بعد تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال الربعين السابقين، بلغ إجمالي الصادرات العالمية لأجهزة الكمبيوتر الشخصي 92.2 مليون وحدة في الربع الأخير من عام 2011، بانخفاض نسبته 1.4٪ مقارنة بالربع الأخير من عام 2010 وفقاً للتقارير الأولية التي أصدرتها شركة «غارتنر». إلا أن الصادرات ستعود للارتفاع بنهاية العام بنسبة 0.5% بنهاية 2011.

وتتوافق هذه الأرقام مع التوقعات السابقة لشركة «غارتنر» بانخفاض نسبته 1٪ في حجم صاردات أجهزة الكمبيوتر خلال الربع الأخير من عام 2011.

وقالت ميكاكو كيتاغواوا، المحللة البارزة في شركة «غارتنر»: «أدى الانخفاض المتواصل في الطلب من قبل المستهلكين على أجهزة الكمبيوتر الشخصي إلى تراجع صادرات الأجهزة خلال فترة الأعياد. وفي الوقت الذي أثرت فيه حالة الغموض الاقتصادي في غرب أوروبا على صادرات أجهزة الكمبيوتر، ولم تتمكن التوقعات الاقتصادية المتفائلة في أميركا الشمالية من تحفيز الطلب على أجهزة الكمبيوتر في هذه المنطقة. كما أن النمو المتواصل لسوق أجهزة الكمبيوتر المتخصصة إلى جانب نمو الأسواق الناشئة لم يعوض ضعف الطلب في الأسواق الناضجة، وبقي معدل النمو الإجمالي سلبياً».

وقد كان لنقص إمدادات الأقراص الصلبة الناجم عن الفيضانات التي اجتاحت تايلاند في أكتوبر 2011 آثار محدودة على صادرات وأسعار أجهزة الكمبيوتر خلال الربع الأخير، لكن محللي «غارتنر» قالوا بأن تأثيراً أكبر قد يقع، ومن المتوقع أن يتحقق ذلك في النصف الأول من عام 2012، ومن المحتمل أن تستمر هذه الوتيرة طوال عام 2012، إذ سيؤدي هذا النقص إلى الحد من نمو حجم صادرات أجهزة الكمبيوتر بشكل مؤقت خلال عام 2012.

وأضافت كيتاغواوا: «لم تحدث أجهزة الكمبيوتر الدفترية فائقة النحافة أي ضجة عندما تم طرحها في الأسواق خلال موسم الأعياد في الربع الأخير من عام 2011، ومن الواضح أنها لم تجتذب اهتمام المستهلكين الذي لم يدركوا بعد أهمية هذه الفئة الجديدة من أجهزة الكمبيوتر الدفترية، حيث أبدى عدد قليل جداً من المستهلكين استعدادهم لتحمل فارق السعر من أجل شراء مثل هذه الطرز. وعلى الرغم من ذلك، وكما لوحظ في المعرض الدولي للإلكترونيات الاستهلاكية (CES) هذا الأسبوع، فإن عام 2012 سيشهد انطلاقة قوية لأجهزة الكمبيوتر الدفترية من فئة ألترابوك».

شهدت شركة «لينوفو» أعلى نسبة نمو بين الشركات الخمس الأولى، فقد نما حجم صادراتها من أجهزة الكمبيوتر الشخصي بنسبة 23٪ في الربع الأخير من عام 2011، وعززت بذلك مركزها الثاني على مستوى العالم من حيث حجم صادراتها العالمية من أجهزة الكمبيوتر الشخصي. وينسب الفضل في هذا النمو إلى أسعارها التنافسية في كل من الأسواق المتخصصة والاستهلاكية.

سجلت شركة «ديل» نتائج جيدة خلال الربع الأخير، حيث نمت صادراتها في معظم المناطق. ورغم استمرار ضعفها في الأسواق الاستهلاكية، حافظت «ديل» على معدل نمو ثابت في الأسواق المتخصصة، وذلك بعد إدخال تحديثات جديدة على نظام التشغيل «ويندوز 7». وبقيت أسواق آسيا-المحيط الهادئ مصدر النمو الأكبر لشركة «ديل»، بعد أن حققت نمواً بلغ 30٪ في هذه المنطقة. ومن جهتها، حافظت «أسوس» على مركزها الخامس على الرغم من ضعف الطلب بشكل عام في الأسواق الاستهلاكية. وكان انتقال «أسوس» من إنتاج أجهزة الكمبيوتر الدفترية صغيرة الحجم إلى أجهزة الكمبيوتر الدفترية العادية ناجحاً جداً، شكلت أجهزة الكمبيوتر الدفترية العادية 80٪ من إجمالي صادرات الشركة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة في الربع الأخير من عام 2011.

