كشفت دراسة أخيراً حول عائدات التقنيات الرقمية أن من المتوقع أن تضيف التقنيات الرقمية مثل إنترنت الأشياء 14 تريليون دولار إلى أكبر 20 اقتصاداً في العالم بحلول عام 2030 .
لذلك تسعى العديد من الشركات داخل الإمارات إلى تحقيق التحول الرقمي بشكل كامل وضمان امتلاك الحماية اللازمة للحفاظ على أصولهم في خضم وجود العديد من التحديات الجديدة والمستمرة، ومع تطور شكل التهديدات الإلكترونية المعاصرة تبقى ضرورة الأمن السيبراني أولوية لا بد منها لمواكبة كل هذه التحديات.
وقال محمد عارف المدير الإقليمي لأماكن العمل الحديثة لدى مايكروسوفت الخليج إنه في ظل توجه جميع الشركات نحو تحقيق التحول الرقمي، تتصاعد في معدلات الهجمات السيبرانية باستمرار حول جميع العالم. وعلى سبيل المثال شهد عام 2016 زيادة معدلات انتهاكات البيانات بنسبة 300 %.
وانتشرت الهجمات السيبرانية على مستوى العالم واستهدفت عدد لا يحصى من أجهزة الكمبيوتر في أكثر من 150 دولة. واستطاعت هذه البرمجيات الخبيثة إلحاق أضرار كبيرة بأنظمة التشغيل التي عفا عليها الزمن، لذلك يعد تحديث نظام التشغيل بانتظام والتأكد من تثبيت أحدث برامج مكافحة البرامج الضارة من أهم الخطوات التي تضمن الحماية من هذه البرامج.
ووفقاً لتقرير كاسبرسكي لاب الأخير لعام 2017 ارتفع حجم هجمات البرمجيات الضارة التي تستهدف الشركات من 22.6% لعام 2016 إلى 26.2%. وأشارت الدراسة إلى أنه من المتوقع أن يواصل مجرمو الإنترنت في عام 2018 استغلال نقاط الضعف نفسها على نحو متزايد.
وأوضحت دراسة أخرى صادرة من شركة غارتنر للأبحاث أن معظم الخروقات الأمنية السحابية بنسبة 95 % حتى عام 2020 سيكون سببها المباشر العميل وليس مزود الخدمة التكنولوجية، ويعود ذلك بسبب سهولة اختراقات البيانات عبر وضع العميل لكلمات مرور ضعيفة، وتليها هجمات التصيد والاختراق أو عبر رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على المرفقات الخبيثة أو أن يطلب منك النقر على رابط إلكتروني معين.
ولفت محمد عارف إلى أن الشركات قد تذهب بسبب مخاوفها من الشأن الأمني إلى درجة التراجع عن الهجرة نحو التحول الرقمي، وأحياناً تتوقف عن اعتماد أي تقنيات جديدة مثل الحوسبة السحابية التي تساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة عملية التحول الرقمي، ومن هذا المنطلق تعمل مايكروسوفت بجهد على تقديم نظم وتقنيات جديدة قائمة على أساس توفير الحماية والأمان لتلبية احتياجات أي فرد أو منظمة.
وأشار إلى أن مايكروسوفت من جانبها تنفق مليار دولار على تطوير الخدمات الأمنية كل عام حيث يتمتع ويندوز 10 بنظام حماية عالٍ يستخدم طريقة المصادقة المتعددة ، وبالتالي يتلافى الأخطاء التقليدية جراء استخدام كلمات المرور .
إضافة إلى أنه يعتمد على نظام حماية متطور قائم على القياسات الحيوية «البصمة» تماماً كما يعمل ويندوز هلو، وهي ميزة أخرى تعمل على تسهيل الدخول إلى الكمبيوتر والولوج إلى أعلى مستويات الأمان دون الحاجة إلى كلمة المرور للوصول إلى المواقع المختلفة والتطبيقات.
نصائح
من الضروري تثقيف الموظفين لممارسة عادات آمنة مثل عدم فتح رسائل مشبوهة أو النقر على روابط غير معروفة، والتأكد من عمل نسخة احتياطية للمعلومات المهمة الخاصة بهم إلى سحابة، وبالتالي ضمان عدم حاجة الشركة إلى دفع أموال باهظة للوصول إلى البيانات المسروقة.
