أشار محللو أمن الإنترنت إلى النمو المتواصل في عدد الهجمات الإلكترونية على أكبر الشركات العالمية خلال هذه الفترة. في ما يتعلق الأمر بمهاجمة الهواتف الذكية، بدا واضحاً أن المجرمين الإلكترونيين اختاروا مهاجمة منصة اندرويد. ولوحظ أن البرمجيات الخبيثة قامت بعمليات دقيقة خلال الفترة المذكورة علاوة على بعض الأساليب المجربة، حيث استخدمت رموز الاستجابة السريعة في إخفاء البرمجيات الخبيثة، فيما تعرضت الحواسيب للتهديدات قبل حتى إطلاق نظام التشغيل بعد عودة المجرمين الإلكترونيين إلى استخدام أساليب إصابة نظام BIOS.

وشهد الربع الثالث من عام 2011 هجمات على شبكات مؤسساتية قام بها مخترقون مجهولو الهوية إلى جانب هجمات قامت بها مجموعة Anonymous. وشملت الهجمات، الشرطة الإلكترونية الإيطالية، وعدداً من مراكز الشرطة الأميركية ومتعهد مكتب التحقيقات الفدرالي للأمن الإلكتروني. كما هاجم المخترقون متعهدي الأمن الإلكتروني لشركة Mitsubishi Heavy Industries وVanguard Defence. وهناك عدد كبير من هجمات مشابهة أدت إلى استحواذ المخترقين على بيانات الموظفين والعملاء، والمستندات الداخلية والمراسلات وغيرها.

في شهر يوليو 2011، تم اختراق خوادم شركة DigiNotar إحدى كبرى الشركات المصدرة لشهادات السلامة، ما أدى إلى إصدار شهادات مزيفة ألفها المخترقون. باستخدام شهادات SSL الخاصة بالمواقع بإمكان المخترقين أن يستحوذوا على البيانات المرسلة أو المستلمة من هذه المواقع حتى في حالات استخدام الاتصالات المشفرة. ومن بين المواقع التي استهدفت في حادثة DigiNotar وكالات حكومية في عدة دول إلى جانب خدمات الإنترنت الكبرى مثل Google ،Yahoo! ،Tor وMozilla. وعلى خلفية هذه الهجمة اضطرت DigiNotar أن تعلن إفلاسها.

"للمرة الثانية في هذا العام تعرضت DigiNotar لهجوم المخترقين. على الرغم من أنه يتوجب على الشركات التي تصدر شهادات SSL أن تخضع لتدقيق أمني، من الواضح أن مستوى الأمان في DigiNotar ونظيرتها Comodo بعيد كل البعد عن الكمال". وأضاف: "يجب أن نأخذ العبرة من حادثة DigiNotar لأنها إنذار لجميع اللاعبين في هذه السوق لتعزيز سياساتهم الأمنية".

كما ينبغي على المستخدمين توخي الحذر، إذ إن عدد البرمجيات الخبيثة الخاصة بالأجهزة المحمولة في نمو مستمر. حيث وصلت حصة البرمجيات الخبيثة التي تصيب نظام التشغيل اندرويد إلى 40 في المائة من جميع البرمجيات الخاصة بالأجهزة المحمولة مما يجعلها الرائدة من بين البرمجيات الخبيثة.