أكد "بونغ شنجي" المدير العام لشركة "هواوي" في الإمارات ان الشركة افتتحت مركزها اللوجستي الأول على مستوى المنطقة في الدولة تلبيةً للطلب الإقليمي المتزايد على البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولازدياد انفاق الحكومات المحلية ومؤسسات القطاع الخاص على البنية التحتية في 2013.

وقال "بونغ شنجي" إن أول مراكز هواوي اللوجستية في المنطقة، الذي تم إنشاؤه في المنطقة الحرة في جبل علي، سيلعب دوراً حاسماً في توفير خدمة أفضل للعملاء المحليين والمساهمة في التنمية على نطاق أوسع للبنية التحتية الرقمية.مضيفا ان دول مجلس التعاون الخليجي، تشكل إحدى أسرع المناطق نمواً بالنسبة لأعمال شركة هواوي في جميع أنحاء العالم.

إذ حافظت الشركة على نمو أعمالها الهائل خلال السنوات الماضية، بما في ذلك نمواً ملحوظاً في قطاع الهواتف الذكية الذي سجّل خلال العام الماضي لوحده نمواً بلغ 150% عن العام السابق، مع توقعات بالمضي مستقبلاً في نفس المسار من النمو المذهل.

الانتشار السريع

وأوضح شنجي أن الحافز الرئيسي لإقامة هذا المركز تبلور حين بدأت دول المنطقة تتقدم على دول العالم المتقدم في مجال البنية التحتية لقطاع التكنولوجيا. إذ يعتبر النشر السريع لتقنيات الجيل الرابع من شبكات "التطور طويل الأمد" (LTE) المتنقلة عالية السرعة ذات النطاق العريض من بين الأمثلة الكثيرة على ذلك التطور.

لافتا إلى ان الإمارات تتصدر التصنيف العالمي حالياً باعتبارها احد أكثر المجتمعات "تواصلاً" في العالم وذلك وفقاً للمعدلات العالية لانتشار الهواتف النقالة فيها. لإن طلب السوق على ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبح أمراً جلياً.

الموارد المستثمرة

أشار شنجي إلى ان الشركة استثمرت مبلغاً أولياً بلغ نحو 3 ملايين دولار من رأس المال، حيث تغطي المرحلة الأولى من العمليات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان. وضمن حجمه الحالي، تصل قدرة المركز الاستيعابية إلى ما يقارب 4,500 أمتار مربعة، ويبلغ إنتاجه الأولي شهرياً حوالي 2,000 مجموعة من المنتجات وذلك في المرحلة الأولى.

كما تم إيجاد فرص عمل جديدة إلى جانب فريق موسع من المهندسين المختصين يتولون الإشراف على عمليات المنشأة. وقال انه يجري حالياً التخطيط لعمليات التوسع:" نخطط على مدى السنوات الثلاث المقبلة لاستثمار مبلغ إضافي قدره 20 مليون دولار أو أكثر للانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع، الأمر الذي سيسهم في تعزيز قدرتنا الإجمالية، وأنواع الحلول المقدمة من خلال المركز، والسماح أيضاً للمركز بتلبية احتياجات الأسواق الأخرى في بقية بلدان منطقة الشرق الأوسط وجزء من إفريقيا.

أنواع التقنيات

أعرب شنجي عن ثقته في ان يوفر المركز الجديد مجموعات الأعمال الرئيسية الثلاث في منطقة الشرق الأوسط: "Carrier" لشبكات الاتصالات، و "Enterprise" للحلول الموجهة للمؤسسات، و"Device" لأجهزة المستهلك. وأضاف: تعتبر خبرتنا في مجال صناعة تقنية المعلومات والاتصالات والتي تغطي كافة مراحل ضبط وتدقيق المنتج السمة المُميزة لشركتنا عن غيرها من المنافسين عالمياً وفي المنطقة.

