قال محمد عماد الدين حسين، مدير حلول التواصل المؤسسي، مجموعة البرمجيات، «أي بي أم» الشرق الأوسط وإفريقيا، إن 94% من الأشخاص يستخدمون أدوات التواصل الاجتماعي لأغراض التعلم و78% لتبادل المعارف والمعلومات، و49% للتواصل بفعالية مع الخبراء.

وأوضح أن التعاون البنّاء والمبتكر لم يصبح معياراً سائداً في بيئاتنا المكتبية؛ حيث إن البريد الإلكتروني لايزال متفوقاً على مستوى التفاعل الاجتماعي بمعدل 10 إلى 1، وتؤكد التحليلات إرسال حوالي 108 مليارات رسالة عمل إلكترونية يومياً ينطوي 14% منها فقط على أهمية بالغة.

ولفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي - بما فيها «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«بينتريست» وغيرها من الظواهر الإعلامية – تستمد زخمها من رغبتنا العارمة في التواصل والابتكار الجماعي، الأمر الذي يعكس هوة الاتصال الواضحة بين العمل والحياة الاجتماعية.

وقال: بدأت الأمور تتغير بالتزامن مع المكانة الريادية التي تكتسبها التقنيات المتنقلة والسحابية والتحليلية اليوم.

حيث برزت حاجة ماسّة لابتكار أدوات فريدة يمكن توظيفها ضمن العمل وتعكس التجارب المرنة التي نصادفها في حياتنا الشخصية. وسيساهم تكامل هذه التقنيات في ابتكار منصة تعاونية فعالة، وإرساء مفاهيم جديدة للأدوات التي نستخدمها بما يشمل استخدام البريد الإلكتروني والرسائل الفورية وصولاً إلى المشاركة عبر المنصات الاجتماعية.

«فيرس»

أشار حسين إلى ان «أي بي أم» أطلقت أخيراً تقنية البريد الإلكتروني «أي بي أم فيرس» المزودة بمزايا الشبكات الاجتماعية، والتي تضم جميع هذه التقنيات لتمكين الموظفين من التركيز على أداء مهامهم الأساسية، وإيجاد المعلومات بشكل أسرع، وحفز التعاون لإنجاز كافة الأعمال بالشكل المطلوب.

ويؤسس هذا الحل لفئة جديدة من برمجيات التعاون الاجتماعي التي تتخطى استخدام البريد الوارد للشركات لتطال الارتقاء بأسلوب عملنا.

أجندات

موضحاً أن هذه التقنية توفر للموظفين طريقة عرض ذكية وسريعة لإظهار أجندات الأعمال والمعلومات المهمة عبر دمج أدوات البريد الإلكتروني ومزايا الشبكات الاجتماعية والإمكانات التحليلية ضمن واجهة مستخدم بديهية ومريحة.

وقال: إن دمج التقنيات السحابية والتحليلية والاجتماعية ضمن العمليات الداخليّة للشركات بات يوفر اليوم العديد من المزايا التنافسية، إذ تستفيد الشركات من هذه التقنيات لتوجيه انتباه الموظفين نحو الأعمال.

كما تقوم شركات أخرى بتوظيف التحليلات على منصات اجتماعية داخلية بهدف استكشاف المكامن الخفية للخبرات ووحدات العمل عالية الأداء. وبهذه الطريقة، يتعرف الموظفون على كيفية طلب المساعدة بخصوص المشاريع، كما تضمن للعملاء تعزيز الإنتاجية بنسبة تصل حتى 25%.

عقبات

ويبدو الهدف من ذلك بسيطاً إلى حد ما، ولكنه قد يصادف بعض العقبات؛ حيث يجب أن نركز على إنشاء قوة عاملة ذكية من خلال التعاون، وتوظيف أوجه التقدم السريع للتقنيات السحابية والتحليلية والاجتماعية بهدف التواصل وفق أساليب جديدة، فضلاً عن ترسيخ المرونة التنافسية في الشركة بما يتيح للموظفين والشركاء والعملاء المشاركة والتعاون والابتكار بفاعلية أكبر.

التواصل الجماعي

تسهم التقنيات السحابية والتحليلية والاجتماعية في بلورة الأفكار والخبرات الجديدة داخل وخارج مؤسساتنا. ومع إنتاج هذا الكم الهائل مع المعلومات، يصبح من الصعب التفريق بين الرؤى القابلة للتطبيق وحوارات الأعمال.

ولكن بفضل الإمكانات التحليلية، بات يمكن تدقيق المعلومات الرئيسية الواردة من المصادر المختلفة وإيصالها للأقسام الداخلية المعنية. وبالمحصلة، ستساعد هذه الإمكانات على إرساء مفاهيم مبتكرة لإدارة الموارد البشرية عبر استخدام آراء مرتكزة على البيانات من أجل تحديد واستقطاب وحفز واستبقاء الموظفين الموهوبين.

التركيز على التدابير

إن توفير بيئة تشاركية مفتوحة يستدعي استخدام أسلوب يمكّن الموظفين من التركيز على المحتوى المناسب والمحادثات والخطوات الملائمة دون مصادفة أي مخاطر على صعيد الخصوصية.

ويعتبر الاستعداد الجيد عاملاً رئيسياً في هذا المضمار؛ حيث ينبغي انتقاء طريقة فعالة لإدارة الحدود بشكل ذكي، واعتماد منهج استباقي لإعداد سياسات الخصوصية والحماية والامتثال. ويتضمن ذلك أيضاً ابتكار منصة مرنة وقابلة للتعديل تضم شبكة الموظفين الذين يتم الاعتماد عليهم لتوليد الأفكار مع الأخذ بالحسبان مسألة الحد من المخاطر ومراقبتها.