لا تزال نوكيا أكبر مصنع للهواتف في العالم، على الرغم من خسارتها حصة سوقية كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، فقد باعت 111.7 مليون جهاز هاتف محمول خلال الربع الرابع من عام 2011، شكَّلت ما نسبته 23.4٪ من إجمالي مبيعات الأسواق العالمية، ما أتاح لها مواصلة تصدر قائمة منتجي تلك الأجهزة من حيث حجم المبيعات، رغم أن ذلك الرقم كان يشكل تراجعاً بنسبة 8.7٪ عن حجم مبيعاتها في العام السابق.

فقد شكلت البيئة الاقتصادية المضطربة في أوروبا وضعف مكانة ماركة نوكيا في الأسواق، تحديات يصعب التغلب عليها خلال ربع واحد. لكن نوكيا أثبتت قدرتها على التنفيذ والتسليم في المواعيد المحددة من خلال طرحها لأجهزة "لوميا" 710 و800.

ويتوجب على نوكيا أن تواصل طرح منتجات بأسعار تنافسية لتشجيع مزودي خدمات الاتصالات على إضافة منتجاتها إلى تشكيلة المنتجات التي توفر لها الخدمات، والتي تهيمن عليها حالياً الأجهزة المزودة بنظام تشغيل أندرويد.

وحيث إن نوكيا تعتبر رائدة تكنولوجيا أجهزة الهاتف المحمولة وأقدم الشركات القائمة في أسواقها، تتمتع ماركتها ومنتجاتها بشهرة عالمية أكبر. وأشار استبيان شركة جارتنر لآراء المستهلكين إلى أنهم يعتبرون نوكيا أكثر الماركات العالمية جدارة بالثقة.

ويأتي معظم عملاء نوكيا الأوفياء من الأسواق الصاعدة التي تمثل فيها منتجات ماركة نوكيا قيمة سوقية عالية، إلا أن ولاء المستهلكين في أسواق أوروبا الغربية لهذه الماركة يتراجع، ما أدى إلى تراجع كبير في مبيعات منتجاتها خلال الشهور الاثنا عشر الماضية.

وتكافح نوكيا للمحافظة على أفضليتها السعرية الراهنة، خاصة في الأسواق الناضجة التي تحول المستهلكين فيها إلى منتجات ماركات أخرى أمثال "آبل" و"سامسونج" و"HTC". ولكي تستعيد سمعتها السابقة بصفتها ماركة متميزة، يتوجب على نوكيا أن توجه رسالة واضحة خاصة بالشريحة العليا من منتجاتها، تضمن فيها وصول المعلومات الخاصة بمزايا تلك المنتجات بوضوح شديد إلى المستهلكين ومزودي خدمات الاتصالات.

وعادة ما يتحقق جانب كبير من النمو لدى الشريحة الدنيا من المستهلكين في الأسواق الصاعدة بصفة خاصة، والتي تعتبر أحد مواطن قوة نوكيا التقليدية. وتقع أجهزة آبل العاملة بنظام iOS في الشريحة العليا من الأسواق التي لا تشكل سوى جزء صغير منها. ويعود أبرز أسباب توقع شركة جارتنر ازدياد شعبية الأجهزة العاملة بنظام تشغيل "ويندوز"، إلى قيام نوكيا بإلغاء منصتها المعروفة باسم "سيمبيان" لمصلحة نظام مايكروسوفت للتشغيل.