على الرغم من أننا نعيش اليوم في عالم الأعمال وعصر الاتصالات من كل الأشكال والأنواع: عبر الهواتف، والبريد الإلكتروني، وحتى الاتصالات الصوتية والمرئية المباشرة، لكن تبقى للاجتماعات المباشرة مع العملاء نكهتها الخاصة، وانطباعاتها المميزة، خاصة في مرّات التعارف الأولى، وفي المنعطفات الحاسمة للعلاقة معهم، وتعدّ الوسيلة المفضلة للوصول إلى اتفاقات سريعة، ووضع النقاط على الحروف، وحل الإشكالات العالقة أو دفع المشاريع للتقدم بسرعة أكبر.

ولاريب أن نجاح الاجتماعات يتوقف على تنظيمها وجوهر ما تقدمه فيها لعملائك، لكنه أيضاً مرتبط بدرجات متفاوتة بآداب السلوك الاجتماعي، فكما تحضّر نفسك ومظهرك لموعد غرامي مع شريك أو شريكة العمر المستقبلية، وتلتزم بآداب سلوك لتزيد من فرصة نجاح العلاقة بينكما، لا بد أن تحضر نفسك جيداً لاجتماعات الأعمال وتلتزم ببعض القواعد التي تعطي انطباعاً ممتازاً عنك لعملائك وتفتح لك الأبواب لقلوبهم وعقولهم.

إليك أهم 8 نصائح تقدمها لك شركة «أكتف بي آر» عن آداب سلوك والتحضير لاجتماعات الأعمال:

كن على الموعد

خطط كي تصل إلى مكان اجتماع العمل في موعد مبكر قبل 15 دقيقة على الأقل من توقيت الاجتماع. راقب حالة الطرقات إلى مكان الاجتماع بأدق الوسائل المتوفرة لديك – عبر تطبيقات الهواتف الذكية مثلاً – وانطلق إلى الاجتماع مبكراً بوقت كافٍ في حال علمت بوجود ازدحام في طريقك.

لا تنس أيضاً الزمن اللازم لركن سيارتك، أو استخدم التاكسي أو المترو إذا كانت تلك وسيلة أسرع توفر وقتك. وصولك المبكر سيسمح لك بالجلوس بهدوء والتقاط انفاسك وتحضير أوراقك قبل بدء الاجتماع.

كن جاهزاً

حضّر نفسك بالمعلومات الكافية قبل الاجتماع. راجع جدول الأعمال، ومعلوماتك عن من ستقابله، هل هو عميل جديد؟ عميل حالي؟ مسؤول حكومي؟ عليك أن تجهز العناصر التالية في متناول يدك قبل الاجتماع وتجلبها معك: نقاط النقاش، ونسخة مطبوعة من سلسلة رسائل البريد الإلكتروني بينكما إذا كنت تنوي الإشارة إليها خلال حديثك..

وعرض تقديمي جاهز عن أي شيء تريد أن تقدمه لأول مرة، وحاسوبك المحمول الجاهز للعمل ببطارية مشحونة تماماً، وقلم ودفتر مفكرة، وعدد كافٍ من بطاقة الأعمال للتعريف بك، ونسخ كافية مطبوعة من أي مواد تنوي الإشارة إليها خلال الاجتماع، ويجب أن توزعها مقدماً على الحاضرين.

اقرأ

إذا كنت تنوي مقابلة عميل جديد أو صحافي من وسائل الإعلام، عليك تخصيص وقت للقراءة والبحث، لا تتصرف وكأنك سائح! احرص على أن تلم بجميع جوانب الموضوع، زر موقع الشركة، واقرأ أحدث المقالات التي نشرها الصحافي، كي تبدو وكأنك خبير في المجال المعني.

لكن تذكّر أنه على الرغم من أنك تعطي انطباعاً جيداً إذا شاركت بعمق في المحادثة، إلا أنك يجب ألا تتكلم فقط كي تثبت أنك ذكي، وتقول الأشياء لمجرد القول، فبعض ما تقوله قد يتحول ضدك، فلا تبدو أمام عملائك ذكياً كما تصبو!

تأنق!

باستثناء إذا كان اللقاء في ملعب للغولف، أو يخت، أو حفل كوكتيل، ارتد للاجتماع لباساً رسمياً. ونعني بالرسمي هنا ارتداء قميص وسروال/تنورة، أو بدلة رسمية وسترة إن أمكن حسب نوع العميل الذي ستقابله. لا لقمصان التي شيرت أو الجينز أو السراويل الرياضية.

يوجد بعض الاستثناءات لهذه القاعدة، فعند مقابلة أشخاص غير تقليديين مثل المدونين ومحرري مجلات الموضة وأسلوب الحياة، يكفي ارتداء ملابس بسيطة غير متكلفة، أما أنتن أيها السيدات فتذكرن أنه عليكن هنا احترام عادات المنطقة العربية...لا للتنانير القصيرة!

أغلق هاتفك المحمول

لا شيء أسوأ في الاجتماعات من تحدثك بالهاتف، أو التحقق والرد على رسائلك خلالها! لا تحاول اخفاء هاتفك تحت الطاولة واختلاس النظر لفحص رسائل واتس آب أو صندوق بريدك الإلكتروني، ستثير ضيق عميلك، وتجعله يشعر بعدم احترامك لوقته! لا تقرأ رسائلك..

ولا للنظر إلى الهاتف عندما تصل رسالة، ولا ترد على الهاتف عندما يرن، وإذا احتجت في حالات الضرورة القصوى أن ترد على مكالمة هاتفية مهمة، اعتذر من مضيفك لفترة وجيزة، واترك الغرفة ثم أجب على المكالمة.

حافظ على هدوئك

ما دمت لست تخضع لاستجواب على يد وكيل وكالة المخابرات المركزية الأميركية، تجنب العادات العصبية مثل النقر بالقلم على الطاولة، أو إصدار أصوات مسموعة من فمك، أو تقليب الأوراق أو الضرب بقدميك على الأرض، أو ارتشاف مشروبك بصوت عالٍ. ففي غرفة هادئة مثل غرف الاجتماعات أي صوت تصدره يجعلك مركز الاهتمام، لكنه ليس نوع الانتباه الذي تريده!