تشارك مصر ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار بقوة ضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي الذي يعقد في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 9 إلى 11 أبريل المقبل، تحت عنوان «ربط الأسواق المتقدمة والناشئة من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر:

الشراكات من أجل النمو الشامل والتنمية المستدامة»، وذلك بحضور صناع القرار الرئيسيين من جميع أنحاء العالم، والشركات والبلدان الراغبة في الدخول في شراكات مستدامة مع المستثمرين. ويقدم مجموعة متنوعة من الميزات التي تهدف إلى تعزيز بناء شبكات التعاون الاستراتيجية وتعزيز الاستثمارات.

ويمثل مصر وفد رفيع المستوى للمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي الذي يعد أكبر منصة استثمارية عالمية من نوعها في العالم للاستثمار المباشر يشارك فيها نخبة من الوزراء والبنوك والمؤسسات المالية وهيئات تشجيع الاستثمار والمؤسسات العالمية والمستثمرين الأفراد، بهدف إنشاء شبكات تبادل مصالح استراتيجية وتعزيز تدفق الاستثمارات مع صناع السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين الإقليميين والدوليين ورجال الأعمال والأكاديميين والخبراء البارزين الذين يعرضون أحدث المعلومات والاستراتيجيات المتعلقة بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

تحويلات

ووفقاً لتقرير البنك المركزي المصري فإن إجمالي التحويلات من المصريين العاملين بالخارج بلغ 29.1 مليار دولار خلال الفترة من نوفمبر 2016 إلى ديسمبر 2017، مقارنة مع 24.4 مليار دولار في الفترة نفسها من 2015/‏‏‏‏2016.

كما أكد ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بنسبة 6.5 % ليصل إلى 13.3 مليار دولار في السنة المالية الأخيرة المنتهية في 30 يونيو 2017، مقابل 12.5 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

وقال داود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: مصر من أهم الدول التي تلعب دوراً بارزاً باقتصاد الشرق الأوسط وتقدم الكثير من الإصلاحات منفذة فرصا تجعلها من أفضل الاقتصادات من ناحية العائد على الاستثمار.

قانون

يمثل الاقتصاد المصري ثالث أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية والإمارات. وقد صدر تعديل تشريعي يضم قانوناً جديداً للاستثمار في مايو 2017 بهدف تشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي والمحلي ليساعد على استيعاب ما يقدر بـ 700 ألف باحث عن عمل جديد كل عام.

ويعزز القانون الجديد الحوافز غير الضريبية وضمانات حماية الاستثمار، ويضيف قواعد جديدة لتخصيص أراضي الدولة، ويضع مسارات أخرى جديدة خارج نظام التقاضي الحالي لتسوية المنازعات بين المستثمرين والدولة ودياً، ويخول الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لإنهاء إجراءات كافة الترخيص المتعلقة بالاستثمار.

ويهدف القانون إلى جذب استثمارات جديدة إلى مصر من خلال تقديم المزيد من الحوافز والضمانات وإزالة العقبات البيروقراطية وتبسيط الإجراءات.

وينص قانون الاستثمار على نظام جديد للحد من الضرائب على الاستثمار في بعض المناطق الجغرافية، فضلاً عن الاستثمار في قطاعات محددة. ويمكن للشركات المنشأة بعد صدور القانون الاستفادة من هذا النظام الائتمان الضريبي.

تدفقات استثمارية

كان لإصدار القانون الجديد أثر بتسريع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الذي ارتفع إلى 3 مليارات دولار في الربع الأول من العام المالي الحالي 2017/‏18، في قطاعات الإسكان والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات وفقاً لما ذكره البنك المركزي المصري في يناير الماضي.

كما جاء في تقرير صدر عن صندوق النقد الدولي مؤخراً: «من المتوقع أن ينمو النمو الاقتصادي في مصر بنسبة 4.8% في 2017/‏18 وأن يرتفع إلى نحو 6%على المدى المتوسط. جاء ذلك إثر إجراءات تشريعية أدت إلى إصلاح بيئة الأعمال، وزيادة الانتعاش في القطاع السياحي وتحسين التنافسية مما ساعد على تضييق العجز».