أكدت"هواوي" التزامها بتحقيق اختراق مدو في سوق الهواتف الذكية في الإمارات والاستحواذ على حصص أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال"ديفيد تيان"، مدير مبيعات مجموعة أعمال "هواوي ديفايس" للأجهزة في الإمارات أن ترسيخ مكانة الشركة في سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية عالي التنافسية الذي يتوقع له أن يسجل نموا كبيرا ليصل إلى 4.3 مليارات دولار بحلول 2015، أمر ممكن بفضل الشعبية التي تحظى بها ابتكارات الأجهزة الجديدة، وتحديدا الذكية منها.
مشيرا إلى أن الشركة بدأت فعليا بإطلاق العنان لأقصى إمكانيات تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة في عام 2010 من خلال استثمارها في منتجاتها الخاصة وبدأت بإطلاق الهواتف الذكية في الأسواق بحوالي خمسة ملايين هاتف ذكي خلال العام الأول وتضاعف هذا الرقم أربع مرات في 2011 ليصل إلى 20 مليون جهاز.
موضحا أن خطة الشركة تستهدف زيادة هذا الرقم أكثر فأكثر بحلول 2015 لتحتل مكانة لها بين أفضل ثلاثة مصنّعين للأجهزة النقالة حول العالم. وأنها تستهدف وأنها تحقق حاليا نموا سنويا بنسبة تزيد على 30%.
معتبرا المنطقة سوقا رئيسيا في دعم ذلك النمو في 2012 حيث تطلق مزيدا من هواتفها الذكية الرائدة في المنطقة، وتعتزم توسيع شبكة توزيع منتجاتها لتوفير أحدث تقنيات "هواوي" لقاعدة أوسع من المستخدمين في هذا السوق الاستهلاكي الحيوي.
والملفت أنه على الرغم من هيمنة الشركات العالمية منذ فترة طويلة على قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، وتحديدا الهواتف النقالة، إلا أن سوق الإمارات يشهد حالة إقبال من شرائح معينة من المستهلكين على منتجات وأنظمة وتقنيات من لاعبين جدد في العام الماضي دفع بهؤلاء اللاعبين إلى التفكير جديا في توسيع قاعدة أعمالهم هنا.
مستفيدين بلا شك من انتشار الأجهزة النقالة في الإمارات بنسبة تعتبر من أعلى المعدلات حول العالم، وهو ما يرجح أن نشهد تزايدا في عملية استبدال المستخدمين لأجهزتهم النقالة بما يدفع عجلة مبيعاتها، حيث يعمد المستخدمون للتخلي عن هواتفهم القديمة حرصا منهم على مواكبة أحدث وأبرز الطرازات؛ فكيف يمكن لذلك أن يغير استراتيجيات الشركات بغية تحقيق النجاح!
وفيما يلي نص الحوار:
ما الممارسات التي تعتمدها الشركات حاليا في سبيل الاستحواذ على قاعدة أوسع من جمهور المستخدمين؟
منذ بدايات المجموعة أعمالها الخاصة بالأجهزة على مستوى العالم في 2003، نجحت الشركة في تنمية هذه المجموعة لتحقق عائدات مبيعات عالمية ضخمة بواقع 6.7 مليارات دولار اعتبارا من 2011 ما يشكل زيادة بنسبة 50% عن العام الذي سبقه. وشركة "هواوي" تعتبر رائدة في توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات، وواحدة من أبرز الشركات التي دخلت مؤخرا إلى سوق الهواتف الذكية في الشرق الأوسط.
الكثير منا يعرف أن شركة "هواوي" كانت تركز سابقا على شبكات الاتصالات، فما هي إستراتيجية أعمالها فيما يتعلق بتشكيل مجموعتها الخاصة بالأجهزة؟
استحدثت "هواوي" مجموعة الأجهزة في عام 2003 كأحد فروع أعمالها المملوكة بالكامل لشركة "هواوي" العالمية للتكنولوجيا. ولم تقتصر مجموعة الأعمال هذه على الهواتف النقالة فقط، بل كان الهدف الرئيسي من تأسيسها هو توفير الملحقات لشبكات الاتصالات المتنقلة من الجيل الثالث (3G). ومنذ ذلك الحين، اتخذت الشركة نهجا ثلاثي المراحل لتطوير منتجاتها.
وخلال أول عامين من تنفيذ عملياتها، ركزت إستراتيجيتها الخاصة بالأجهزة على توفير ملحقات للأنظمة مثل الهواتف المنزلية والأجهزة الطرفية الثابتة لنظام الاتصالات CDMA. وخلال الفترة ما بين 2006 و 2008، استغلت الشركة فرصة تطوير الاتصالات المتنقلة ذات النطاق الترددي العريض (برودباند) سعيا للاستفادة من إمكانيات النمو المتاحة في هذا المجال.
وبفضل ابتكاراتها المستمرة، أصبحت "هواوي" الشركة الرائدة عالميا في قطاع بطاقات البيانات إضافة إلى تمتعها بموقع الصدارة في مجال أجهزة مودم USB التي تتيح تركيب وتشغيل الأجهزة الطرفية بمنتهى السهولة والسرعة، الأمر الذي كان من شأنه زيادة كميات توزيع أجهزة "هواوي" إلى أكثر من 2 مليار جهاز.
ولكن متى كانت البداية الحقيقية للانطلاق في عالم الهواتف النقالة؟
في عام 2010، بدأت الشركة فعليا بإطلاق العنان لأقصى إمكانيات تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة من خلال استثمارها في منتجاتها الخاصة من الهواتف الذكية. وفي ضوء هذه الرؤية، بدأت "هواوي" بإطلاق الهواتف الذكية في الأسوق عبر أنحاء آسيا وأوروبا والأمريكيتين وأفريقيا.
وأثمر ذلك في طلب حوالي خمسة ملايين هاتف ذكي خلال العام الأول من إطلاقها، ثم تضاعف هذا الرقم أربع مرات في 2011 ليصل إلى 20 مليون جهاز.
وتتضمن خطة الشركة استهداف زيادة هذا الرقم أكثر فأكثر بحلول 2015 لتحتل مكانة لها بين أفضل ثلاثة مصنّعين للأجهزة النقالة حول العالم.
ما المزايا التنافسية التي تحظى بها "هواوي" في قطاع الهواتف الذكية؟
يحفل تاريخ "هواوي" بالخبرات في قطاع شبكات الاتصالات المتنقلة والحوسبة السحابية وحلول التكنولوجيا المتكاملة، وهي تستفيد من ذلك في تطوير كافة أجهزتها، مما يمنحها مزايا بارزة تخوّلها لتكون في طليعة المنافسة بين مزودي الأجهزة النقالة.
كما تتبنى الشركة منهجا منفتحا وتعاونيا في سلسلة الأنشطة التي تضيف القيمة الأمثل لمنتجاتها.
فعلى سبيل المثال، تحظى "هواوي" بمجموعة شراكات راسخة تقوم على المنفعة المتبادلة مع كلّ من شركة "جوجل" (التي طورت نظام التشغيل "أندرويد") ومطوري وحدات الرقائق الإلكترونية والعديد من مزودي المحتوى الإلكتروني حول العالم.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الإمكانيات العالمية التي تتمتع بها "هواوي" في مجال البحث والتطوير ساهمت في دعم وحدة أعمالها المتخصصة بالهواتف الذكية. فقد أنشأت الشركة تسعة مراكز للبحث والتطوير في كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية والهند والصين واليابان، حيث يقوم خبراء "هواوي" بتطوير أحدث التقنيات، لا سيما في مجال الأجهزة.
ومن خلال هذه المراكز العالمية، تستقطب "هواوي" أفضل الكفاءات والمواهب حول العالم لتمضي قدما في مسيرتها الزاخرة بالابتكارات الرائدة.
وتَتوج ذلك من خلال حصول أجهزة "هواوي" على عدة جوائز في محافل مرموقة مثل جائزة G-Mark اليابانية للتصميم المميز وجائزة iF العالمية المرموقة للتصميم.
