قالت صوفي فانديبروك – الرئيس قسم التكنولوجيا في زيروكس، إنه حينما نمعن النظر في ما يتيح مفهوم انترنت الأشياء (IoE) من فرص واتجاهات تقنية مهمة، فإننا نجد أن شبكة إنترنت جديدة بحماية أفضل، ومتطلبات أقل لمعدل نقل البيانات، وسلاسة أكبر.

وعالم يمكن فيه لغير الخبراء تصميم وإدارة العمليات التجارية المعقدة من دون الحاجة إلى مساعدة «تقني».

وأوضحت ان من فوائد هذا المفهوم كذلك منزلا ذكيا لا يقوم فقط برصد استخدام الطاقة، ولكن العلامات الحيوية لأفراد عائلتك أيضاً.

ومساعدون شخصيون افتراضيون (ربما يكونون مدمجين في عدساتك اللاصقة أو حتى في جسدك) يفهمون السلوك البشري، ويساعدون على تحديد أولويات العمل ويشجعوننا على تناول الغذاء المناسب وفق احتياجاتنا الصحية.

وقالت ان هناك ثلاث ركائز ستمكن من تطبيق مفهوم انترنت الأشياء وإعطاء دفعة قوية للاقتصاد العالمي مستقبلاً:

تفاعل

يجب وجود أشياء حياتية تمتلك الإحساس والقدرة على التجاوب مع بيئتها. وهذا يعني ربط الأشياء العادية بشبكة الإنترنت وجعلها ذكية. وسوف تمدنا الأشياء بمعلومات مفيدة حول كيفية استخدامها والتفاعل معها، والسماح لها بالتفاعل مع بعضها البعض.

وتصغير الرقائق وأجهزة الراديو التي تكسب هذه الأجهزة الذكاء أمر ضروري للتطبيقات العملية، وكذلك للتكلفة المنخفضة. وسوف تنتشر الأجهزة الذكية في كل مكان، في بيوتنا ومكاتبنا وسياراتنا، ومدننا - في كل مكان من حولنا.

ومن شأن الأجهزة التي يمكن ارتداؤها أو زرعها أن تمتلك الشعور وأن ترتقي بنوعية حياتنا. وتتوقع سيسكو وجود ما بين 50 إلى 75 مليار جهاز متصل في غضون الأعوام الستة المقبلة، مقارنة بنحو 9 مليارات هاتف وجهاز كمبيوتر محمول متصل اليوم.

حيث إن جميع المنتجات مستقبلاً ستزود بالذكاء والاتصال. وبالإضافة إلى قيامها بالوظيفة الأساسية، فسوف تصبح المنتجات أساسا للخدمات الجديدة كليا التي تستفيد من البيانات التي تولدها. ومن بين الأمثلة على ذلك الثرموستات المتصلة التي أنتجتها شركة نست لابز Nest Labs لتتيح تقديم خدمات جديدة تعود بالنفع على قطاع الخدمات.

حجم المعلومات

ويحتاج إلى بنية تحتية مرنة وذكية وآمنة. نحن نعاني بالفعل عند التعامل مع حجم المعلومات المتداولة عبر الانترنت اليوم. وهناك حاجة إلى نموذج جديد يدعم هذه المجموعة من الأشياء الحياتية الذكية، وضرورة التواصل وايصال المعلومات مع توفير الحماية المناسبة.

ونحن في PARC نعمل على تطوير الجيل القادم من هندسة الإنترنت: التشبيك المحوري للمحتوى (CCN) مع الشركاء. ومن شأن شبكة CCN تحسين الأمن والحماية، وخفض زمن الاستجابة والحد من متطلبات معدل نقل البيانات، وكذلك تمكين سلاسة نقل البيانات.

أفكار لحظية عملية

تعتبر «البيانات الضخمة» – والتي أضحت مصطلحاً مشهوراً – فرصة في حد ذاتها، ولكنها ليست حلاً. ويتمثل التحدي في التحكم في الخطوط العديدة للبيانات اللحظية، ودمجها بسلاسة واستخلاص ما بها من معارف. تلك الأفكار العملية هي التي تصنع القيمة للأفراد والأنظمة الآلية وللشركات.

والمهم هو أن نستطيع استخراج قصة متكاملة من تلك البيانات الضخمة. فمثلا، من شأن استخراج المعنى من الأنماط غير المنتظمة أن يتيح للشركات خدمة الأجهزة الحساسة، أو مساعدة الأطباء على تقديم رعاية أفضل للمرضى. ويمكن لمسؤولي المدن استغلال هذا النوع من المعلومات في بناء مدينة أكثر صداقة للبيئة، بما يسمح لنا جميعاً بأن نحيا حياةً أفضل.

مستوى وظيفي فائق

حينما يتحقق التناغم بين الأشياء العادية والشبكات المرنة الآمنة الذكية والأفكار اللحظية العملية، فإننا نحصل على مستوى فائق من الوظيفية. وهذا المستوى الفائق قادر على إحداث تغيير جذري في قطاعات بأكملها. وسوف يصبح «واقع غوغل» هو التوجه السائد.

 ويتوقع غارتنر أن يبلغ إجمالي القيمة الاقتصادية المضافة لمفهوم انترنت الأشياء 1.9 تريليون دولار في العام 2020. والأهم هو أن قياس قيمة انترنت الأشياء سيكون على أساس ما يقدمه من فائدة: إنقاذ الأرواح، دفع عجلة الاقتصاد بصورة أفضل، والاستخدام الرشيد للطاقة، وتوفير تعليم أفضل لأبنائنا، والقائمة تطول.