أكد كاريل بادنهورست، المدير الإقليمي للممارسات التقنية، في شركة «ساس» أن دولة الإمارات كانت سباقة في الدخول إلى خدمات وتقنيات البيانات الضخمة وتستثمر بقوة فيها قبل دول المنطقة. وأنه من المتوقع أن يصل حجم السوق الإقليمي إلى 243 مليار دولار بحلول العام 2018، وهو ما يمثل 5.6 % من حجم الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات.
وذكر كاريل أن قيمة سوق خدمات وتقنيات البيانات الضخمة تقدر بمبلغ 16.1 مليار دولار في 2014 عالميا. وأن السوق ستنمو بمعدل سنويا بنسبة 27% لتصل في 2017 إلى 32.4 مليار دولار، بينما تجاوزت قيمة سوق التحليل كخدمة 4.5 مليارات دولار في 2014.
فيما يتوقع أن يتزايد حجم الاستثمار في نشاط تحليل البيانات التجارية في المنطقة بمعدل نمو سنوي إجمالي يتجاوز 20% خلال السنوات الخمس القادمة. وأن قرابة 40% من مديري المعلومات في المنطقة يفكرون في الاستثمار في تقنيات التحليل والبيانات الضخمة،
حل دقيق
وتفصيلاً قال كاريل بادنهورست، المدير الإقليمي للممارسات التقنية، في شركة «ساس»: إننا نعرّف البيانات الضخمة بكونها تلك الوفرة الكبيرة للبيانات، سواء المنظمة أو غير المنظمة. ومن المهم للشركات والمجتمعات أن تتفهم الحاجة إلى حل دقيق للتعامل مع البيانات الضخمة وهذا لأن توافر المزيد من البيانات يعني التوصل إلى تحليلات أكثر دقة لها.
وأضاف: أنت لن تجد شركة لا تعاني من وجود كم هائل من البيانات. فهناك الكثير من البيانات، وفي العديد من الأماكن المختلفة، وبأشكال عديدة، حتى أن الناس في كثير من الأحيان يشعرون وكأنهم يغرقون في بحر من هذه البيانات.
وفي الواقع أنها قد أصبحت مشكلة كبيرة لدرجة أنها اشتهرت بمسمى خاص بها منذ العام 2011؛ مشكلة «البيانات الضخمة». وحتى يكون من السهل على الشركة تحقيق نموذج الاكتفاء من البيانات، فإن من المجدي بالنسبة لها أن تقوم بتنفيذ نموذج ساس (أناليتيكس لايف سايكل ستوري)، والذي قامت ساس بعرضه في قمة البيانات الذكية في العام 2014 بالإمارات.
نموذج ساس
وقال: يبدأ نموذج التحليل بخطوة هي الاستخبارات Intelligence – وهي خاصية تتيح للشركة تنفيذ استعلام سريع وسهل عن أية بيانات كبيرة أو صغيرة. أما الحكاء Storytellers – فهي خاصية تقوم بتعريف الشركة بشأن الطرق المرنة والتي تتيح لجميع العاملين بها أن يقوموا بأنفسهم بالسرد والحكي، من خلال تعليمهم وببساطة كيفية تفسير الحكايات التي تقوم دورة حياة التحليل بالكشف عنها في البيانات.
ومن دون أن اليتيكس ودورة حياة التحليل فسوف تتحول البيانات الضخمة لديك إلى مشروع مستودع هائل يكلفك مع مرور الوقت أموالاً من دون عائد واضح على الاستثمار.
وفكرة المستودعات هذه لم تنجح على مدار عقود، وبالتالي فإن نموذج المستودع الضخم سيفشل فشلاً أكبر، ما لم تقم الشركة بالتدخل لتحويل تلك البيانات الضخمة إلى أرباح ضخمة.
