عبر نحو نصف المستهلكين في الإمارات عن نظرة أكثر سلبية حول الشركات التي تعرضت لاختراق أمني، وذلك طبقاً لاستطلاع حديث أجرته «فاير آي»، الشركة المتخصصة في مجال التصدي للهجمات الإلكترونية المتقدمة. وأكد الاستطلاع أن حالات اختراق البيانات قد تسببت في تدني مستوى ثقة العملاء إلى حد كبير في كبرى العلامات التجارية

. ويعاقب 57% ممن شملهم الاستطلاع الشركات، التي تعرضت لحالة اختراق أمني بالتوقف عن الشراء ويلجأون إلى اتخاذ إجراءات القانونية، بينما قالت نسبة 18% فقط إنهم سيواصلون الشراء من تلك الشركات إلا أنهم سيسعون للحصول على تعويض عن طريق اتخاذ الإجراءات القانونية.

وتشير النتائج إلى نشوء مخاوف متزايدة بشأن مسألة الأمن الإلكتروني، وتوضح كيف أن المستهلكين سرعان ما يغيرون نظرتهم تجاه الشركات التي تقع ضحية الاختراق الأمني. وذكر 21% من العملاء أن أمن البيانات هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لهم عند قيامهم بالشراء من أي شركة.

وقال ريتشارد تيرنر، رئيس «فاير آي» لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: أصبحت حالات اختراق البيانات أمراً شائعاً وأكثر انتشاراً مما كانت عليه في السابق، حيث تقف وراءها جهات تتدرج من مهاجمين أفراد إلى ما نشهده حالياً من تورط منظمات بأكملها.

وأضاف: اكتسبت مكانة الإمارات كونها مركزاً للتمويل والبيع بالتجزئة والطاقة، زخماً كبيراً خلال السنوات الماضية، ما جعلها هدفاً مغرياً لعدد لا يحصى من عصابات القراصنة ومجرمي الإنترنت.

وفي حين تبدو المخاطر المحدقة بأموال الشركة وحقوق ملكيتها الفكرية واضحة للعيان بعد وقوعها ضحية لإحدى حالات الاختراق الأمني، فإن هذا الاستطلاع يسلط الضوء على التكاليف الخفية، التي تتكبدها الشركاء جراء تعرضها لإحدى الهجمات الإلكترونية، ناهيك عن العملاء الذين يصبحون أقل ميلاً للشراء من الشركات التي تتمتع بسمعة أمنية غير طيبة، حتى بعد مرور فترة طويلة من وقوع الحالة الأمنية الفعلية.

وأسفرت نتائج هذا الاستطلاع عن دروس أساسية موجهة لأعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، الذين من المستحسن أن يلعبوا دوراً أكثر فاعلية في وضع استراتيجية الأمن الإلكتروني. والشيء المثير للاهتمام كذلك هو أن نرى هنالك اهتماماً متزايداً من قبل المستهلكين في أمن البيانات وكيف أنهم يضعونه في الاعتبار أثناء اتخاذ قراراتهم الشرائية.

وفي الوقت الذي ترى فيه الشركات أن أمن البيانات يعتبر شيئاً مكلفاً، إلا أنه يقدم اليوم لها فرصة قيمة لجذب نوع جديد ومتزايد من العملاء، الذين يبحثون عن كل ما من شأنه أن يضمن لهم سلامة بياناتهم عند التعامل مع الشركات.

معلومات

وأفاد 73% المستطلعين بأنه لم تعد لديهم رغبة باستخدام منتجات أو خدمات أي شركة وقعت ضحية لإحدى حالات الاختراق الأمني، فيما أشار 78% منهم إلى أنه في ضوء الاختراقات الأمنية الأخيرة، على استعداداً لتقديم معلومات شخصية أقل مقارنة مع ما كانوا يفعلونه في الماضي.

انخفاض الولاء

أظهر 38% من المشاركين في الاستطلاع انخفاضاً في مستوى الولاء تجاه الشركات التي تعرضت لحالة اختراق في البيانات. وذكر 70% من أفراد العينة أنهم يتوقعون أن تبلغهم الشركات التي تعرضت لاختراق أمني فوراً حال تمكن القراصنة من السطو على بياناتهم الشخصية. وأعرب 72% أنهم سيضعون في الاعتبار دفع تكاليف أعلى للعمل مع أي مورد لديه إجراءات حماية أمنية أفضل.