توقع تقرير لشركة إريكسون، أن تسهم التكنولوجيا القابلة للارتداء في تسريع اندماج العالمين الرقمي والإنساني، من خلال أخذ الناس إلى إنترنت الأشياء. وفي حين أن المستهلكين واثقون بقدرة التكنولوجيا القابلة للارتداء على مساعدتهم في التفاعل مع الأشياء المحيطة بهم، إلا أنهم يقولون إن هذه التكنولوجيا لن تكون على شكل أجهزة بالضرورة..
حيث يعتقد 60 % من المجيبين أن الكبسولات التي يتم إدخالها للجسم عبر الفم والرقاقات المحقونة تحت الجلد، ستكون شائعة الاستخدام قريبا وخلال السنوات الخمس القادمة، ليس لتتبع البيانات الصحية الحيوية فحسب، ولكن لفتح الأبواب، والمصادقة على التحويلات والهوية، للتحكم بالأشياء أيضاً.
واليوم، يستخدم 25 % من أصحاب الساعات الذكية، ساعاتهم تلك للتحكم عن بعد بالأجهزة الرقمية الأخرى في المنزل، و30 % يستخدمون خدمة البحث الصوتي على ساعاتهم الذكية أيضاً. وقال جاسميت سينغ سيتي، خبير آراء المستهلكين في وحدة مختبرات المستهلك، إريكسون:
«إن المؤشرات المبكرة على الانفصال عن الهواتف الذكية، تبدو بوضوح اليوم، مع إشارة 40 % من مستخدمي الساعات الذكية اليوم، إلى أنهم يتفاعلون مع هواتفهم الذكية بشكل أقل فعلياً».
وأوضح أنه على الرغم من الاهتمام الكبير الذي يبديه المستهلكون تجاه الأجهزة المتعلقة بالسلامة والحماية، نلاحظ أيضاً وجود حالة من الانفتاح تجاه التكنولوجيا القابلة للارتداء بشكل يفوق الجيل الحالي. وفي غضون 5 سنوات من اليوم، قد يصبح التجول بحساس قابل للإدخال في الجسم عبر الفم، ويعمل على مراقبة حرارة جسمك وتعديل إعدادات تنظيم الحرارة أوتوماتيكياً، بمجرد وصولك إلى المنزل، أمراً حقيقياً».
واستعرض تقرير «التكنولوجيا القابلة للارتداء وإنترنت الأشياء» لوحدة مختبرات المستهلك «كونسيومر لاب» في إريكسون، آراء 5,000 مستخدم للهواتف الذكية منهم 2,500 من مستخدمي الأجهزة القابلة للارتداء، في البرازيل، والصين، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، كممثلين لوجهات نظر 280 مليون مستخدم للهواتف الذكية على مستوى العالم.
ويكشف التقرير، عن توقع المستهلكين لحالة من النمو الهائل في سوق الأجهزة القابلة للارتداء بعد 2020، إضافة إلى احتمالية أن تستبدل الأجهزة القابلة للارتداء الهواتف الذكية، وتساعد المستهلكين على التفاعل مع الأشياء والأمور المادية في عصر إنترنت الأشياء.
وستكون مجموعة أكثر تنوّعاً من الأجهزة القابلة للارتداء، مثل أجهزة السلامة والحماية الشخصية والأجهزة الذكية هي التيار السائد بعد 2020. ولكن عندما تصبح كذلك، من المتوقع أن تشهد السوق نمواً ضخماً. ويعتقد واحد من أصل ثلاثة مستخدمين للهواتف الذكية، أنهم سيستخدمون على الأقل خمسة أجهزة قابلة للارتداء بعد 2020.
الهواتف الذكية
وأوضح التقرير أن إدخال الهواتف الذكية في جميع مناحي الحياة اليومية، يجعل من الصعب تخّيل المستقبل بدونها. ولكن، وبحسب ما أشار إليه اثنان من أصل خمسة مجيبين (43 %) من مستخدمي الهواتف الذكية، من توقعات بأن تستبدل الأجهزة القابلة للارتداء الهواتف الذكية، فذلك قد يحدث فعلاً، على الرغم من أن الأمر سيستغرق بعضاً من الوقت.
ومع تطور الأجهزة القابلة للارتداء، لتصبح أكثر ذكاءً واستقلالية في ما يتعلق بعوامل، مثل الاتصال الشبكي، قد تصبح شاشات الهواتف الذكية أقل أهمية. ويقول 38% من مستخدمي الهواتف الذكية، إن الأجهزة القابلة للارتداء ستستخدم لأداء معظم مهام الهواتف الذكية خلال 5 سنوات فقط.
تيار
ارتفعت معدلات امتلاك الأجهزة القابلة للارتداء بين مستخدمي الهواتف الذكية في الأسواق، التي شملها التقرير، بمعدل الضعف في العام الماضي، لكن تشير توقعات المستهلكين، إلى أن الأمر سيستغرق عاماً واحداً على الأقل، ليصبح الجيل الحالي من الأجهزة القابلة للارتداء، هو التيار السائد.
