قال حيدر السعيدي، مهندس حلول في شركة كليك الشرق الأوسط وأفريقيا، إن نهاية عام 2014 ستشهد تحولات كبيرة في سلوك الأفراد التقني ما سيغير بالتالي مسار حركة الأعمال والشركات بالتوازي مع هذا التغير، إذ إن العديد من الأجهزة الشخصية ستكون قابلة للارتداء والتحكم بها عن بعد.
وأوضح ان أحدث تنبؤات موقع IDC ومجلة الفاينانشال تايمز، توقعت ما سيؤول إليه شكل التقنيات التي نستخدمها في 2014، وقد تنبؤوا بأن الأجهزة التي يمكن ارتداؤها سيكون لها وجود أكبر في حياتنا اليومي.
كما فعلت في الماضي الأجهزة الرياضية وأجهزة الرعاية الطبية، وما تعد به تقنيات مثل نظارات غوغل التي تزودنا بمعلومات مباشرة عن كل ما تقع عليه أعيننا. وقد تنبؤوا أيضاً أن الطابعات ثلاثية الأبعاد ستحقق أول اختراق لها إلى الأسواق الاستهلاكية، على الرغم من أن متوسط سعرها سيكون أكثر بقليل من 1000 جنيه استرليني.
ولفت إلى أن هذا التغيير في المشهد التقني العالمي لن يطال فقط تقنيات المستهلكين، بل سيصل تأثيره إلى إجمالي المشهد التقني العام في المؤسسات والشركات، وإذا ما كانت الأخيرة تسعى للاستعداد لهذا التغيير، والتنافس في مجال عملها، فهي بحاجة إلى الأنظمة المؤسسية الصحيحة لدعم عملياتها.
وبينما ندخل إلى عالم جديد ستكون فيه التقنيات التي نستخدمها كمستهلكين صاحبة الأثر الأكبر على سير أعمالنا، فإننا نعتقد أيضاً أنه في 2014 سيكون أغلب التوجهات التقنية متركزة ليس فقط على تقنيات المستهلكين، ولكنها أيضاً ستتخذ شكلاً إنسانياً.
أشار السعيدي إلى ان "منصات الذكاء المؤسسي" التقليدية معقدة جداً، وهي مصممة للمحللين ومن أجلهم فقط، دون الانتباه إلى كافة جوانب المؤسسة الأخرى. وهي بطيئة، وصعبة الاستخدام، وتوفر قدراً محدوداً من البيانات. وفي عالمنا اليوم الذي يشهد متغيرات اقتصادية متسارعة وطوفانا من البيانات، تحتاج المؤسسات إلى تحليل سريع للبيانات...
وبشكل فعّال، حتى تتمكن من المحافظة على تنافسيتها، وليس فقط وجودها. ونتيجة لذلك، بدأت الشركات والمؤسسات استيعاب أهمية الاستفادة من قوة البيانات وتوفيرها في متناول المستخدمين.
إن كسر احتكار البيانات، والتعامل معها بشكل أكثر ديمقراطية قادنا إلى تطوير المزيد من حلول الذكاء المؤسسي التي تتميز بمستويات استخدام سهلة وصديقة للموظف مهما كان موقعه، سواء في إدارة تقنية المعلومات أو التسويق أو المالية.