أكد ديفيد ديوالت الرئيس التنفيذي، رئيس مجلس إدارة «فاير آي» للحلول الأمنية، انتقال شركات الحماية من مرحلة الوقاية إلى الاحتواء التكتيكي عبر «الخوادم الافتراضية» في سلسلة الحروب الإلكترونية عبر الانترنت التي تستهدف الحكومات وقطاعات البنوك والطاقة والاتصالات في المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن المرحلة المقلبة ستشهد حروباً شرسة بين دول عديدة.
وقال ديوالت خلال زيارته لدبي الأسبوع الماضي، إن عنصر الحسم في هذه الحرب الممتدة يتمثل في نجاح شركته الأخير في جمع تكنولوجيا «الخوادم الافتراضية» وإمكانات التحليل المتقدمة للبيانات والدعم والخدمات على مدار الساعة لمواجهة الهجمات الإلكترونية لمكافحة السلالات الجديدة من الهجمات عبر أقوى نظام دفاعي في العالم لمواجهة الهجمات المتخصصة، موضحاً أن الخوادم الأمنية لا تقوم بنقل بيانات الحكومة أو الشركة إلى خارج الحدود إطلاقاً وأن كل ما يتم هو تزويد هذه الخوادم بالبيانات اللحظية التي يتم جمعها من مختلف أنحاء العالم لمنع أي سلوك مشبوه لاحقاً.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فاير آي»: «لا تعرف الهجمات الإلكترونية في وقتنا الحاضر حدوداً جغرافية أو زمنية.
مما يعني أن عملاءنا بحاجة إلى حماية متواصلة على مدار الساعة. وقد عملت «فاير آي» من خلال منصة culus على إعادة تصور وظيفة الحماية الأمنية لمساعدة المؤسسات في مكافحة الجرائم الإلكترونية والتجسس الإلكتروني والتغلب عليها، حيث توفر culus للمؤسسات على اختلاف أحجامها منصة حماية عالمية فورية ومتواصلة تساهم في حماية العلامة التجارية وحقوق الملكية الفكرية والبيانات.
الهواتف الذكية
ووفقاً لإحصاءات "غوغل"، فإن أكثر من مليون تطبيق يتوفر حالياً وقد تم تحميلها ما يزيد على 50 مليار مرة على أكثر من مليار جهاز. يشار إلى أن فاير آي اكتشفت مؤخراً صنفاً متسارع النمو من التهديدات النقالة التي تؤثر على تطبيقات أندرويد، تم تحميلها أكثر من 200 مليون مرة.
وتمثل المصادر المتنوعة والعديدة لهذه التطبيقات مخاطر تستهدف أمن الأجهزة النقالة وخصوصيتها. ولا تقتصر مخاوف المؤسسات على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية التي تقوم المؤسسة بشرائها لاستخدام موظفيها. فلا بد من الأخذ بعين الاعتبار أيضاً الأجهزة التي يملكها الموظفون، وإدراك أن على المؤسسة القيام بتأمين محتواها وبياناتها وتطبيقاتها على مجموعة كبيرة من الأجهزة التي لا تملكها".
وقد صممت منصة الحماية من التهديدات النقالة بحيث تكشف وتبلغ عن التهديدات الإلكترونية النقالة.
وبدلاً من الاعتماد على السمات المميزة للبرمجيات الخبيثة وهي وسيلة غير فعالة في مواجهة التهديدات الحديثة التي تمتاز بسرعة الانتقال والتغير المستمر فإن المنصة الجديدة تنفذ إلى تطبيقات "أندرويد" ضمن محرك فاير آي للتنفيذ الافتراضي متعدد النواقل لتتيح تقييماً تلقائياً للتهديدات المتنقلة. ويتمكن العملاء بفضل تقييم التهديدات من اتخاذ قرارات واعية مدروسة تعزز تطبيق سياسات الحماية في البيئة المتنقلة.
توزيع جغرافي
آسيا والمحيط الهادئ هي موطن مجموعات كبيرة من قراصنة الإنترنت البيروقراطية، مثل مجموعة "Cmment Crew" التي توجه لأهدافها هجمات عنيفة ومتكررة.
