"بوسطن كونسلتينج" تساعد الشركات على تحقيق مزايا لأعمالها بعد "كورونا"

نشرت "بوسطن كونسلتينج جروب" كتاباً جديداً أعده 3 من كبار خبرائها، يقدم للشركات استراتيجيات متقدمة، لمساعدتها على تحقيق مزايا مستدامة لأعمالها في مرحلة ما بعد جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19).

ووفقاً للكتاب الذي حمل عنوان "ما وراء النجاحات الكبيرة: 9 استراتيجيات جديدة للازدهار في عصر التوتر الاجتماعي والقومية الاقتصادية والثورة التكنولوجية"، فإن الحالة غير المسبوقة من عدم الاستقرار وعدم اليقين تفرض على الشركات تغيير القواعد والاستراتيجيات التقليدية، التي كانت تتبعها لتعزيز مستوى تنافسيتها وتحقيق النجاح في الخمسين عاماً الماضية.

ويشير التقرير كذلك إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات اتباع نهج جديد لتحقيق نجاحات مستدامة. وقد نُشرت نتائج الدراسة استناداً إلى البحث المباشر في أكثر من 50 شركة عالمية كبرى.

ويؤكد الكتاب، الذي شارك في تأليفه كل من د.أرندام باتاشاريا، ود.نيكولاس لانغ، وجيم هيميرلنغ أن "الاستراتيجيات الناجحة في السابق لم تعد جيدة بما فيه الكفاية"، وأن هناك قواعد أساسية جديدة للمضي قدماً وتحقيق المزيد من النجاحات. ويسلط الكتاب الجديد الضوء على التحولات والقوى الكبيرة، التي أثرت في الاقتصاد العالمي، ومن ذلك زيادة عدم الرضا عن الأنشطة الرأسمالية، وتزايد الضغط على النظام البيئي الطبيعي وتصاعد الصراعات الجيوسياسية والثورة التكنولوجية، التي يشهدها العالم بوتيرة متسارعة للغاية.

وقال الدكتور نيكولاس لانغ: "فرضت التحولات الكبيرة، التي عصفت بالاقتصاد العالمي تحديات كبيرة على الشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء، وكان لجائحة (كوفيد 19) دور في تفاقم هذه التحديات؛ ومع ذلك تظهر فرص جديدة مع كل تحدٍ يمكن من خلالها تحقيق المزيد من المزايا التنافسية".

ويقدم الكتاب 9 استراتيجيات أساسية عالية المرونة للشركات العالمية في القرن الحادي والعشرين، والتي يمكنها المساعدة في تحقق نجاحات مستدامة- الآن وفي المستقبل، وذلك استناداً إلى أكثر من 100 مقابلة مع كبار قادة الأعمال وعشرات من دراسات الحالة، بالإضافة إلى البيانات الكمية واسعة النطاق من "بوسطن كونسلتينج جروب". وتقدم هذه الاستراتيجيات أساليب عملية ومبتكرة تمس كل المتطلبات الأساسية لبناء شركة مزدهرة، في ظل الاضطرابات المستمرة في الاقتصاد العالمي.

وقال جيم هيمرلينغ المشارك في تأليف الكتاب: "إلى جانب التحولات المتسارعة، التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، تضيف جائحة (كوفيد 19) والتداعيات، التي فرضتها على الاقتصاد العالمي مستوى آخر من التوتر والتحدي في السنوات المقبلة".

وقال د. أرندام باتاشاريا: إن "هذه الاستراتيجيات ليست اختيارية ليتم تأجيلها إلى حين تحسن الظروف، وإنما أولويات ضرورية ومطلوبة للازدهار والنمو بشكل سريع الآن ومستقبلاً".

ويقسّم الكتاب الجديد الاستراتيجيات التسع إلى ثلاثة مجالات أساسية، وهي (1) إعادة التفكير في مفهوم النمو وشكله من خلال التركيز مثلاً على التأثير المجتمعي الإجمالي على نمو المساهمين. أما المجال الثاني فيتمحور حول إعادة التفكير في نماذج العمليات المتبعة، بما في ذلك تصميم واعتماد استراتيجية عمل أكثر استدامة مبنية على منظومة رقمية متقدمة. وثالثاً، إعادة تصميم هيكلية الشركات، وهو ما يتطلب من قادة الأعمال الاستمرار في إعادة ابتكار وصياغة هيكليات شركاتهم، بهدف تشكيل فرق عمل أكثر مرونة، والارتقاء بخبرات الموظفين وصقل مهاراتهم مع تبني التغيير المستمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات