من المتوقّع أن يستمرّ قطاع الأغذية والمشروبات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في النمو بمعدّل صحي، يبلغ 7.1 % سنوياً، ليصل إلى 196 مليار دولار بحلول عام 2021، من معدّله الحالي البالغ 130 مليار دولار أميركي، وذلك وفقاً لشركة الأبحاث الإقليمية «مينا ريسيرتش بارتنرز». وتشكل السعودية وحدها أكثر من نصف هذا السوق، تليها الإمارات بحصّة قدرها 31 %.
ويشكّل قطاع منتجات الأغذية والمشروبات، الذي يتميّز بوجود كبير لعلامات تجارية عالمية، إما مُصنّعة محلياً في المنطقة، من خلال مصانع محلية، أو مستوردة من خلال موزعين، حصة الأسد من السوق، إذ تبلغ هذه الحصة 70 %.
ومع ذلك، فإن قطاع خدمات الأغذية والمشروبات، الذي تتصدّره سلاسل عالمية، يمثلها شركاء امتياز إقليميون، فيُتوقَّع له أن يتفوَّق في الأداء على نمو القطاع، بحيث يتوسع بمعدل 8.4 % سنوياً حتى عام 2021.
وقال أنطوني حبيقة، الرئيس التنفيذي لشركة «مينا ريسيرتش بارتنرز»: هذا النمو يأتي نتيجة لعوامل متعدّدة، مثل نمو الدخل المتاح للإنفاق، والتحوّل من تناول الطعام في المنزل، إلى تناول الطعام في الخارج، والاتجاه إلى اختيار مستوى أعلى عند تناول الطعام خارج المنزل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عمليّة توريد الأطعمة من خلال توصيل الطلبات إلى المنازل والمكاتب، وإمكانيّة طلب المأكولات عبر الإنترنت، تشهد إقبالاً متزايداً. كما أن الوعي الصحي المتنامي، نتيجة انتشار الأمراض المزمنة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أدّى إلى طلب متزايد على الأطعمة الصحية والمنتجات الخالية من مسببات الحساسية».
مع ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق، يصبح المستهلكون أكثر معرفة ودراية، وتتغيّر فكرتهم عن الطعام. والأنماط الاستهلاكية تتغيّر بعيداً عن المنتجات الأساسية، باتجاه بدائل صحية ومفيدة أكثر. فضلاً عن ذلك، فإن مبادرات السياسات الحكومية، مثل ضريبة الخمسين في المئة التي فرضتها الحكومة السعودية على المشروبات الغازية، وضريبة المئة في المئة على مشروبات الطاقة، تدفع المستهلكين نحو خيارات أكثر صحة وجاذبية.