التواصل الاجتماعي
وفي سؤال عما تتيحه قنوات التواصل الاجتماعي للمستخدم من زيادة شعبيته من خلال تبادل المعلومات الشخصية مع الآخرين ومدى خطورتها أشار كاريل إلى ان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تحدد الاتجاهات الاجتماعية بعدما كانت مجرد مرآة لها. وبعدما كانت هذه المواقع مجرد وسيلة بسيطة للتواصل أضحت الآن قنوات جديدة للجماعات النشطة ..
والتي بلغت من القوة أن تمكنت من إسقاط أنظمة سياسية أو أن تكون في الوقت نفسه نقاط تجمع لعصابات الجرائم الخطرة والمنظمة. وكثيراً ما تكشف مواقع التواصل الاجتماعي عن البيانات الشخصية للغرباء، وخاصة إذا كان المستخدم غير منتبه كفاية لإعدادات الخصوصية في صفحته.
حملات توعية
وقال : أطلقت الشرطة في الإمارات مؤخراً حملة توعية تستحث من خلالها مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على توخي الحيطة والحذر وعدم تداول البيانات أو الصور الشخصية عبر المواقع التي قد يكون من السهل على الغرباء دخولها وإساءة استغلالها. وفي الوقت ذاته، يسعى قانون اتحادي جديد إلى منع استخدام تلك المواقع في أغراض تشويه السمعة والتهديد والابتزاز أو في نشر الشائعات.
الإساءة إلى السمعة
أكد كاريل انه لا يمكن لأحد التقليل من أهمية سمعة الشركة أو الشخصية العامة عبر شبكة الإنترنت. فنحن نعيش في عصر يعكس فيه التواجد عبرها مدى أهمية الشركة واسمها التجاري وبدرجة تفوق بكثير بقية الأنشطة التسويقية. ومن بين أهم نقاط الضعف عدم وجود تواصل منتظم ومتسق مع المتعاملين، سواءً كانوا من الجمهور أو العملاء أو المتابعين. فمن المهم للشركة أو للشخصية المشهورة تحديد قنوات التواصل الاجتماعي المناسبة والملائمة للجمهور المستهدف، ومن ثم العمل على استغلالها للحفاظ على ذلك الارتباط المستمر والذي يتماشى وسياسة الشركة ورسالتها.
وأضاف: ومن شأن التعليقات والآراء السلبية أن تضر كثيراً بسمعة الشركة، ولهذا ينبغي التعامل معها في أسرع وقت ممكن، من خلال الردود الصريحة والصادقة. فتجاهلها أو عدم التجاوب معها يؤدي إلى المزيد من الإضرار بسمعة الشركة، وهو ما ينجم عنه في نهاية المطاف إلى خسارة في المبيعات أو الأعمال أو سوء التغطية الصحافية أو فقدان فرص توظيف المميزين، أو غير ذلك من النتائج السلبية.
وقال: كما لاحظنا كذلك أن السمعة الشخصية لأي تنفيذي ذي منصب كبير في شركة، وخاصة الرؤساء التنفيذيين، تؤثر على سمعة الشركة تماماً كما تفعل السمعة التجارية. حيث إن آراءهم وتصريحاتهم عبر الشبكة تمثل دوماً في نظر العملاء والموظفين والمساهمين ووسائل الإعلام مرادفاً لصوت الشركة.
كما لاحظنا كذلك أن السمعة الشخصية لأي تنفيذي ذي منصب كبير في شركة، وخاصة الرؤساء التنفيذيين، تؤثر على سمعة الشركة تماماً كما تفعل السمعة التجارية. حيث إن آراءهم وتصريحاتهم عبر الشبكة تمثل دوماً في نظر العملاء والموظفين والمساهمين ووسائل الإعلام مرادفاً لصوت الشركة. كما يتم رصد وتدقيق تواجد هؤلاء الأشخاص عبر الشبكة وفي حال كانت تصرفاتهم تضر بسمعة الشركة فيتم الاستغناء عنهم.