وفي منطقة روسيا وشرق أوروبا تعد الهجمات الإلكترونية أكثر تطوراً تقنياً وأكثر فعالية في التهرب من الملاحقة والكشف عنها. وفي منطقة الشرق الأوسط يمتاز المهاجمون في هذه المنطقة بالديناميكية وعادة ما يوظفون الإبداع والخداع والهندسة الاجتماعية للاحتيال على المستخدمين بتعريض أجهزتهم الخاصة للقرصنة. وتبقى الولايات المتحدة مصدر الهجمات الإلكترونية الأكثر تعقيداً واستهدافاً ودقة في التصميم حتى الآن.
الحماية من التهديدات
تختص منصة فاير آي للحماية من التهديدات بمواجهة الهجمات الإلكترونية الحديثة. وتضم هذه المنصة محرك MVX حائزاً على براءة اختراع (محرك تنفيذ افتراضي متعدد النواقل) ينفذ تحليلاً غير معرّف للبيانات والتهديدات، بالإضافة إلى تكنولوجيا حائزة على براءة اختراع أيضاً للمحاكاة الافتراضية صممت خصيصاً لغايات أمنية
. أما محرك MVX فقد صمم بحيث يوفر حماية دقيقة فورية قابلة للتوسع تشمل ناقلات التهديدات الأمنية الويب، البريد الإلكتروني، الملفات. وبالإضافة إلى ذلك ولمواجهة الخطر المتزايد للتطبيقات الخبيثة في الأجهزة النقالة، تخطط فاير آي إلى دعم تكنولوجيا MVX بإصدار منصة تستند إلى مفهوم البرمجيات كخدمة (SaaS) وتحمل اسم منصة الحماية المتنقلة من التهديدات (موبايل ثريت برفنتينغ) مطلع 2014.
الأسلحة الإلكترونية
وقال: "تستخدم الأسلحة الإلكترونية كميزة إضافية في الصراعات القائمة على الأرض. فلكل منطقة مجموعتها الخاصة بها من الأسلحة الإلكترونية، والتي تستخدمها لمصلحتها عند الدخول في صراع ما أو لمساعدة حلفائها. ويعيش العالم حرباً إلكترونية ضد الهجمات من كل اتجاه وفي كل مكان.
فالهجمات الإلكترونية تنطلق في أوقات السلام لتحقيق غايات جيوسياسية فورية، كما تشن أيضاً استعداداً لهجمات فعلية محتملة مستقبلاً. وبما أن الهجمات الإلكترونية تمتاز بكونها محلية وذات أهداف محددة، فإن من الضروري فهم العوامل الجيوسياسية التي تحكم كل منطقة للمساعدة في جهود الدفاع الإلكتروني".
وأضاف: «بينما تصل القذائف البالستية من مصدر واضح فإن الفيروسات والديدان الإلكترونية وهجمات حجب الخدمة عادة ما تختبئ خلف ستار. وأفضل فرصة لخرق هذا الستار تتاح عن طريق نهج مزدوج يجمع بين تقنيات تتبع هجمات القرصنة لتحديد مصدرها، مع المعرفة المتعمقة بالثقافات الاستراتيجية والأهداف الجيوسياسية للآخرين».
وقد أثبتت الهجمات الإلكترونية فعلياً جدارتها كوسيلة منخفضة التكاليف عالية المردود للدفاع عن السيادة الوطنية وإبراز قوة الدولة.
وقال ديفيد: «من خلال دمج كافة مصادر الاستخبارات فيما يتعلق بتهديد محتمل يتيح مجالاً أكبر للثقة في النتيجة وبالتالي يطرح خيارات أكثر أمام صانع القرار. وهذا التحليل الاستراتيجي قوامه بداية ونهاية هو التحليل الجيوسياسي».
«فاير آي»
قامت شركة فاير آي باختراع منصة أمنية متخصصة تستند إلى الأجهزة الافتراضية، والتي توفر حماية فورية من التهديدات الأمنية لصالح المؤسسات والهيئات الحكومية حول العالم في مواجهة الجيل الجديد من الهجمات والتهديدات الإلكترونية..
حيث إن هذه الهجمات الإلكترونية المتطورة تنجح في التحايل على الدفاعات التقليدية مثل الجيل التالي من جدران الحماية (firewalls) وأنظمة الحماية من الاختراق (IPS) وبرامج مقاومة الفيروسات الإلكترونية وبوابات الحماية. وتوفر منصة فاير آي حماية ديناميكية فورية ضد التهديدات الأمنية دون استخدام التواقيع الرقمية لحماية المؤسسات عبر مجالات التهديدات الأولية.

