ثقافة (الفن دو) او التفاني من أجل هدف والعمل الجاد لدعم هذا التفاني ومنها التركيز على العملاء باجتهاد هو غاية مسعى شركة هواوي تكنولجيز الصينية للتوسع في العالم خلال الفترة المقبلة، هذا ما اكده اكثر من مسؤول في الشركة خلال اللقاء معهم في مقر الشركة الرئيسي في مدينة شينزين أهم مدن مقاطعة قوانزو جنوب الصين وهي بالمناسبة مقابل هونغ كونغ مباشرة الى الشمال ولا يفصل بينهما الا طريق صغير للعبور اليها ، وفي شينزين تلك المدينة الصغيرة بالمفهوم الصيني لا يتجاوز تعداد سكانها 10.3 ملايين نسمة وتعرف بانها واحدة من اسرع المدن نموا في العالم ليس في مجال السكان بالطبع بل في مجال تكنولوجيا المعلومات وتضم مئات من الشركات العالمية والصينية ويختلط فيها الطابع الصيني القديم بكل ثقافته وتاريخه بالحداثة والتطور على اعلى مستوى، وتتميز شينزين بجغرافيا وجو اكثر من رائع، فالطبيعة هناك على فطرتها وتجدد نفسها تلقائيا حيث المطر والمياه الجارية والجبال الخضراء تلهب خيال المبدعين والمطورين على مزيد من الانتاج والابتكار، ويدفع ذلك كله الموروث الضخم من ثقافة العمل الصينية والتي تعتمد باختصار على مصطلح (الفن دو)" FEN DOU" او الاجتهاد ، وهواوي تسعى لنشر هذا المصطلح من خلال ادائها لعملها في كل مكان تحط فيه رحالها فالشركة التي بدأت نشاطها في عام 1987 من خلال 6 اشخاص وبمبلغ 1500 دولار فقط تنافس الان اكبر شركات الاتصالات في العالم ويعمل فيها 110 آلاف موظف وتدر دخلا وصل العام الماضي الى 28.7 مليار دولار وتستعد لان تدر عائدات 80 مليار في 2015 تقوم سياسة وفلسفة عملها على توسيع مصطلح الفن دو عمليا ومن خلال ممارستها اليومية وسلوكها، حيث التركيز على العملاء باجتهاد واخلاص وتحقيق مطالبهم قدر المستطاع وفي اقل وقت ممكن وباقل تكلفة ممكنة ايضا هي ما جعل هواوي تتقدم الصفوف لترنو الى المركز الاول عالميا خلال الخمس سنوات المقبلة، ضرب لنا البروفسور تشاو زو الاستاذ بجامعة هواوي مثلا لتكريس هذا المفهوم، وقال ان الشركة عرض عليها في موسم الحج الاسلامي لعام 2005 مشكلة تعطيل شبكة الاتصالات في مكة والمدينة نظرا للازدحام الشديد في زمن وجيز ومكان صغير، حيث يتجاوز الحاج عدد 3 ملايين حاج وكلهم في مكان لا يتجاوز الكيلومترين حيث تتعطل اعتى الشبكات الا ان المشكلة حلت تماما في موسم الحج التالي ولم نعد نرى تلك المشكلة، حيث عكف خبراء الشركة لبحث الحل وتوصلوا اليه بعد جهد واخلاص في التغلب على كل المشكلات، هذا نموذج من كثير تغلبت الشركة على كل ما يصادفها وأنشأت المختبرات العلمية الحديثة واقامت معامل التدريب لكل من يلتحق بها للعمل ، وتؤكد ثقافة هواوي التي هي جزء اساسي من البيئة المحيطة بها انه لا شيء يفرق بين ما تريد الوصول اليه لا لغة تفرق ولا لون ولا جنس ولا دين بل هو رغبة صادرة للتواصل مع الاخرين بكل حب واخلاص وهناك 3 اسباب للنجاح في الشركة اولها مفهوم الادارة المتقدمة وثقافة شركة هواوي الآنفة الذكر، والابتكار مع الانفتاح على العالم، والكل في الشركة يؤمن انه اذا لم يكن هناك (فن دو) في الماضي فلن تكون هواوي اليوم، وإذا لم يكن هناك (فن دو) اليوم فلن تكون هواوي في المستقبل، ليتنا نتعلم