قال مايك ماكونيل نائب رئيس شركة بوز ألن هاملتون ومدير جهاز الاستخبارات الوطني في أميركا السابق إن مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص في منطقة الخليج تتمتع بمعدلات نمو سريعة، وهي بالتالي مؤهلة لتجاوز تحديات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التقليدية التي يواجهها الغرب مما يمكنها لاحقاً من تبني نظم أكثر تقدماً لتوفير خدمات عالية وعالمية المستوى للمستخدمين. ولفت مايك الى ان هذا النهج من عمليات التحديث قد يمثل سلاحاً ذا حدين، حيث تكمن الخطورة في إمكانية فتح المجال للقرصنة الإلكترونية باستغلال العديد من الفجوات الموجودة في الأنظمة.

استهداف

وأوضح ماكونيل ان العديد من قراصنة الشبكة المعلوماتية حول العالم بدأوا بالتوجه إلى منطقة الخليج، سواء كانت الدوافع مادية او سياسية بحتة، فقد شهدت معدلات القرصنة للمواقع الالكترونية في المنطقة نمواً مضطرداً في السنوات الأخيرة، متسببة بالكثير من القلق المتزايد لدى العديد من المؤسسات والمنظمات الخاصة والحكومية. وإن الجريمة الإلكترونية في تطور متسارع، والعديد من الحالات التي تم ضبطها في منطقة الشرق الأوسط هي عبارة عن حراك نحو مناطق جديدة غير مستغلة وذلك باستعمال وسائل وأساليب يصعب معرفتها ورصدها ليتم استئصالها.

وأضاف: بناء على ما سبق فإن الرسالة الموجهة باتت واضحة، كل منظمة هي عرضة للاستهداف، وعلى الجهات المستهدفة أن تقوم بوضع حلول نظم دفاعية استباقية لحمايتها وتحصينها من أي تهديدات محتملة. وإن الضرر يمكن أن يلحق بأي مؤسسة وعملائها في ومضة عين، مما يعنى أن على المسؤولين المعنيين التصرف على الفور للحد من أي تدمير وتخريب محتمل، وعلى أصحاب الشأن التعامل بشكل فوري مع القرارات ذات التكلفة العالية والضمانات المتعلقة بالعلامات التجارية.

وعليه، يجب تحديد مستويات المعوقات المصاحبة للاعتداء الإلكتروني وتقدير حجم الاستثمار المطلوب للتعامل معها، كما يجب أن يكون هناك إعداد مسبق للتصريحات والإجراءات التي ستتخذ مع العملاء في حال تم إلحاق الضرر بهم.

مسار تصحيح

وأشار إلى انه على المعنيين بالأمر أن يرسموا خطوطاً عريضة لتحديد المسار التصحيحي للمضي قدماً في احتواء أي ضرر معرضون له. والجدير بالذكر أن استعمال افضل طرق المعالجة مصيرها الفشل إذا كانت المنظمات والشركات تتبع نماذج أنظمة أمنية قديمة.

ومع تطور تهديدات القرصنة الإلكترونية في المنطقة بشكل سريع في السنوات الأخيرة، فقد انحصر تركيز واهتمام القطاعات الحكومية والصناعية على اتخاذ الإجراءات الاحترازية وسبل تحسين إجراءات المعالجة الفورية من الهجمات بعد وقوعها.

منظومات مركزية

يرى ماكنويل ضرورة بناء روابط تواصل فعالة مع «سي سويت» لتسريع عملية التواصل بين الخادم وغرفة التحكم الرئيسية مما يساهم في تغيير المنظومات الأمنية ووضع أسس الالتزام بالمعايير الأساسية لحماية البيانات، ومن ثم إعداد برنامج شمولي متعدد للتفاعل بكافة الأشكال المختلفة.

 اذ يمكن لمسؤول أمن المعلومات الرئيسي أن يواجه التحديات الإلكترونية الحالية والمستقبلية بمعرفة كم العوائق والمهمات والمسؤوليات المباشرة الملقاة على عاتقه والتي سيتولاها لإدارة المكونات المتعددة التي سيحتاجها النظام الدفاعي الخاص بالشركة.

ومن الأفضل أن يقوم مسؤولو أمن المعلومات بتوصيات على مستوى عالٍ من الإدارة المباشرة والمسؤولية، ومشاركة المخاطر مع الآخرين.

الدفاع الالكتروني

تكمن قوة أي مشروع في اكثر مفاصله هشاشة، فإذا لم يكن نظام الدفاع الالكتروني مدمجاً بطريقة كاملة وشمولية مشكلاً بذلك سداً منيعاً أمام كل المخاطر المحتملة مع مواصفات عسكرية المستوى، لن يكون لذلك النظام القدرة على حماية الشركة ولا مسؤوليها التنفيذيين إذا لم تتوافر المهارات الصحيحة.

وكان قطاع الخدمات التجارية المالية من أوائل القطاعات التي تم استهدافها من قبل قراصنة الانترنت، بسبب النقص في كثير في تطبيقات الحماية الإلكترونية الأمنية وحمايتها من عمليات الاختراق والسرقة، ولهذا يشكل هذا القطاع تجربه مثالية يحتذى به في استباق الحصول على المعلومات الهامة والانتقال بعملية التعرف على المخاطر وإيصالها إلى «سي سويت».

من جهته، يزخر قطاع صناعة النفط والغاز بالكثير من المقومات والأرصدة الحدسية الحساسة المكشوفة والمعرضة للتهديدات الإلكترونية، لهذا وفي ذات التوجه يمضي هذا القطاع قدماً في التعامل مع المخاطر الخاصة به.