وخلال المرحلة الأولى من المشروع، سيكون المركز بمثابة عصب التخزين والتوزيع لمجموعة هواوي الواسعة من حلول الشبكات اللاسلكية والموجات متناهية الصغر "الميكروويف"، والتي غالباً ما تعتبر اللوازم الرئيسية لعملائنا في مجال الاتصالات.

في حين يتوقع الانتهاء من المرحلة الثانية من التوسع مع نهاية العام الحالي، حيث ستتضمن توسيع القدرة التخزينية للمركز لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات عبر مختلف مجموعات أعمالنا التجارية، ابتداءً من حلول نقل البيانات، وأجهزة التوجيه (switch routers)، ووصولاً إلى أجهزة "هواوي" الاستهلاكية.

الفوائد المتوقعة

يتيح المركز للشركة توفير استجابات أسرع لطلبات التسليم العاجلة. وتعالج هذه المسألة حالياً عبر وجود مخزن لدعم تلك الطلبات العاجلة، حيث يحتوي على كميات من المعدات المطلوبة باستمرار والتي يمكن أن يتم تسليمها ضمن مهلة قصيرة جداً من الزمن. فابتداءً من وضع أمر الشراء ووصولاً إلى تسليم السلع، أصبحت الآن مهلة الإنجاز والتسليم قصيرة.

حيث تستغرق من 2-3 أسابيع بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي في إطار المرحلة الأولى، وحوالي أربعة أسابيع أو أقل بالنسبة للبلدان التي تقع في أفريقيا وذلك عند الانتهاء من المرحلة الثانية. من أبرز مهام المركز اتاحة مزيد من الفرص أمام الشركة لتخفيض مدة تسليم المشاريع بمعدل 30 يوماً بالنسبة للشحنات العابرة للمحيطات والاستجابة لطلبات التسليم العاجلة من عملائها في المنطقة.

كما سيتيح لنا المركز أيضاً تعزيز عملية تسليم المشاريع لعملاء "هواوي" من خلال سلسلة توريد مرنة. حيث سيمثل المركز محطة سلسلة توريد شاملة لإدارة عملية تسليم الحلول للعملاء، بحيث عندما تكون هناك حاجة لتسليم طلبيات كبيرة وشحن المواد من جميع أنحاء العالم، يمكن لـ هواوي عندها استيعاب تلك الطلبات وتخزن المواد المشحونة في مستودع المنطقة الحرة إلى أن يتم توريدها إلى وجهتها النهائية.

ويوفر المركز أفضل الخدمات اللوجستية ذات الكفاءة العالية في المنطقة. وبعد إجراء تقييم دقيق وشامل، عقدت "هواوي" اتفاقية شراكة مع شركة "دي اتش آل" تهدف لتوفير خدمات لوجستية موثوقة وضمن الوقت المناسب في دبي وذلك من أي مكان في العالم.

اختيار الإمارات

أوضح مدير عام هواوي في الإمارات ان سبب اختيار دولة الإمارات تعد مركزاً صناعياً وتجارياً له قدرة هائلة على جذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث تمثل بوابة للتجارة بين الشرق والغرب وكذلك الشمال والجنوب. وبالإضافة إلى توفيرها البنية التحتية اللوجستية المتميزة مثل الطرق، والموانئ، والطاقة والمرافق العامة، ساهمت أيضاً السياسات المساعدة المتبعة في المناطق الحرة في الإمارات في تسهيل عملية تنفيذ رؤيتنا لهذا المشروع.

وأضاف: هواوي ومنذ فترة طويلة تعتبر الإمارات مركزاً إقليمياً استراتيجياً، كما تلتزم بدعم البيئة الاقتصادية المتكاملة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة. وشملت هذه المشاريع في السنوات الأخيرة إقامة أول مراكز الإحاطة التنفيذية التابعة لـهواوي في الشرق الأوسط، فضلاً عن تعاوننا مع شركة "اتصالات" لإنشاء مركز ابتكار مشترك يهدف للجمع بين أفضل الممارسات المتبعة عالمياً والأفكار والرؤى الثاقبة محلياً.