كشفت دراسة معيارية جديدة شملت 19 اقتصادا من اقتصادات العالم العشرين الكبرى عن أنّ المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية تقودان مجموعة العشرين في القدرة على تحدّي الاعتداءات على الإنترنت واستخدام البنى التحتية الرقمية اللازمة للحفاظ على اقتصاد منتج وآمن.
وخلُص المؤشر أيضاً إلى أنّ اقتصادات مهمة كثيرة مثل الأرجنتين وإندونيسيا وروسيا والسعودية لا تملك خططا لأمن الإنترنت، ولا يبدو بأنّها بصدد تطوير خطط مماثلة. بإمكانكم الاطلاع على المؤشر على الموقع الإلكتروني التالي: www.cyberhub.com.
ويقيس مؤشر "قوة الإنترنت"، الذي طوّرته وحدة المعلومات الاقتصادية برعاية "بوز آلن هاميلتون"، نجاح التبني الرقمي وأمن الإنترنت، والدرجة التي تعزّز بها البيئة الاقتصادية والتنظيمية في دول العشرين قوة الإنترنت الوطنية.
ويسمح المؤشر لزوار الموقع بمقارنة تصنيفات قوة الإنترنت في دول مجموعة العشرين على مقياس تصاعدي من صفر إلى 100. ويجمع تصنيف كل بلد معدّل مدروس لنقاط توزّع على أربع فئات: البيئة القانونية والتنظيمية، والسياق الاقتصادي والاجتماعي، والبنى التحتية التكنولوجية، والتطبيق في القطاع. وتضم كل فئة أربعة مؤشرات على الأقل، تُقسّم بدورها إلى مؤشرات ثانوية، هذا ولم تشمل الدراسة الاتحاد الأوروبي العضو الأحدث في مجموعة العشرين.
وقال مايك ماكونيل، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "بوز آلن هاميلتون": "يحدّد مؤشر قوة الإنترنت البلدان التي تدرك متطلبات العمل في هذا العصر الرقمي الذي نعيشه، وتلك التي لا تدرك ذلك. ويحدّد الكثيرون قوة الإنترنت في دولة ما كأي مجال آخر كالأرض والجو والفضاء.
ومع أنّ الإنترنت يعتبر أحد المجالات، إلا أنه لا بدّ من قياس قدرات دولة ما بأكثر من القدرة العسكرية فحسب.
فالبلدان القادرة على احتراف الاستخدامات والمتطلبات الأمنية للتقنيات الناشئة والتغيرات الاجتماعية التي أحدثتها ثورة الإنترنت، سوف تحتل مكانة عالية كقوى عظمى في مجال الإنترنت، وكبلدان رابحة في القرن الواحد والعشرين".
حقبة رقمية
وبالمجمل فإن البلدان الخمسة الأولى التي أظهرت قوة في مجال الإنترنت، بحسب المؤشر هي المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وكندا، الأمر الذي يشير إلى أن البلدان الغربية المتطورة هي الرائدة خلال التوجه نحو الحقبة الرقمية.
كما حققت هذه البلدان الخمسة الأولى أيضاً نقاطاً عالية، حيث جاءت في المراتب السبعة الأولى في الفئات الأربعة. إلا أنه لم يتم تحليل أداء الاتحاد الأوروبي، العضو الأحدث في مجموعة العشرين.
أمّا الاقتصادات الناشئة، أي البرازيل وروسيا والهند والصين، فمن المتوقع أن يتحسن ترتيبها، حيث احتلت المراتب العاشرة والرابعة عشرة والسابعة عشرة والثالثة عشرة على الترتيب.
ويوجد هناك تفاوت واضح بين البدان الأولى والأخيرة بحسب المؤشر، فالمملكة المتحدة، التي احتلت المركز الأول، جمعت نقاطاً أعلى بثلاث مرات من البلد الأضعف أداءً، أي السعودية.
