بإمكان قادة المؤسسات الاستفادة من الطرق التي يتبعها مدربو الفرق الرياضية لتحفيز أعضائهم واستخراج ما لديهم من إمكانيات. ففي الوقت الذي يتمتع كل واحد منهم بشخصيته وأسلوبه في الإدارة، ونرى هذا واضحا في مدربين مثل غوارديولا وكلوب، إلا أنهم يتشاركون القدرة والإصرار على ضمان التنسيق التام في أداء الفرق التي يديرونها. هذا يعني استخراج الأفضل من كل لاعب في الفريق، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض الأفراد بحاجة للتحفيز بطرق مختلفة. في عالم الأعمال كما الرياضة، المديرون الأنجح هم من يضمنون أن كل فرد من أفراد الفريق يشعر بأنه جزء من منظومة متكاملة يساهم ويؤثر فيها كل حسب دوره.
ويتألق الموظفون الجدد في أي مؤسسة عند منحهم الفرص لإظهار مهاراتهم وتحقيق النجاح ويتخطون الحواجز الطبيعية لوظائفهم. وضع في مواجهة التحديات من المراحل الأولى في وظائفهم يعد خطوة مهمة على طريقة توجيههم وتحضيرهم للمستقبل، أما إهمالهم وإعاقتهم في أعمالهم وحجب الفرص عنهم سيؤدي لإضعاف عزيمتهم ورغبتهم في تحقيق الإنجازات واستغلال إمكانياتهم، أو حتى خروجهم من الشركات والتوجه لشركات أخرى تثق أكثر في المواهب الشابة وتدعمها.
لكن الأوان لم يفت بعد للبدء من جديد في بناء وتعزيز ثقافة الفريق الواحد بين أفراد الشركة، ومن يقوم بهذه الخطوة الآن وحالاً سيجني عوائد كبيرة. وفي غالبية الأعمال الناجحة، تمنح المواهب الشابة الفرصة للعمل عن قرب مع أكثر الأعضاء مهارة في الفريق.
