قال مايك هيمس، نائب رئيس شركة «سيلفر بيك» الإقليمي: إن الوقت هو المال في عالم الخدمات المالية، إذ يطلب الخبراء الماليون توافر المعلومات بالوقت الحقيقي للتمكن من اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة، سواء كانت تقارير أبحاث حديثة أو أخباراً فورية. فكلما تم وضع التقنية الافتراضية ضمن الأولويات رأينا مراكز البيانات تتطور بثبات..

وذلك مع ازدياد تسارع استبدال البرامج الافتراضية مكان الأجهزة المادية. ولفت إلى أن التقنية الافتراضية التي وصفها بأنها روح المؤسسات المالية تساعد الخدمات المالية بتوفير المال والوقت..

حيث تستطيع الشركات تحقيق مكتسبات حقيقية عن طريق التقنية الافتراضية، مثل رفع الكفاءة والتوفير في التكاليف والتمكن من تحديد أعباء العمل حيثما احتاجوا إلى ذلك وضمن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

ومع تحسينات شبكات النطاق العريض الافتراضية، تجري أعباء العمل في المكاتب بنفس كفاءة وفاعلية المكتب الواحد ومن دون الحاجة لشراء شبكة نطاق عريض أو تطوير الخوادم.

تحديات

تمتلك التقنية الافتراضية القدرة على تطوير عالم الخدمات المالية، حيث يمكن زيادة حجم اندماج الخوادم بشكل كبير عند تحويل الخوادم المادية إلى الافتراضية، مما يتيح للمؤسسات المالية تخفيض كلفة التشغيل وكلفة رأس المال المرتبطة بفرع جديد أو أي مكتب بعيد. وتقوم التقنية الافتراضية أيضاً بتطوير الفرع، ومن خلال برنامج يعيد تكوين وظيفة الأجهزة الملموسة، يتم تخفيض الكلفة المرتبطة بالأجهزة المادية وتوفير مرونة إضافية.

وبالنسبة للشركات سريعة الحركة مثل البنوك يجب أن تبقى تجربة المستخدم متناسقة، وهو أمر قد يكون صعباً إذا كانت الخوادم في مراكز البيانات منفصلة عن الفروع بسبب تأخر النطاق العريض الناتج عن المسافة وضعف كفاءة الشبكة الناتج عن خسارة الحزم. العلاقة بين الاثنين معقدة، وتختلف مدى قوة تأثير أي منهما في بيئة شبكات.

ولن تشكل زيادة النطاق العريض على سبيل المثال دائماً فرقاً للمشاريع ذات المسافات المتباعدة حيث يكون زمن الوصول فيها عاملاً مهماً. وبالمثل، فإن كل ما في العالم من نطاق عريض الذي في العالم لن يفيد بشيء إذا كان هناك ضياع مستمر للحزم أو إذا وصلت تلك الحزم بترتيب خاطئ نتيجة الازدحام.

البروتوكول الاختياري

ومن دون شبكة مستقرة، لن تستطيع المؤسسات المالية استخدام التقنية الافتراضية بطريقة فعالة لتخفيض الضغط على البنية التحتية لمراكز البيانات وتوفير الفوائد المرجوة منه للعمل. ولذلك فإنه أمر حيوي بالنسبة للمؤسسات المالية أن تقوم بإنشاء بيئة شبكات مثالية، وليس أقل من ذلك، لأن الفشل في تطبيق ذلك سيؤدي إلى ارتفاع بالتكلفة وتعريض الاستثمار للخطر.

ومن أجل القيام بذلك، على المؤسسات أن تقوم بتحسين شبكة النطاق العريض، الأمر الذي يمكنه أن يخفض حركة مرور البيانات حتى 90% عبر الشبكة ويوفر القدرة على التوسع لدعم التطبيقات الحالية والمستقبلية.

البيانات

ويعتبر تحسين شبكة النطاق العريض الافتراضية أمراً أساسياً من أجل تقليل كميات البيانات الضخمة، ليس فقط لأنها توفر الأجهزة والشحن والتركيب، بل لأنها تعمل على تأكيد توافر البيانات بسرعة. ومع تحسين شبكة النطاق العريض الافتراضية، يصبح للعمل القوة والمرونة لبناء شبكات مراكز بيانات لديها القدرة على تحمّل ضغط مرور البيانات غير المتوقع..

وتخفيض تأثيرات استهلاك النطاق العريض للبيانات الزائدة، والتغلب على تحديات زمن الوصول للمستخدمين البعيدين جداً، وبسهولة بناء قدرات كبيرة لمعالجة الارتفاع المتوقع لاستخدام التطبيقات. ولعمل ذلك، يجب معالجة كل واحدة من تحديات الشبكة لتحسين الأداء عبر الشبكة الواسعة، الأمر الذي يضمن استثماراً ناجحاً. ويمكن تحقيق ذلك من خلال 3 تقنيات لتحسين الوقت الحقيقي.

ويتغلب تخفيض زمن الوصول عن طريق استخدام تقنيات تسريع البروتوكول على تأثير المسافات وتصحيح الخطأ الأمامي وتصحيح ترتيب الحزم وتتغلب على مشاكل إيصال الحزم في الوقت الحقيقي، بينما تقوم جودة الخدمة بتمكين الشركات من ترتيب أولويات حركة المرور الأساسية وضمان تحديد المصادر الضرورية.

وأخيراً، تقوم تقنية إلغاء البيانات المتكررة والضغط بتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من النطاق العريض. وإحدى الفوائد الكبرى هي أن الاستثمار الموظف لتحسين مبادرات التقنية الافتراضية يمكن استخدامه عبر تطبيقات الشركة الأخرى.

وأخيراً، يمكن للتقنية الافتراضية تغيير ما تتعرض له الشركات من تهديدات، في وقت تقع فيه الشركات تحت ضغوطاتٍ متزايدة لحماية الاتصالات الحساسة وعملية نقل البيانات. ونتيجة لذلك، لن تحتاج سياسات الحماية فقط للتحديث والتطوير والمواءمة وإنما سيحتاج أي تحسين لشبكة النطاق العريض لمعالجة ذلك بحيث يمكن للبيانات أن تسارع في منطقة الانتظار بأمان بين مركز البيانات والمكاتب النائية والبيئة السحابية.

الاستثمار في التقنية الافتراضية

تمكن الشبكة المهيأة بالكامل الشركات المالية من تحقيق أهدافها بسهولة، وتسمح بالاستفادة من الاستثمار في التقنية الافتراضية. مع كون التقنية الافتراضية مرتبطة بالتفكير المستقبلي وابتكارات العمل، فإنه من الضروري أن تتأكد الشركات سريعة الحركة من أنها تمتلك أكثر بنية تحتية يمكن الاعتماد عليها في المكان المناسب للقيادة، والبنوك بالأخص، الذين يعدون من أوائل متبني التكنولوجيا. وفي حال الإخفاق بذلك، فسيكون مستوى أداء الاستثمار الافتراضي دون المستوى أو حتى يمكن أن يفشل كلياً.