يستمر الإرث الروحي لـصانع الساعات فيرديناند إيه. لانغيه باقيا وحيا في ساعات إيه. لانغيه آند صونه الحالية. وتعد ساعة راترابانت بربيتوال كاليندر 1815 المستغرقة في التقاليد وساعة اب/داون 1815 الكلاسيكية مجرد مثالين.

 في المقابل تضم معروضات متحف أوغست هورخ في مدينة زويكاوي محرك هورخ 1919 بأربع أسطوانات بقوة 14/40 حصانا يعود تاريخه إلى عام 1919، وسيارة سباق فئة سي من عام 1936 لشركة أوتو يونيون، وهي واحدة من أنجح سيارات السباق الحاصلة على الجائزة الكبرى لسباقات السيارات في كلّ العصور.

 وحققت السيارة التي تسمى بــ"السهم الفضي من زويكاوي" أكثر من 30 رقماً قياسياً عالميا. والرقم القياسي للسرعة الذي بلغ 380 كيلومتراً في الساعة في سباق الطريق المفتوح لا يزال قائماً في الوقت الحاضر ويشهد على قدرات المهندسين الساكسونيين.

 رائدان في الصناعة

لقد دمج الرائدان في مجال الصناعة فيرديناند إيه. لانغيه وأُغوست هورخ مشاريعهما رغم أنّ فترة تقارب الستين عاماً تفصلهما عن بعضهما. ومع ذلك، ما يجمع صاحبي المشاريع مذهلٌ بحيث يميل المرء للتسليم بأنَّ "النمط الساكسوني" موجود بقوة. فالسعي للتقدّم المستمر شجّعهما على القيام بالأشياءٍ بطريقتهما الخاصة، وفي الحالتين، كانت النتائج إنجازات تقنية مذهلة وعلامات تجارية استثنائية ومؤثرة.

ولم يلتق صانع الساعات فيرديناند إيه. لانغيه من مدينة دريسدن، الذي ولد في عام 1815، والمهندس الميكانيكي أوغست هورخ، الذي يصغره بـ53 عاماً فقط، ولكن شغفهما ومُثلهما العليا والرؤى كانت متشابهة جداً بحيث اتفقا مع بعضهما البعض بشكلٍ جيدٍ. وحُلم فيرديناند إيه. لانغيه بـ"أرقى الساعات في العالم" كان نظيره مبدأ أوغست هورخ لـ"تصنيع سيارات حصرياً بمواد من الدرجة الأولى فقط".

وما يتشاركان به أيضاً هو السعي بلا كلل لإنجازات تقنية غير مسبوقة. باعتبارهما مُبتكرين للتصاميم الميكانيكية، بالإمكان أن يعود فضل وجود المعالم المهمة في تراث الهندسة في ولاية ساكسونيا لكليهما.

نظام متري

في عام 1845، قدّم لانغيه النظام المتري في صناعة الساعات الألمانية، ولاتزال صفيحة الثلاثة أرباع المصنوعة من الفضة الألمانية التي طوّرها في 1864 لتحسين استقرار المحركات واحدةً من السمات المميزة الرئيسية لساعات إيه. لانغيه آند صونه حتى يومنا هذا.

وحفّز هورخ الذوّق المصقول لهندسة السيارات مع اختراعات مثل أول محرك سيارة بـست أسطوانات في عام 1907، ومن خلال نقل المحرك إلى الأمام لتحسين توزيع الوزن، ومن خلال تقديم عمود الكردان ليحل محل النُظم الثقيلة لنقل الحركة بالسيور.