يعمل الاتحاد الدولي للتصميم الداخلي على ترويج أهمية التصميم الداخلي ويعزز من مكانته في العالم. ويقدم الاتحاد، بوصفه الشريك الرسمي في المعرفة لمعرض "ديكو فير 2013"، المعرض الدولي الأول والوحيد للمفروشات والتصميم الداخلي في المملكة العربية السعودية .

والذي يقام خلال الفترة بين 29 نوفمبر و2 ديسمبر المقبلين، رؤيته الخاصة بتوجهات التصميم التي غيّرت الديكورات الداخلية ومفاهيم الحياة في هذا المجال في أنحاء العالم. ويسلط الاتحاد الدولي الضوء على عشرة توجهات تصميمية تدعو للاحتفاء بالدور المهم الذي يلعبه التصميم في الحياة والثقافة والخبرات اليومية التي يعيشها البشر.

مرافق منزلية أعظم نفعاً

هناك عدد من التوجهات الجديدة التي تتعلق بإعادة التفكير بالمساحات السكنية، ليس أقلها زيادة التركيز على المطبخ بوصفه القلب النابض للمنزل. وبتخصيص مساحة أكبر لهذا الجزء المركزي للمنزل، فإن الاهتمام سوف ينتقل من مجرد اعتبار المطبخ مكاناً لإعداد الطعام وتناوله، إلى مكان يزيد استخدامه لأغراض عامة وللقاء أفراد الأسرة، بالقدر نفسه الذي تستخدم فيه الغرفة التقليدية لدى العائلة.

 ويلعب التكامل التقني دوراً متزايد الأهمية في المنزل أيضاً، إذ أصبحت تقنيات "البيت الذكي" مفهوماً أكثر جدوى وواقعية في الوقت الذي نعيش فيه باستمرار مع أجهزتنا اللاسلكية. وكما هو الحال في تخصصات التصاميم الأخرى، فإن الاستدامة واستخدام المواد "الخضراء" الرفيقة بالبيئة تعتبر أمراً ذا أهمية قصوى للمنزل العصري المصمم تصميماً جيداً، وهدفاً واقعياً بالنظر إلى توفر الألياف والمنتجات الطبيعية، والسهولة التي يمكن بها دمجها في التصميم.

إضاءة تنويرية

في بعض الأحيان يبدو أن أبسط الحلول هي أفضلها. ففي مجال التعليم، أدى الربط بين الضوء الطبيعي وتحسين الروح المعنوية والحضور إلى طفرة في عدد المدارس التي تستخدم فصولاً ومناطق عامة يغمرها قدر كبير من ضوء النهار. ولا ينعكس تأثير ذلك انعكاساً إيجابياً على الطلبة فحسب، ولكنه أيضاً يساعد على تقليل نفقات الإنارة في المرافق المدرسية والجامعية.

تصميم من أجل الحياة

على المســـتوى الجامعي، هناك اتجاه لجلب حياة حقيقية داخل الفصول الدراسية من خلال دراسة تصاميم خاصة، وهذا يعتبر استراتيــجية أخرى متنامية وفعالة، إذ يتم تصميم المرافق التعليمية لتتناسب مع المجالات التي من المتوقع أن يعمل فيها الطلبة مستقبلاً، وإعدادهم إعداداً أفضل للتعامل مع المواقف التي سيواجهونها في العالم الحقيقي، بدلاً من تصميم فصل دراسي تقليدي لا يشتمل سوى على مقاعد.

مثلا أن يدرس طلبة الطب في غرفة عمليات، أو أن تشبه البيئة الدراسية لطلبة الصحافة غرفة الأخبار الحديثة. وفي هذا المحيط، يمكن أن تتكشف سيناريوهات من واقع الحياة العملية، ومن هنا، يمكن للتصميم أن يلعب دوراً أساسياً في تعزيز الثقة بالمستقبل المهني. البيئة الصحية تلعب أيضاً دوراً فعالاً في التصاميم الخاصة بقطاع الرعاية الصحية، من خلال المزاوجة بين الهواء الطلق المفعم بالحيوية وبين الأجواء الداخلية المعقمة في المستشفى.