أما في الولايات المتحدة الأميركية، فقد بلغ إجمالي صادرات أجهزة الكمبيوتر الشخصي 17.9 مليون وحدة، بانخفاض نسبته 5.9٪ مقارنة بالربع نفسه من السنة الماضية (انظر الجدول رقم 2). ولم تكن مبيعات الولايات المتحدة الأميركية خلال موسم الأعياد مشجعة أبداً لمنتجي أجهزة الكمبيوتر. وكما كان متوقعاً، فإن اهتمام المستهلكين توجه نحو فئات أخرى من المنتجات، خاصة أجهزة الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر اللوحية.

 وحازت أجهزة الكمبيوتر المكتبية الشاملة اهتمام المستهلكين خلال موسم الأعياد، وانصب اهتمامهم بشكل رئيسي على الشاشات المسطحة كبيرة الحجم وعالية الوضوح. وحافظت «إتش بي» على مركزها الأول في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية في الولايات المتحدة الأميركية خلال الربع الأخير من عام 2011، ورسخت «ديل» مكانتها بعد أن خسرت «إتش بي» حصة كبيرة من السوق خلال هذا الربع. وحققت شركة «آبل» أعلى نسبة نمو بين الشركات الخمس الأولى. وارتفعت حصة «لينوفو» في سوق الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 40٪ على أساس سنوي، لكن حجم وحداتها من أجهزة الكمبيوتر التي تم إنتاجها للسوق الأميركية لم يمكنها من منافسة الشركات الخمس الأولى في الترتيب، لتحتل المركز السادس.

 

صادرات

وبلغ إجمالي صادرات أجهزة الكمبيوتر الشخصي إلى أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا 28.9 مليون وحدة في الربع الأخير من عام 2011، بانخفاض نسبته 9.6٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010. وللربع الأخير على التوالي، شهد سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصي في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا انخفاضاً في حجم صادرات أجهزة الكمبيوتر، ما أدى إلى انخفاض حجمها في نهاية العام بنسبة 7.2٪ عن عام 2010. وشهدت أسواق غرب أوروبا نمواً ضعيفاً في الطلب من قبل المستهلكين بعد أن أدى الوضع الاقتصادي الصعب إلى خفض إنفاق المستهلكين على اجهزة الكمبيوتر الشخصي.

وبلغ حجم صادرات أجهزة الكمبيوتر إلى أسواق آسيا-المحيط الهادئ 30.4 مليون وحدة، بزيادة قدرها 8.5٪ مقارنة بالربع الأخير من عام 2010. وجاء أداء السوق أدنى من معدل النمو الذي توقعت «غارتنر» أن يبلغ 10.6٪. وتشير التقارير الأولية إلى ضعف في نمو حجم صادرات الكمبيوتر إلى أسواق الصين والهند وتايلاند.

 

اميركا اللاتينية

وسجلت أسواق أجهزة الكمبيوتر الشخصي في أميركا اللاتينية نمواً بنسبة 11.2٪ في الربع الأخير من عام 2011، حيث وصل حجم صادرات أجهزة الكمبيوتر إلى هذه الأسواق 9.3 ملايين وحدة. وبما أن شركات تجميع أجهزة الكمبيوتر الشخصي تسيطر على حصة كبيرة من أسواق أجهزة الكمبيوتر الشخصي في أميركا اللاتينية، فقد توقعت «غارتنر» في الربع الماضي بأن يكون لنقص إمداد الأقراص الصلبة من تايلاند تأثير محدود على النمو في أميركا اللاتينية على المدى القريب. وحتى الآن، تشير الدلائل إلى أن العديد من الشركات المحلية قد طلبت على وجه السرعة إمدادات كافية من المنتجات بما يسمح لها تجاوز الربع الأخير دون أن تتأثر.

وانخفض حجم صادرات اليابان من أجهزة الكمبيوتر الشخصي بنسبة 2.3٪ في الربع الأخير من عام 2011 بعد أن بلغ إجمالي صادراتها 3.9 ملايين وحدة، وكان ذلك أفضل من توقعات شركة «غارتنر» الأولية بنسبة انخفاض تبلغ 8٪. وأظهرت أسواق أجهزة الكمبيوتر المتخصصة انخفاضاً حاداً، بينما كان النمو ضعيفاً في الأسواق الاستهلاكية.

بلغ إجمالي الصادرات العالمية من أجهزة الكمبيوتر الشخصي على مدار العام 352.8 مليون وحدة في عام 2011، وذلك بزيادة قدرها 0.5٪ مقارنة بعام 2010 (انظر الجدول 3). ولعب ضعف أداء أسواق أجهزة الكمبيوتر الشخصي الاستهلاكية، وخاصة في الأسواق الناضجة، دوراً كبيراً في هذا الركود، وذلك على الرغم من تسجيل معدل نمو جيد في أسواق أجهزة الكمبيوتر المتخصصة. وحافظت الأسواق الناشئة على معدل نمو ثابت مدفوعة بضعف الانتشار الأولي لأجهزة الكمبيوتر الشخصي في السوق.