أطلقت "هواوي" تشكيلة من الهواتف الذكية فما المكانة التي تحتلها الشركة في مجال الأجهزة متوسطة المستوى مقابل الأجهزة فائقة التطور؟
من أبرز التوجهات السائدة في الإمارات والمنطقة عموما تزايد مستخدمي الهواتف الذكية بشكل كبير، الأمر الذي من شأنه إحداث تحولات هائلة في هذا القطاع.
وفي سعيها لمواكبة تطلعات هؤلاء المستخدمين، أنشأت "هواوي" ثلاثة تشكيلات متميزة ضمن مجموعتها الخاصة من الهواتف الذكية. وتشتمل هذه المجموعة على تشكيلة الأجهزة النقالة "الشعبية" متوسطة المستوى، التي توفر القيمة الأمثل ضمن مستوى معين من الأسعار أو في بعض قطاعات التسويق المتخصصة، وهي غالبا ما تركز على ميزات معينة مثل تشغيل الموسيقى عبر الهاتف والتي تتناسب مع متطلبات المستخدمين من الطلاب والشباب على الوجه الأمثل.
أما تشكيلة الأجهزة النقالة "الراقية" فتوفر طيفا أوسع من الميزات مع مستويات أعلى من الأداء لأدوات التواصل الاجتماعي والترفيه والأعمال.
وتأتي هواتف "هواوي" الذكية "الرائدة" فائقة التطور بميزات عالية المستوى تضم أحدث الابتكارات التقنية المترافقة مع الأداء المتفوق والتطبيقات الغنية لوسائط الإعلام المتعددة، فضلا عن التركيز بشكل خاص على تصاميم الطرازات الأنيقة.
من وجهة نظركم، ما التطورات التي سيشهدها قطاع الهواتف الذكية في المنطقة خلال 2012 ؟
كثيرا ما يُعتقد بأن تصفح الإنترنت والتطبيقات هي أكثر الميزات أهمية بالنسبة لمستخدمي الهواتف الذكية، وبالنظر إلى القطاع ككل، فما زلنا على شاطئ بحر التكنولوجيا والميزات التي يمكن أن تُبتكر خلال السنوات القادمة.
وبينما تتزايد أهمية تَكامل الأجهزة لتصبح من أبرز الدوافع التي تساهم في اختيار المستهلكين لأجهزتهم، فمن المرجح أن يستمر التركيز على البرمجيات والتطبيقات في 2012.
ومن المتوقع ظهور طيف واسع من التقنيات الجديدة في هذا القطاع. وسيكون من المهم أيضا تعزيز الابتكار في تصميم المنتجات فيما تتبنى الشركات أسلوب التسويق المتخصص لتلبية متطلبات المزيد من شرائح مستخدمي الهواتف الذكية، وكذلك ستتطلع هذه الشرائح إلى أسعار منافِسة أكثر مما اعتدنا عليه في الماضي.
ولكن أين ومتى يبدأ دوركم في ظل هذه التطورات ؟
نعتقد في "هواوي" أن ابتكار الأجهزة التي توفر سهولة في الاستخدام والاتصال وتبادل المحتوى الإلكتروني سيكون أمرا أساسيا لإثراء حياة المستخدمين في المنطقة.
وتستهدف الشركة من خلال استراتيجياتها الطموحة للارتقاء بمكانتها في هذه الصناعة الحيوية لتحتل مكانا لها بين أفضل ثلاثة مصنعين للأجهزة النقالة حول العالم بحلول 2015، وهي تحقق حاليا نموا سنويا بنسبة تزيد على 30%.
وبالنسبة للشركة تعتبر المنطقة سوقا رئيسيا في دعم ذلك النمو في 2012 حيث تطلق مزيدا من هواتفها الذكية الرائدة في المنطقة، مثل أجهزة Vision وHonor.
كما تعتزم الشركة توسيع شبكة توزيع منتجاتها خلال 2012، وذلك في سبيل توفير أحدث تقنيات "هواوي" لقاعدة أوسع من المستخدمين في هذا السوق الاستهلاكي الحيوي.

