أكد بريت تارنتزر، مدير الطيف الترددي في رابطة «جي إس إم أيه» أن الطّلب على خدمات الاتصالات المتنقّلة شهد نموّاً كبيراً في الدّول العربية، وأدّى ذلك إلى تغييرٍ جذريٍّ في المنطقة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

ومن المتوقّع وفقاً لأحدث تقرير لـرابطة «جي إس إم أيه» أن يصل عدد المشتركين المميّزين في خدمات الاتصالات المتنقّلة في المنطقة إلى 233 مليون بحلول العام 2020، ما يشكّل 57 في المئة من عدد السكّان المتوقّع.

ويعتبر قطاع الاتصالات المتنقّلة مصدراً أساسيّاً للعمالة، ففي العام 2014 استطاع القطاع توظيف 0.85 مليون شخص، ومن المتوقّع أن يدعم النّظام أكثر من 1.5 مليون فرصة عمل بحلول العام 2020. وقد أسهمت الشركات في الوقت عينه في منظومة الاتصالات المتنقلة بما قيمته 12.6 مليار دولار في الدّخل العام سنة 2014 وحدها. وهذا الرّقم مرشّح للزّيادة بقيمة 14.3 مليار دولار أميركي بحلول العام 2020.

ركيزة

ويُمثّلُ الطلب الكبير من قبل المستهلكين على شبكات الاتصالات المتنقّلة ذات النطاق العريض ركيزةً أساسيّة لنمو قطاع الاتصالات المتنقّلة في الدول العربية.

وتسجّل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وفقاً لشركة سيسكو أقوى نمو في حركة البيانات أكثر من أيّ منطقة أخرى بمعدّل نموٍّ سنوي بنسبة 72 في المئة، في زيادة وصلت إلى 15 ضعفاً بين عامي 2014 و2019. وتأتي هذه الطفرة في الطلب على بيانات الاتصالات المتنقّلة نتيجةً تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية، إضافة إلى استثمارات المشغّلين الكبيرة في بناء شبكات الاتصالات المتنقّلة عالية السّرعة.

طلب

يُعتبر الطيف الترددي جوهر شبكات الاتصالات المتنقّلة، ما يجعلُ تحديد المزيد من نطاقات الطّيف التردّدي المنسّقة دولياً أمراً حيوياً لتلبية الطلب المتزايد باطراد من قبل المستهلكين على البيانات المتنقّلة. وستواجه الشبكات دون طيف تردّديٍ كافٍ أزمةً تهدّد قدرة الوصول إلى جميع الأمكنة وبالسرعة العالية فيما يتعلّق بخدمات الاتصالات المتنقّلة ذات النطاق العريض.

وهناك حاجةٌ إلى اتخاذ إجراءاتٍ عاجلة. وبناء على ذلك ستقرّرُ حكومات الدول العربية في المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2015 إمكانية تخصيص الطّيف المطلوب للاتصالات المتنقّلة لتلبية الطّلب المتوقّع من قبل مواطنيها.

ويمكن أن يستغرق تحديد الطيف التردّدي وحتّى إطلاق الخدمة فترةً تصل إلى عشر سنوات، وسوف تحدّد القرارات التي اتُخذت في المؤتمر بالفعل مستقبل منظومة الاتصالات المتنقّلة في المنطقة على مدى العقد المقبل.

قرارات

تمَّ تحقيق تقدّم في المنطقة في تحديد الطيف الترددي الجديد لعدد من نطاقات الاتصالات المتنقلة.

وترحب رابطة «جي إس إم إيه» من جانبها بقرار المجموعة العربية لإدارة الطيف (ASMG) لدعم جزء من حزمة «إل ـ باند» (1452 ـ 1518 ميجاهرتز) للاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض، ما سيؤدي إلى فوائد كبيرة في التكاليف بالنسبة للمستهلكين في كافة أرجاء العالم من خلال وفورات الحجم، وجعل تردد 3.4 ـ 3.6 جيجاهرتز متوافراً في الحزمة عالية السعة «سي ـ باند» لاستخدامها في الاتصالات المتنقلة.