وانتزعت شركة «لينوفو» المركز الثاني من «ديل» في ترتيب الشركات الخمس الأولى، وواصلت توسيع حصتها السوقية بفضل تنافسية أسعارها، واستحواذها على شركتي (NEC) و(Medion). وتقدمت شركة «أسوس» من المرتبة السادسة إلى الخامسة، لتحل محل «توشيبا».

 

«آبل» الأكثر طلباً على أشباه الموصلات في عام 2011

بقي كبار مصنعي المعدات الإلكترونية محط الاهتمام الرئيسي في سوق أشباه الموصلات خلال عام 2011، حيث أنفقوا 105.6 مليارات دولار على أشباه الموصلات بناءً على مبدأ إجمالي السوق المتاحة للتصميم (TAM)، ما يمثل 35٪ من إجمالي إيرادات مزودي رقائق أشباه الموصلات حول العالم، بنمو قيمته 1.8 مليار دولار أو 1.8٪ على أساس سنوي مقارنة بعام 2010، وذلك وفقاً لتقرير أعدته شركة غارتنر.

ويدل مؤشر «إجمالي السوق المتاحة (TAM) للتصميم» على الحجم الكلي لمحتوى السيليكون في كافة المنتجات التي تم تصميمها من قبل إحدى الشركات المصنعة للمعدات الإلكترونية أو في منطقة معينة، في حين يدل مؤشر «إجمالي السوق المتاحة للشراء» إلى الحجم الكلي لمحتوى السيليكون الذي تم شراؤه مباشرة من قبل إحدى الشركات المصنعة للمعدات الإلكترونية أو في منطقة معينة. ويمثل مؤشر TAM للتصميم أداة مفيدة لمزودي أشباه الموصلات عندما يتعلق الأمر بكيفية تخصيص مبيعاتهم أو موارد هندسة المبيعات لديهم بحسب العميل أو المنطقة. بينما يعتبر مؤشر TAM للشراء أداة مفيدة لمزودي أشباه الموصلات عندما يفكرون بكيفية إنشاء شبكة توزيع فعالة بحسب العميل أو المنطقة.

 

الاقراص الصلبة

وقال ماساتسوني ياماجي، أحد كبار محللي الأبحاث في شركة غارتنر: «شكلت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والأقراص الصلبة محركات النمو الرئيسية في عام 2011. وقامت الشركات التي استأثرت بأكبر حصة في سوق الهواتف الذكية، مثل «آبل» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«إتش تي سي»، بزيادة حجم إنفاقها على أشباه الموصلات، في حين انخفض طلب الشركات التي خسرت جزءاً من حصتها السوقية في هذا القطاع، مثل «نوكيا» و«إل جي إلكترونيكس»، على أشباه الموصلات.

وشكلت أجهزة الكمبيوتر اللوحي محرك نمو مهماً لسوق أشباه الموصلات خلال 2011». وتابع ياماجي قائلاً: «من الصعب على مزودي أشباه الموصلات رصد احتياجات عمالقة السوق الحاليين في ظل الهيكلية التنافسية متسارعة التغير التي يشهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات. ويحتاج هؤلاء المزودون إلى البحث باستمرار عن الوافدين الجدد إلى السوق الذين سيتحولون بدروهم إلى عمالقة السوق مستقبلاً».

واشتملت قائمة العشرة الكبار على ثلاث شركات من الأميركتين، وثلاث من آسيا-المحيط الهادئ، وثلاث من اليابان وواحدة من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا (EMEA). واحتلت «آبل» موقع الصدارة في السوق خلال عام 2011 (انظر الجدول 1)، حيث تمكنت من تحقيق نمو كبير هذا العام كما هو الحال خلال السنوات الخمس الماضية. ونتيجة لذلك، أصبحت «آبل» أكبر عميل لمزودي رقائق أشباه الموصلات في عام 2011، لتقفز مركزين على سلم الترتيب، حيث كانت تحتل المركز الثالث خلال عام 2010.

واستطاعت «آبل» الاستئثار بأكبر حصة من سوق الهواتف الذكية، كما شهد قطاع أعمالها المتخصص بالأجهزة اللوحية نجاحاً مبهراً في عام 2011. وساهم النجاح الكبير الذي حققه جهاز الكمبيوتر المحمول «ماك بوك إير» (MacBook Air) في تمكين «آبل» من زيادة حجم طلبها على رقائق أشباه الموصلات حتى في قطاع أعمالها المتخصص بأجهزة الكمبيوتر الشخصي، في الوقت الذي شهد فيه السوق هبوطاً حاداً في أسعار ذاكرات الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في عام 2011، وقام العديد من مزودي أجهزة الكمبيوتر الشخصي بتخفيض إجمالي حجم إنفاقهم على أشباه الموصلات وفقاً لذلك.