عندما توقع د. إيريك براينيولفسن، مدير مركز الاقتصاد الرقمي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن البشرية ستشهد في المستقبل القريب ولادة أجيال من الرجال الآليين القادرين على التفكير والتصرف والعمل بسرعات تفوق قدرات البشر.
وأن كمبيوتراً خارقاً مثل واطسون سيحل محل فريق كامل في مركز خدمة العملاء، وكذلك عمليات التشخيص الطبي قبل الذهاب إلى الطبيب، وغيرها الكثير من المجالات الحيوية. لم يكن أحد ليصدق ذلك قبل عشر سنوات من الآن. إلا أن اتصالات الإمارات تعمل منذ سنوات على تحويل الخيال العلمي إلى واقع معيش في الدولة عبر تحالفات عديدة تهدف إلى تنفيذ رؤية الدولة الرامية إلى التحول الذكي بالكامل قبل 2021.
قدمت «اتصالات» تجربة فاقت التوقعات لصورة المستقبل الذكي بما في ذلك التجهيزات الفنية والصوتية والتقنيات المرئية والإضاءة والتصاميم ذات الأبعاد الثلاثية.
وتمكنت «اتصالات» من تحويل المستقبل الذكي إلى واقع ملموس من خلال عروض حيّة في عالم المستقبل وأتاحت لهم التعرف على شكل الحياة فيه بشكل فعلي. وشملت عدداً من القطاعات بما في ذلك التجزئة، والتعليم، والنقل، والمنازل الذكية، والرعاية الصحية، والترفيه.
منزل متصل
وشهد «المنزل الذكي» إقبالاً واسعاً لتجربة ما تقدمه من حياة يومية متصلة في كل الأوقات، ومستويات عالية من الأمان وراحة البال، وخيارات التحكم الذكية، وسهولة أداء الأنشطة اليومية. بالإضافة إلى منصة «التجزئة الذكية» بتجربة التسوق التفاعلية التي تتيحها المتاجر الافتراضية المستقبلية.
أما «التعليم الرقمي» فهو تجربة التعلّم الوافرة القائمة على الأنظمة الافتراضية، والسرعات الفائقة في إنشاء ونشر المحتوى التعليمي، ومستويات التفاعل التي توفرها حلول التعلّم بتقنية الأبعاد الثلاثية. وتشمل منظومة التعليم الرقمي كامل سلسلة القيمة بما في ذلك الأجهزة، والبنية التحتية، والمحتوى، والتطوير.
تنقل
أما تجربة التنقل المستقبلية فقدمت عدداً من وسائل وحلول النقل الحديثة المصممة بالاعتماد على أحدث الابتكارات في مجالات المعلومات، والترفيه، والصوتيات، والتكنولوجيا السحابية، وتقنيات البيانات الكبيرة، والاتصال بين الأجهزة (M2M)، بالإضافة إلى وسائل النقل الكهربائية الصديقة للبيئة التي تشكل نموذجاً متميزاً لحلول الطاقة النظيفة في حياة المدينة مستقبلاً.
مكتب
أما منصة «المكتب الذكي» فتضم مجموعة من تقنيات الاتصالات الجديدة التي ستواكب تطبيقات الجيل الخامس 5G. وتسهم هذه التقنيات في تسريع الانتقال إلى المستقبل الذكي من خلال استيفاء متطلبات الاتصال ذات الصلة والمتمثلة في توفير سرعات عالية جداً لنقل البيانات وحجم هائل من النطاق الترددي.
روبوت
تقدم اتصالات جيلاً جديداً من الحلول الذكية القائمة على أنظمة الروبوت اللاسلكية وتقنيات الواقع المعزز والقدرات الافتراضية. ومن بينها جهاز تنقل روبوتي مخصص لتأهيل أصحاب الإعاقات الحركية بمساعدة ميزات الدعم الذاتي دون الحاجة إلى استخدام اليدين.
أما محفظة الأجهزة الذكية القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار المدمجة في منصة «حلول الصحة الذكية» فتقدم نمط حياة صحية من خلال التفاعل السلس مع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة البدنية والرياضية.
التزام
قال فارس حمد فارس، نائب الرئيس للاتصال المؤسسي في «اتصالات»: «برهنت الشركة على التزامها الراسخ بدعم رؤية الحكومة الذكية لتعزيز الخدمات الموجهة للأفراد في مختلف جوانب الحياة، وضمان أفضل مستويات الراحة والاستفادة من أجل إسعاد الفرد والمجتمع تجسيداً لرؤية «أسعد شعب» بالاعتماد على أحدث الحلول الرقمية والخدمات الذكية».
وأضاف: عززنا هذا الالتزام بعلاقات تعاون استراتيجية، حيث أبرمت اتصالات 20 اتفاقية شراكة مع مؤسسات حكومية وشركات إقليمية ودولية.
وقال إن التقنيات المتطورة سمحت بأن يضع الفرد عشرات التطبيقات مجاناً في هاتفه المحمول، فسابقاً تقنية التتبع بالأقمار الصناعية كانت تكلف آلاف الدولارات لحملها عبر أجهزة كبيرة، الآن هي موجودة في الهاتف الذكي بشكل مجاني، أضف إلى ذلك المئات من التطبيقات المتاحة مجاناً سواء للأغراض الطبية أم الترفيهية أم المعلوماتية.
وبين أن الثورة التكنولوجية التي شهدها العالم في النصف الثاني من القرن العشرين على وجه الخصوص، مكنت الإنسان من التحكم بالآلات، وقد أدى التطور الكبير في التقنيات وسرعة تبادل المعلومات إلى دخول الاقتصاد العالمي إلى عصر جديد ارتكز في مجمله على الحوسبة والأتمتة الشاملة لجميع مناحي الحياة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي الذي غير شكل اعتماد الاقتصاد على الآلة من كونها مكملة للجهد البشري إلى ما يمكن أن يصبح بديلاً كاملاً لتدخل الإنسان في العملية الإنتاجية.
وقال «نحن اليوم على مشارف فترة فريدة في تاريخ البشرية، إذ أصبح بإمكاننا اليوم التحدث إلى الآلات التي تعي تماماً ما نقوله وتنفذ المهام المتعددة وفقاً لذلك، كما أصبح بإمكانها حل المسائل والإجابة عن الأسئلة المعقدة حتى تلك المتعلقة بالأدب والفن والاقتصاد».

