يقدم نيل بيتش رئيس مجلس إدارة Virtuzone، إحدى الشركات الأكثر حيوية والأسرع نمواً، والتي تختص بتدشين المشروعات التجارية، نصائحه لبدء مشروع تجاري في الإمارات، قائلاً: أي مشروع يبدأ بالأعمال الورقية؛ من اختيار الهيكل والاختصاص المناسبين للمشروع، والحصول على ترخيص له.
وبمجرد أن يحدث ذلك، يصبح رسمياً في مجال العمل، بحيث ترسي الأيام المئة الأولى أساس ما سيأتي بعد ذلك.
ويقول: لقد أسستُ شركتين وساعدت على النهوض ببضع شركات أخرى. وفي الواقع، حظيت بنصيب لا بأس به من النجاحات والتحديات والإخفاقات وبعض من المعرفة القيمة جداً التي يتمثل بعضها في الخبرة التي نكتسبها جميعاً مع الوقت، بينما ارتكز البعض الآخر أكثر على بناء شخصية قوية واتخاذ المواقف الصحيحة.
ويضيف: إليك النقاط التي تحتاج إلى أن تكون صحيحة خلال الأيام المئة الأولى: مسألة المتعاملين. لا يمكن أن نقول إن لديك مشروعاً تجارياً حتى تمتلك متعاملين، وهم الأشخاص الذين يبتاعون منتجاتك وخدماتك ويدفعون لقاء ذلك. لذا، ينبغي أن تركز كل جهودك في بناء قاعدة من المتعاملين.
وتابع قائلاً: لكن، تذكر وأنت تختار توسيع قاعدة المتعاملين لديك، أن تتأكد من أن خسارة أي مشروعات من متعامل لا يشكل خطورة عليك. فأي متعامل تصل نسبة التعامل معه إلى 20% من فواتيرك يجب أن يكون محل اهتمام.
وأما النصيحة الثانية فهي: ضع الربح نصب عينيك. من الشائع جداً أن ينشغل بالك بكثير من التفاصيل والمهام اليومية بينما تفقد التركيز على أولوياتك الكبرى. لا تنسَ أن الربح هو بيت القصيد. فأنت بحاجة إلى معرفة تكاليف تشغيل مشروعك وبذل كل ما في وسعك لضمان سير الأحوال المالية بإيجابية. فمن دون تحقيق الربح، لن يستطيع مشروعك البقاء.
والنصيحة الثالثة هي أن تحدد أهداف الأيام المئة الأولى لأن إدارة مشروع تجاري جديد لا تدع مجالاً للتكاسل. إذاً، فماذا يجعلك تواصل العمل وبنشاط؟ إنها الرغبة في تحقيق أهدافك.
وهذا هو السبب وراء ضرورة وضع أهداف رئيسية للأيام المئة الأولى. تلك الأهداف التي قد تتمثل في تحقيق هدف كبير في الفوترة، أو كسب عدد معين من المتعاملين، أو عميل مرموق على وجه الخصوص. أياً كانت هذه الأهداف، فإن وضعها وتحقيقها سيجعلك متحفزاً دائماً.
الطريق الذكي
يقول نيل بيتش: نسمع في كل وقت من يقول أكثر من 90% من المشروعات التجارية الجديدة تفشل خلال السنة الأولى من التشغيل. وما يقرب من 50% لا تستطيع البقاء سنة أخرى. من دون شك، هذا تكهن يائس! ولكنه يطرح سؤالاً آخر، هو: ما الشيء المختلف الذي يفعله من يستطيعون النجاح؟ بإيجاز، إنهم يجدون طرقاً ذكية لأداء أعمالهم ومضاعفة فرص النجاح لديهم منذ البداية.
كن على علم بتكاليف تدشين مشروعك. من المهم الحد من تكاليف تدشين مشروعك، وإلا فسينفد المال الذي يأتي بشق الأنفس قبل أن يكون لديك مشروع تديره. وثمة خيارات معقولة تُتبع لتسجيل الشركات والوفاء باشتراطات الترخيص الخاصة بالمشروعات حديثة العهد والمشروعات الصغيرة.
ففي Virtuzone، يأتينا كل يوم رجال أعمال طموحون لا يستطيعون الانتظار للخروج بشركاتهم إلى سوق الإمارات العربية المتحدة وتشغيلها. ولكنهم يبتهجون حينما يعرفون وجود خيارات مرنة منخفضة الكلفة لتدشين مشروعاتهم، وأنه ما من قلق بشأن الأعمال الورقية.
المخاطر لا تعني الفشل
فكر في المخاطر قبل بدء مشروعك، لأنه لا توجد فرصة أخرى. ودعنا نواجه الحقيقة، فنقول: لا أحد يحب خسارة المال، وخصوصاً عندما يكون مشروعاً يُنتظر منه أن يدر المال. أما عن الحلم الذي يطول انتظاره وهو مرحلة «نقطة التعادل»، فربما يستغرق هذا من عام إلى عامين خلال عملية التدشين. إذاً، فالخطر الحقيقي يتمثل في عدم القدرة على الصمود مالياً في مرحلة التطوير.
والاحتمال الأقرب للواقع هو أن المال قد ينفد حتى قبل أن يبدأ المشروع. فماذا أنت فاعل في ذلك؟ اسأل نفسك عن حجم المال الذي تستعد لاستثماره أو خسارته في تشغيل مشروعك، وكن جاهزاً للانسحاب عندما تتخطى حدودك. وفي النهاية، يجب أن تتعامل مع الوضع بذكاء.
