خبير عقاري يرصد تحسن قطاع الإيجارات بدبي خلال النصف الأول 2020

رصد الخبير العقاري وليد الزرعوني، تحسن سوق الإيجارات خلال النصف الأول من العام الحالي وسط زيادة الإقبال على التأجير على الرغم تحديات جائحة كورونا (كوفيد- 19).

وقال الزرعوني، والذي يرأس شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية، إن قطاع العقارات في دبي بشكل عام أظهر مرونة كبيرة في مواجهة تداعيات الجائحة والتي استمرت طوال الربع الثاني من العام الحالي.

وتابع الزرعوني: "مع رفع القيود المؤقتة عن السفر والتنقلات يشهد قطاع الإيجارات في الإمارة انتعاشاً متوقعاً خلال النصف الثاني من العام الحالي بدعم عدة عوامل أبرزها: حزم الدعم الحكومي لاقتصاد الإمارة بجانب التسهيلات الائتمانية التي قدمها البنك المركزي للقطاع العقاري، فضلا عن ارتفاع نسب الإشغال السياحي بنحو كبير".

وقال وليد الزرعوني، إن القطاع العقاري استطاع التكيف مع الأزمة في ظل تعظيم الأمر نحو استخدام المنصات الرقمية لإتمام عمليات التأجير أو تحصيل الإيجارات وإبقاء المشترين والمستأجرين المحتملين على تواصل دائم، في ظل صعوبات التنقل التي فرضتها الأزمة.

وأوضح الزرعوني أن التقارير العقارية أظهرت نمو الطلب على المناطق السكنية الملائمة للعائلات من قبل مشتري الفلل السكنية في دبي خلال النصف الأول من العام، مع انخفاض الإيجارات لهذه الفئة في ضوء الحاجة إلى مساحات إضافية مستقلة وآمنة، ضمن نطاق منازلهم، لقضاء الوقت فيها في ظل قيود التنقل.

وأفاد بأن سوق تأجير الشقق السكنية في دبي تأثرت قليلاً، إذ انخفضت بنحو 4% في الربع الثاني من هذا العام بسبب التأثيرات المباشرة للجائحة، موضحا أن نسبة التراجع ليست بالكبيرة ويمكن التكيف معها سريعاً.

وذكر أن الإيجارات تراجعت بنسب تراوحت بين 6 إلى 10% خلال النصف الأول على أساس سنوي، مشيراً إلى ملاك العقارات سيتحملون الجزء الأكبر من التراجع مع ترقبهم تعافي السوق بالنصف الثاني من العام، بينما انخفاض الإيجارات سيخفف أعباء المستأجرين ويشجعهم على استمرار التأجير والتكيف مع خفض الرواتب في الوقت الراهن.

من جهة أخرى يري الزرعوني، أن الإقبال زاد نحو تأجير المكاتب ذات المساحات الأصغر بعيداً عن تملك العقار مما يدعم الطلب على الإيجارات، وسط خطط التوجه لتقليص التكاليف للتكيف مع تحديات المرحلة المقبلة، ما يقدم دعما مباشر لقطاع التأجير العقاري.

ولفت وليد الزرعوني إلى أن هناك توجهاً في السوق العقارية بدبي حالياً لتخفيض الإيجارات بهدف الحفاظ على الطلب المرتفع للإيجارات واستمرار الاستثمار بهذا القطاع، وذلك لحين تحسن الظروف الاقتصادية للأسر والشركات بسبب جائحة "كوفيد-19".

وحسب التقارير الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فإن نظام "إيجاري"، الموجود على منصة "دبي ريست" التابعة للدائرة، تعاملت مع 227 ألفا و760 عقداً إيجارياً خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأوضح الزرعوني أن التعاملات عبر نظام "إيجاري" انخفضت بنسبة تقارب 15% وهي نسبة مقبولة في ظل تأثيرات فيروس كورونا المستجد، وستتعافى تدريجيا مع استئناف الأنشطة التجارية وعودة السياحة.

وأفاد الزرعوني، بأن نظام "إيجاري" أداة إلكترونية مهمة تساعد في الحماية الكاملة لجميع الأطراف المعنية بعقود الإيجار، ويضمن أن حقوقهم معترف بها، كما أنه يرسخ الشفافية الكاملة بين المالك والمستأجر في إطار قانوني.

ويرى أن النظام يعد خيارا جيدا لجميع الملاك ممن لديهم عقارات مؤجرة، وليس لديهم الرغبة في تكليف شركة إدارة عقارات للإشراف عليها، بضرورة التسجيل، والحصول على صلاحية نظام "إيجاري"، للاستفادة من الخدمات الذكية المتاحة، لإنجاز معاملاتهم دون تأخير أو التعرض لأي معوقات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات