أكد ويم إلفرينك، نائب الرئيس التنفيذي لحلول القطاعات، المسؤول التنفيذي للعولمة لدى سيسكو، أن «إنترنت كل شيء» تطلق العنان لفرص اقتصادية تقدر بنحو 53 مليار دولار على مستوى الإمارات، و5 مليارات دولار في دبي وحدها من الآن حتى عام 2018.

وقال: «وقعنا حديثاً مذكرة تفاهم مع «حي دبي للتصميم» للبحث في فرص التعاون المشترك في ما يتعلق بنشر خدمات وتطبيقات ذكية جديدة في موقع تجريبي في مدينة دبي الذكية، كذلك فإننا نعمل مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لنشر منصة مبتكرة تشكل نقطة التقاء لجميع خدمات الدائرة وتخدم عملاءها على مدار الساعة».

سوق إنترنت الأشياء

وأوضح أن سيسكو للخدمات الاستشارية تقدر أنه يمكن التحصل على قيمة اقتصادية عالمية قدرها 19 تريليون دولار بين عامي 2013 و2022، من خلال التركيز على حالات استخدام يمكن تفعيلها في المديين القصير والمتوسط.

ويشمل هذا الرقم العائدات الجديدة، والوفورات في التكاليف، والقيمة المنتقلة إلى المؤسسات والقطاعات التي تستفيد من القدرات الجديدة القائمة على الاتصال، وأن القطاع الخاص العالمي لديه فرص تجارية تُقدّر بنحو 14.4 تريليون دولار بفضل الابتكار والإنتاجية والكفاءة وتجربة العملاء.

أما القطاع العام العالمي فلديه فرص بنحو 4.6 تريليونات دولار، بفضل زيادة الإنتاجية والإيرادات وتعزيز تجارب المواطنين، بما يترافق وخفض في التكاليف.

دبي نموذجاً

وأكد النائب التنفيذي لرئيس سيسكو أن دبي لديها استراتيجية لمدينة ذكية منظمة تنظيماً دقيقاً، من أجل تحسين جودة منافع الحياة للسكان والشركات والزوار. ويقوم نهج سيسكو لدعم هذه الاستراتيجية على الاستفادة من بنية تحتية تتمحور حول التطبيقات، وتشكّل أساساً للخدمات ذات القيمة المضافة والحلول لكل من المجتمعات والشركات.

الاستثمار في البنية التقنية

أشاد فيم بالرؤية الجريئة التي تتسم بها القيادة في دبي تجاه المدينة الذكية، والتزام القيادة بتحقيق فكرة المدينة الذكية وجعلها واقعاً. وقد تمثلت استراتيجية المدينة الذكية بخطة محكمة أُعدّت بعناية لمنفعة المقيمين ورجال الأعمال والزوار.

وسوف تعني شبكات الألياف البصرية وشبكة الإنترنت اللاسلكية العالية السرعة وأجهزة الاستشعار المعدّة للنشر في أرجاء المدينة استمرار تدفق التحسينات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والنقل وخدمات الماء والكهرباء والأمن العام.

وقال: «في الصورة الأشمل، فإن دولة الإمارات سعت سعياً لا هوادة فيه لامتلاك التفوق التقني، كما يتجلى بوضوح من خلال الالتزامات الجريئة تجاه مدينة دبي الذكية، والابتكارات المفعمة بالتقنيات في مجال البنية التحتية المرتبطة بأحداث مثل معرض إكسبو الدولي 2020».

وأضاف: «تأتي دبي في المرتبة الرابعة والعشرين في العالم على مؤشر الجاهزية الشبكية، وفقاً لما هو محدد في تقرير «الجاهزية العالمية لتقنية المعلومات» لعام 2014، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك بفضل الرؤية الحكومية الأولى عالمياً في تقنية المعلومات والاتصالات، وإمكانية النفاذ الكبيرة لأجهزة الحاسوب الشخصية والإنترنت وخدمات الحكومة الإلكترونية».

