قالت كريستيل توريل، مدير التسويق الاقليمي لدى جيمالتو، إن تقنية الدفع اللاتلامسي في الإمارات تشهد انتشاراً تدريجياً، ولكنها تتوزع على عدة مسارات رئيسية، وإنه من المؤكد أن تقنية الدفع اللاتلامسي تكتسب مزيداً من الزخم في الشرق الأوسط على الرغم من البطء في تطبيقها، ومن الممكن أن يتسارع هذا التوجه في المستقبل القريب.

وأوضحت أن الحكومات في المنطقة مثل الإمارات والسعودية قد أطلقتا مبادرات الدفع الإلكتروني لدعم الأهداف الاجتماعية والاقتصادية في بلديهما. وبمجرد تحديد السياق العام والأهداف بشكل واضح وبعد اتخاذ القرارات بتطبيق ونشر تقنية الدفع اللاتلامسي، فإنه من المرجح أن تجد البنوك نفسها تبحث عن كيفية بدء العمل بذلك. مبدئياً هنالك مساران للاختيار.

قم بذلك بنفسك

أشارت توريل الى ان هذه الطريقة تعني عدم إشراك شريك معين للقيام بعملية التطبيق والنشر، وبالنسبة للجهات المصدرة للبطاقات والتي تختار هذا المسار، يبرز مباشرة السؤال التالي «أي من العملاء يجب أن أستهدف؟». من خلال مراقباتنا، هنالك طريقتان مختلفتان للإجابة على هذا السؤال.

الطريقة الأولى هي أن لا تختار أي شريحة من العملاء نهائياً، على أساس أن الهدف هو اعتماد الدفع اللاتلامسي كمعيار لكافة بطاقات الدفع المستقبلية لدى صناديق المحاسبة في نقاط البيع. ويكون القرار في هذه الحالة هو تحويل كافة معلومات وظائف البطاقات إلى بطاقات مزدوجة المهام، ثم إدخال التقنية اللاتلامسية بشكل تلقائي عبر النظام عند إعادة تجديد البطاقة.

وقالت: تفضل الجهات التي تصدر البطاقات عبر هذه الاستراتيجية الترويج للبطاقات اللاتلامسية الجديدة ببساطة على أنها ميزة جديدة لنفس البطاقة، وتعتمد هذه الطريقة القوية على المبدأ الذي يقول إنه كلما زاد الانتشار زاد الاستخدام.

أما الطريقة المقابلة فهي الشرائح المكثفة من المستخدمين، وتكون الأسباب الرئيسية من وراء اختيار استراتيجية النشر هذه هي اختبار ردة الفعل ومعدلات تبني هذه التقنية على عينة محدودة من المستهلكين قبل نشرها بشكل واسع، والوصول إلى الهدف المحدد مسبقاً لاستخدام البطاقة.

وحيث إن صناديق المحاسبة في نقاط البيع قد لا تكون جميعها مزودة بالتقنية اللاتلامسية، فيمكن لذلك أن يؤدي إلى مخاطر مرتبطة بنشر البطاقات بشكل مكثف وانتظار بدء تطبيق العمليات الخاصة بذلك.

والخيار المفضل هو استهداف المستهلكين الذين لديهم فرصة التعامل مع صناديق المحاسبة اللاتلامسية بشكل دائم، مما سيؤدي إلى رفع معدلات استخدام البطاقة وزيادة عدد العمليات اللاتلامسية.

تكاتف الجهود

أوضحت أنه على الرغم من أن اتخاذ القرارات المنفردة له بعض الميزات، تفضل الجهات المصدرة للبطاقات طريقة عقد شراكات خاصة بعملية تطبيق ونشر التقنية اللاتلامسية، حيث يمكن مشاركة التكاليف للحد من استثمار الأموال بالنسبة للجهة المصدرة، ويمكن أن تكون الحملات الإعلانية أوسع، وبالتالي إحداث تأثير أقوى للعلامة التجارية، بالإضافة إلى الفوائد التي تنشأ عن النشر ضمن بيئة محدودة بحيث يكون عملاء البنك على اتصال مع نقاط القبول اللاتلامسية التابعة.

أنماط رئيسية

برامج الشراكة مع هيئات النقل – يعتبر النقل، مع تذاكره ذات القيمة المنخفضة ومتطلبات المرور الكثيف عبر البوابات، المجال الأكثر ملاءمة للتقنية اللاتلامسية. لذلك، قامت هيئات النقل في العديد من الدول فعلياً بتبني الدفع اللاتلامسي.

أما برامج الدعاية المشتركة مع شركة تجارية واحدة – تضمن الشركة التجارية لبيع التجزئة وجود صناديق محاسبة لاتلامسية لدى نقاط البيع، كما يضمن البنك أن عملاء تلك الشركة التجارية يحملون بطاقات دفع لاتلامسي.

يستفيد حاملو البطاقات من برامج الولاء والجوائز، مما يضمن قبولاً واستخداماً أكثر للبطاقات. أما برامج بطاقات المجموعات، بالشراكة مع نوادٍ ومجتمعات صغيرة الحجم – بطاقة المجموعات مثل نوادي كرة القدم.