أظهرت دراسة عالمية أجريت على عادات مستخدمي الهواتف المتحركة وأولوياتهم أن العملاء الذين يستخدمون خدمات النطاق العريض في الهواتف المتحركة كثيراً هم الأكثر تغييراً لشركة تشغيل شبكة الهاتف المتحرك الخاصة بهم.
كما كشف تقرير عن تجربة المستهلك المثلى أعدته وحدة "كونسيومر لاب"، التابعة لشركة إريكسون، عن أن المستهلكين يقيمون شركات الاتصالات وفقاً لمعاييرهم الخاصة بمستوى الخدمات والدعم الذي تقدمه، ومبادرات تعزيز ولاء العملاء، ونظام الفوترة وخدمات السداد.
وتوصلت الدراسة إلى أن ما يفوق 40% من إجمالي 16 ألف مستخدم للهواتف المتحركة يعدّون ممن يستخدمون الخدمات المتقدمة بكثرة، وأكثر من نصف هؤلاء تنقلوا بين شركات تشغيل الهواتف في السنوات الماضية، وحوالي 40% مستعدون لتغيير مقدم الخدمة في الاثني عشر شهراً المقبلة.
وأظهرت الدراسة السنوية لجذب عملاء جدد والاحتفاظ بالعملاء الحاليين التي تجريها شركة نوكيا سيمنز نتووركس أن تأثير جودة النطاق العريض للهاتف المتحرك على الاحتفاظ بالعميل زاد على نحو ملحوظ العام 2011.
وتم تقييم تغطية الشبكة وجودة الصوت بوصفهما أهم معيارين في العام 2010، وما زالا ضمن أهم المعايير الرئيسة التي ساهمت في الاحتفاظ بالعملاء في العام 2011؛ إلا أن العملاء الذين تم تصنيفهم من مستخدمي الخدمات المتقدمة بكثرة أصبحوا الآن يصنفون جودة النطاق العريض للهواتف المتحركة بالتوازي مع جودة الصوت وتغطية الشبكة في تحديد استمرارهم مع شركة تشغيل الهاتف المتحرك أو تركها.
وفيما يتعلق بالأشخاص الذين اختاروا شركة تشغيل الهاتف المتحرك للمرة الأولى والمشتركين الذين تنقلوا بين الشركات خلال الأشهر الستة الماضية، فقد قاموا أيضاً بتصنيف جودة الصوت وتغطية الشبكة وجودة النطاق العريض بوصفها أهم ثلاثة معايير في تحديد شركة تشغيل الهاتف التي يتعاملون معها.
وقام العملاء وفقاً للتقرير بتصنيف السرعة العالية للنطاق العريض للهاتف المتحرك بوصفها أهم خدمة للسنوات القليلة المقبلة. أما أهم تصنيفات عدم الرضا على مستوى العالم فاندرج تحتها: شروط العقد غير المرغوب فيها، والتكلفة المرتفعة للأجهزة والخدمات الصوتية، وبرامج التعرفة غير المرغوب فيها، وقائمة الأجهزة التي تقدمها شركات التشغيل للعملاء، وضعف جودة النطاق العريض للهاتف المتحرك.
وأظهرت الدراسة أيضاً أنه على ضوء الزيادة في أعداد مستخدمي الهواتف الذكية، فسيمثل مستخدمو الخدمات المتقدمة أغلبية المشتركين في المستقبل. وقد زادت أعداد المستخدمين في هذا القطاع ازدياداً كبيراً بنسبة 34% في الأسواق المستقرة في العام 2011، حيث يقل عمر أكثر من نصفهم عن 35 عاماً. ووفقاً لهذه الدراسة يتوقع 60% من هؤلاء المستخدمين جودة أعلى للشبكات حتى وإن ارتفعت تكلفة الخدمة بعض الشيء، بينما قال حوالي 45% أنهم على استعداد لسداد المزيد مقابل الخدمات الخاصة للهواتف المتحركة مثل حُزم الأمن أو الخدمات المعتمدة على النظام العالمي لتحديد المواقع "جي بي أس".
وعلق أميرام ميل، رئيس إدارة خبرة العملاء في نوكيا سيمنز نتووركس: "تُلْقِي دراستنا الضوء على الحاجة للتركيز على العملاء القيّمين وتحسين جودة النطاق العريض للهاتف المتحرك لجذب العملاء وإرضائهم والاحتفاظ بالعملاء الحاليين. إنه لأمر حيوي لشركات تشغيل الهاتف أن توفر تجربة مخصصة لكل عميل عبر تسخير المعلومات المتاحة حول كيفية استخدام العملاء لخدمات الهواتف المتحركة، وذلك بهدف تحسين رضا العملاء وولائهم. ومن هنا، يوفر تحليل الرؤى تجاه العملاء لشركات تشغيل شبكات الاتصالات إمكانية ترتيب الخدمات المحددة فردياً حسب أولوياتها وتخصيص مواردها القيّمة لتتوافق مع توقعات الخدمة التي تتطلبها قطاعات العملاء المختلفة".
أبرز احتياجات المستهلكين
كشف تقرير تجربة المستهلك المثلى أعدته وحدة "كونسيومر لاب"، التابعة لشركة إريكسون، عن أن المستهلكين يقيمون شركات الاتصالات وفقاً لمعاييرهم الخاصة بمستوى الخدمات والدعم الذي تقدمه، ومبادرات تعزيز ولاء العملاء، ونظام الفوترة وخدمات السداد.
وقالت سيسيليا أتروول، رئيس وحدة "كونسيومر لاب": "يبين هذا التقرير أن توقعات المستهلكين من شركات الاتصالات سوف تزداد، ما يفسح المجال أمام ظهور أنواع جديدة من الخدمات التي تقوم على الاحتياجات الفردية المحددة". ويكشف التقرير أيضاً أن كل شريحة من الناس تتميز باحتياجات مختلفة عن غيرها. فعلى سبيل المثال، تمثل عملية الشراء الأولية بالنسبة لكبار السن وكبار الموظفين والأشخاص غير البارعين في أمور التكنولوجيا، العامل الأبرز في تجربة المستهلك.
أما بالنسبة للمستهلكين الذين يركزون على تحسين وظائفهم، فإن الشاغل الأكبر بالنسبة لهم هو نظام الفوترة وخدمات السداد. حيث تتوقع هذه الشريحة من شركات الاتصالات أن تقوم بإعداد الفواتير بطريقة شفافة - فيما يتعلق بالجوانب المالية لحساباتهم - دون أن يكون هناك أية رسوم مبالغ فيها أو غير متوقعة أو خفية.