ويلعب نفاذ الضوء الطبيعي من نوافذ واسعة وشرفات مفتوحة، دوراً مهماً هنا كما هو الحال في المجال التعليمي. ونجد أن الأفكار الجديدة المتمثلة باستخدام العناصر الطبيعية كالخشب والحجر، علاوة على نوافير المياه، واختيار نباتات مناسبة، من شأنها أن تحسّن هذا الجانب وتعزّز من مفهوم اعتبار منشأة الرعاية الصحية مكاناً يضج بالحياة.

المرونة في مكان العمل

مع النمو السريع للقوى العاملة المتنقلة في السنوات الأخيرة، اعتاد الناس العمل في أي مكان يجدون فيه فرصة للعمل، ويجعلون سلوكهم العملي يتناسب مع المكان الذي وجدوا أنفسهم يعملون فيه، سواء كان ذلك المكان مقهى أو طائرة أو بهو فندق. ومما لا شك فيه أن مساحات العمل ينبغي تصميمها لتصبح أكثر مرونة وتكيفاً، لكي يستطيع الناس تكييف بيئة عملهم وفقاً لاحتياجاتهم.

الاستدامة والوضع الراهن

تأتي قضايا الاستدامة في الوقت الراهن في بؤرة الاهتمام بوصفها قضايا ملحّة ومتوقعة في جميع أنحاء العالم. وبالنسبة للعديد من المنظمات فإن الاستدامة ترتبط بالرفاه الاقتصادي وتمتد إلى كل جانب من جوانب الأعمال التجارية، بدءاً من تصميم المرافق وانشائها، مروراً بسياسة الشركة وممارسات العمل اليومية.

دمج الجديد بالقديم

التطبيقات الرقمية الجديدة غيرت كيفية إنجازنا لأعمالنا. وأصبح التغيير هو الثابت الجديد، وصار التكيّف هو المفهوم لتعدد المهام، والمهارة التي ينبغي أن يتمتع بها كل فرد في القوى العاملة ليظل مفعماً بالحيوية. هذه الحالة المستمرة تفرض تحدياً لمصممي اليوم لدراسة أفضل الحلول الممكنة عند تصميمهم بيئات مكان العمل، والسعي لوضع أفضل تصميم ممكن لتسهيل التعاون الإبداعي الأمثل بين الأشخاص.

مساحات متعددة الاستخدامات

يتناسب هذا التوجه مع قطاع الضيافة، ولكنه مهم أيضاً لقطاع الرعاية الصحية. وفي أي السيناريوهين، فإن البهو في المقام الأول يستخدم كنقطة انتظار دخول، ولكننا في كثير من الأحيان نرى إنشاء مساحات وبيئات مجزأة متعددة الاستخدامات تتيح للضيوف التحدث إلى بعضهم البعض في خصوصية، وإجراء محادثات شخصية على الهواتف المحمولة، أو الــعمل بهدوء على حواسيبهم المحمولة.

وفقا لعقلية رجال الأعمال

أصبح قطاع الضيافة يُركز على تقديم خبرة تخصصية سهلة الاستخدام للمسافرين من رجال الأعمال. وبالطبع فإن التوجه نحو تقديم خدمة راقية بأسعار معقولة صار الهدف منه تبسيط وسائل الراحة الفخمة.

إقليمية ناشئة

من المستغرب أن نجد أن قطاع الضيافة وبعض القطاعات الأخرى قد استغرقت وقتاً طويلاً لكي تستفيد من الثقافة المحلية في التصميم مثلما تستفيد الآن؛ فتوظيف فنانين محليين ميزة للمجتمع الذي تعمل المنشأة وســطه، ويضفي مشروعية وسِمة صحية معينة للمنطقة، بالنهج نفسه الذي يحصل وفقه الطهاة وأصحاب المطاعم على مكوناتهم من موردين محليين، مما يعطي العلامة التجارية المتحالفة مع مجتمعها فرصة أكبر للاندماج مع الثقافة الإقليمية على مستوى ملموس.