم" من المعهد إذا تمت الموافقة على عرض "أبل".
وصرح هنري تيري، نائب الرئيس التنفيذي ومدير التكنولوجيا بـ"نوكيا" قائلاً: "إننا نؤمن بأن "أبل" تسيء استخدام عملية التوحيد القياسي سعياً منها لفرض حلها على الصناعة بالحصول على حق الملكية الخاصة وتستخدم معهد "إتسل" فقط للموافقة على مقترحها بدلاً من أن تتبع المبادئ والممارسات المهنية الأساسية".
وقالت نوكيا: "إن نوكيا لا ترغب في المساهمة بحقوقها في الملكية الفكرية لهذا المعيار إذا وقع الاختيار على مقترح "أبل" وهو ما يعد خرقاً لقوانين معهد "إتسل"، وتملك "نوكيا" أكثر من 50 براءة اختراع ذات صلة بتكنولوجيا بطاقات "سي آي إم"، وقد أبلغنا معهد "إتسل" أن "نوكيا" لن تسمح بترخيص براءات اختراعها لهذا المعيار إذا وقع الاختيار على مقترح "أبل"».
وتقدم "أبل" عرضاً بترخيص معفى من رسوم حصتها لنموذجها المقترح وهو ما قد يجعل بطاقات "نانو سي آي إم" من "أبل" أقل تكلفة بشكل كبير لصانعي الهواتف الجوالة، كما ذكر فلوريان مولر المحلل المستقل لبراءات الاختراع.
وأضاف قائلاً: "على الصناعة أن تتخذ قراراً بهذا الشأن فلا بد من النظر إلى ما تطلبه "نوكيا" و"موتورولا" كرسوم لحصصهما على ما تقدمانه، ومن ثم تقرير ما إذا كانت هذه الرسوم مستحقة من حيث التمايز الذي قد يحصلان عليه من هذا المعيار".
وقال أيضاً: "على الرغم من ذلك فإنه إذا ذهب قرار المعيار لمصلحة "أبل"، فبمقدور "نوكيا" فعلاً أن تؤجل مثل هذا القرار لأننا حينها يمكن أن نشهد معركة قضائية حول ما إذا كان لـ"نوكيا" التزام بترخيص براءات الاختراع أو لا، وقد يقول البعض ممن قد يصوتون لـ"أبل" إنهم لا يرغبون في المجازفة في دعوى قضائية مع "نوكيا"».
المنافسة في عالم التطبيقات
قامت شركة مايكروسوفت وشركة نوكيا الفنلندية، بالاتفاق فيما بينهما بخصوص إطلاق هواتف ذكية من شركة نوكيا تعمل بنظام التشغيل الأحدث من شركة مايكروسوفت ويندوز 8 ميترو. وأكدت كلتا الشركتين دخول عالم التطبيقات من خلال استثمار 24 مليون دولار في هذا المجال، وذلك حسب ما ذكر موقع آي تي بي. ومن المعروف أن أكبر شركات الهاتف الجوال تعتمد على التطبيقات التي تحمل من خلال متاجرها الإلكترونية على شبكات الإنترنت كمتجر آي تيونز لآبل ومتجر أندرويد لجوجل، وتعي كل من مايكروسوفت ونوكيا حجم الأرباح الكبير الذي تجنيه الشركتان من خلال التطبيقات التي تطرحها بانتظام.
ولهذا السبب قررت كل من الشركتين مايكروسوفت ونوكيا الاستثمار في عالم التطبيقات من خلال وضع ميزانية وقدرها 24 مليون دولار لتطوير التطبيقات على منصات الهواتف العاملة بنظام التشغيل ويندوز.
وتتواجد الآن أهم التطبيقات المستخدمة على الهواتف الذكية على منصات هواتف ويندوز كفيسبوك وتويتر وغيرها، ولكن ما تحاول الشركتان فعله هو ابتكار تطبيقات أخرى تميزها عن منافسيها في عالم التطبيقات، حيث يبلغ عدد التطبيقات على منصات هواتف ويندوز حتى الآن 65 ألف تطبيق فقط، بينما يصل عدد التطبيقات في كل من متجر آي تيونز أو جوجل بلاي إلى نصف مليون تطبيق تقريباً.
وقد تراجعت عزيمة مطوري الهواتف الذكية عقب التراجع الذي حققته الهواتف العاملة على نظام التشغيل ويندوز، بالإضافة إلى أن مايكروسوفت لم تقدم أي جديد بعد نظام التشغيل ويندوز 7.5 مانجو الذي قدمته العام الماضي والذي بدوره لم يحقق النجاح المطلوب، ومما زاد من تعقيد الأمور هو تعثر نوكيا في سوق الهواتف الذكية مقارنة بما حققته آبل وسامسونج وبلاك بيري.
وتقول نوكيا إن تراجع مبيعات هواتف لوميا التي طرحتها في العام الماضي ليس بسبب التقنية المستخدمة أو نظام التشغيل أو حتى الشكل العام ولكن كمية ونوعية التطبيقات التي خصصت لهذه المنصة حيث لم تكن بالمستوى المطلوب للمنافسة وتعلم الشركة أنه بدون التطبيقات المميزة لا يوجد أي ضمانات لنجاح أي هاتف ذكي في سوق مليء بالمنافسة في هذا المجال.
الصين أولاً
قالت نوكيا إن الشركة الصينية للخدمات الهاتفية، ستدعم الهاتف الذكي الجديد (Lumia 800C) الذي يعمل بنظام ويندوز. وكانت نوكيا، التي تصدرت مجال الهواتف النقالة لسنوات عدة، قد قررت إعادة بناء نفسها بعد أن تخلفت عن منافساتها ابل وغيرها في مجال الهواتف الذكية.
يذكر أن الصين هي أكبر سوق للهواتف النقالة في العالم، حيث إن فيها أكثر من 900 مليون مشترك، كما تعتبر أكبر سوق لمنتجات نوكيا على الإطلاق. ورغم السمعة الجيدة التي تحظى بها في الصين، خسرت نوكيا نسبة كبيرة من حصتها في السوق نظراً للمنافسة القوية التي واجهتها من جانب ابل وسامسونج وغيرهما.
وكانت نوكيا قد أعلنت في وقت سابق من العام الحالي أنها قررت التوقف عن إنتاج الهواتف في أوروبا بحلول نهاية 2012، والتحول بإنتاجها إلى دول آسيوية.

