قال أندرو وليامسون، رئيس قطاع التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «جيه إل إل»، إنه من المتوقع افتتاح أكثر من 1,000 منفذ إضافي للأغذية والمشروبات في الإمارات بحلول عام 2018، مشيراً إلى أن ذلك يلبي احتياجات مختلف الجنسيات التي تعيش في الإمارات فضلاً عن السياح.

وقال إنه ما عليك سوى أن تتجول في «سوق رايب» صباح يوم الجمعة في حديقة زعبيل أو أن تلقي نظرة على شاحنات بيع الأغذية في «كايت بيتش» لتدرك مدى تنوع قطاع الأغذية والمشروبات الذي يرسّخ مكانته في الإمارات يوماً تلو الآخر.

من جانبه، قال جوناثان دوتي، العضو المنتدب لشركة كوفر بوينت، شركة استشارات الأغذية التي تقدم خدماتها لمجموعة «جيه إل إل»، إن المعاملات الإلكترونية هي المسيطرة، وسيكون ارتياد أماكن تناول الأطعمة عامل الربط الاجتماعي الذي سيعزز مساحات البيع بالتجزئة في المستقبل. وأوضح أن ارتفاع المبيعات على الإنترنت يعني أن المستهلكين يبحثون عن تجارب ترفيهية..

فضلاً عن معايشة تجارب تناول الطعام من زياراتهم إلى مراكز التسوق، وهذا أمر يستحيل عليهم فعله على الإنترنت. ويمكن لتقديم المأكولات والمشروبات أن يضيف تنوعاً حقيقياً ويضفي حيوية على الأسواق. كما يمكن أن يعزز تجارب التسوق وأوقات المكوث في مراكز التسوق، فضلاً عن إعطاء المستهلكين حافزاً للعودة مرة أخرى. وهذا الاتجاه آخذ في الصعود بوتيرة ثابتة.

فرص

ولفت روبرت بونويل، الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة «جيه إل إل»، إن هذه الأمور تتيح فرصة للمستثمرين من أصحاب متاجر التجزئة وأصحاب العقارات على حد سواء.

ويقوم قطاع التجزئة في الوقت الراهن على التواجد الفعلي وليس الإلكتروني، غير أن نمو قطاع الأغذية والمشروبات يبرز الفرصة الماثلة التي يمكن للمطاعم استغلالها من خلال عروض المأكولات التي تنسجم مع الاتجاهات الحديثة لتناول الطعام والترفيه.

ويعد تناول الطعام عاملاً أساسياً في زيادة الوقت الفعلي الذي يقضيه الزوار في مراكز التسوق، حيث تُشير الإحصائيات إلى أنّ الزبائن المقبلين على شراء الأطعمة أثناء جولتهم في مراكز التسوق يستغرقون وقتاً أطول بمقدار 27 دقيقة في المتوسط داخل مركز التسوق كما تزداد نسبة إنفاقهم بمقدار 18٪ في الصفقات بصفة عامة.

الأطعمة الآسيوية

وتتوقع «جيه إل إل» زيادة الطلب على شركات الأطعمة الآسيوية في ظل توجه المراكز التجارية نحو تلبية متطلبات العملاء الجدد الوافدين من الصين وغيرها من الأسواق الآسيوية التي وسّعت من تواجدها في الخارج بصورة ملحوظة.

وتتوقع المملكة المتحدة، على سبيل المثال، استقبال المزيد من المسافرين الصينيين نتيجة لتخفيف قواعد منح التأشيرات أخيراً، الأمر الذي من المرجح أن تتبعه زيادة في أعداد السياح.

كما افتتحت سلسلة مطاعم إيبودو اليابانية متاجر لها في لندن أخيراً، ما يُعد برهاناً على هذا الطلب المتزايد على المأكولات الآسيوية، وهو الأمر الذي يلبي كذلك الطلب على «الطعام الصحي» من جانب المستهلكين المُهتمين بشأن السعرات الحرارية.

اتجاهات

ومن بين الاتجاهات الرئيسية الأخرى للمستهلكين التي تؤثر على قطاع الأغذية والمشروبات:

Ⅶتذوق الأطعمة المتميزة: الرغبة المتزايدة من جانب المستهلكين في تجربة مأكولات فاخرة، مع الارتقاء بالمنتجات الأساسية إلى مستوى أعلى. وهناك اتجاه جديد نحو المأكولات الهجينة..

وهي تلك التي تجمع بين منتجين أساسيين لتكوين منتج جديد. ومن بين نماذج المطاعم الرئيسية مطعم سوشي سامبا، الذي يُقدم مزيجاً من المأكولات اليابانية والبيروفية والبرازيلية. ومن بين أمثلة المأكولات «كرونوت» التي تتضمن مزيجاً من الدونوت والكرواسون، من مخبز رينكوف.

Ⅶالمزج بين طرق تقديم الخدمات: هناك مزج ناشئ بين الخدمة والخدمة الذاتية في المطاعم، حيث تزداد الخدمة الذاتية في المطاعم التي تقدم المأكولات لأعداد غفيرة. وهذا يتطلب مشاركة أكبر من جانب العاملين، فضلاً عن تحليهم بالمعرفة والحنكة. ومن أمثلة ذلك مطعم فابيانو، حيث يتم تحميل رسوم طلبك على بطاقة تُسدد رسومها عند الخروج.