اقتصاد المعرفة

قال فيم إن احتضان دولة الإمارات، وإمارة دبي تحديداً، مفهوم الاقتصاد القائم على المعرفة، بات أمراً واضحاً للجميع، وخير شاهد على ذلك هو مشاريع المدينة الذكية، مثل التوسع في مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام، وهو أمر ضروري للنمو الاقتصادي في دبي وتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للابتكار.

الحكومة المتنقلة

وأوضح أنه على المستوى الاتحادي، فإن مبادرة الحكومة المتنقلة تهدف إلى تقديم الخدمات الحكومية للناس في أي مكان وفي أي وقت، ومن أي جهاز محمول، كذلك فإن الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي جرى إطلاقها حديثاً في دولة الإمارات، تهدف إلى جعل البلاد واحدة من أكثر دول العالم ابتكاراً بحلول عام 2021، وذلك تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، الرامية إلى دعم اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.

ومما يدل على أهمية دبي في مجال الابتكار التقني العالمي فوزها باستضافة كل من معرض إكسبو الدولي 2020، والمنتدى العالمي لإنترنت الأشياء 2015.

عولمة

وهناك اليوم نحو 14 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وهو رقم سوف يتضخم ليصل إلى 50 ملياراً بحلول عام 2020، ما من شأنه خلق فرص أكبر للحصول على المعلومات والمعرفة والرؤى المستنيرة».

وتقدّر «سيسكو» أن إنترنت كل شيء يمكن أن تخلق قيمة اقتصادية تعادل 19 تريليون دولار في جميع أنحاء العالم على مدى العقد المقبل، تتمثل في الربحية المرتفعة والتكاليف المنخفضة والخبرات المكتسبة.

«المنتدى العالمي لإنترنت الأشياء»

وعن سبب اختيار دبي استضافة «المنتدى العالمي لإنترنت الأشياء»، قال: «تتمتع دبي بأهمية عالمية بارزة في دفع عجلة الجيل المقبل من التقنية، لا سيما بعد أن فازت بحق استضافة معرض إكسبو الدولي 2020، وأحرزت تقدماً ملموساً في مبادرة المدينة الذكية».

وأضاف: «أن مدينة دبي الذكية تعمل بالفعل على تحسين جودة الحياة لسكان المدينة والشركات العاملة فيها وزوارها، وذلك بفضل المباني المتصلة ووسائل النقل المتصلة ومجموعة واسعة من الخدمات المدنية القائمة على التطبيقات.

وفي ضوء سجل دبي الحافل بتسريع جميع جوانب التخطيط وخدمات المدينة، فإننا نتوقع أن تستند الرقمنة وإنترنت كل شيء إلى النجاح الذي اختط ملامحه هذا البلد وهذه المدينة والقطاعات المتخصصة».

رسالة للمنتدى

قال فيم: «تُضفي إنترنت كل شيء، من جانب آخر، أهمية وقيمة على الروابط الشبكية أكبر من أي وقت مضى، مُحيلة المعلومات إلى رؤى قابلة للتنفيذ تخلق قدرات جديدة وتجارب أغنى، وتتيح فرصاً اقتصادية غير مسبوقة أمام الشركات والأفراد والدول، وقد تستطيع إنترنت كل شيء أن تربط 50 ملياراً من البشر والعمليات والبيانات والأشياء بحلول عام 2020.

وفي جميع أنحاء العالم، يمكن للقطاع العام تحقيق قيمة تصل إلى 4.6 تريليونات دولار من إنترنت كل شيء، يستفيد منها في مجالات مثل المباني الذكية ورصد الغاز والمواقف الذكية وإدارة المياه وتسعير المرور بالطرق».

إنترنت الأشياء والإنترنت لكل شيء

إنترنت كل شيء تُشكّل التحول المقبل والأكثر أهمية للإنترنت، وهي التي تمثل اتصال الناس والعمليات والبيانات والأشياء. إنترنت كل شيء هي في الأصل اتصال الأشياء، كما أنها تشكل الأساس التقني الذي يقود الشركات إلى تحقيق نتائج تجارية أفضل من خلال إعادة تصميم العمليات.

ومن شأن هذا التحول أن يطلق الموجة التالية من الابتكار في مجال الأعمال والإنتاجية وإشراك العملاء سنوات عديدة قادمة.