تنفرد الماركة التجارية لساعات كوروم السويسرية بثقل استثنائي في ذاكرة الاجيال، إذ ترتبط بصور العراقة واصالة ضبط الوقت وأناقة دقيقة تعود الى القرن التاسع عشر، تماما كرئيسها التنفيذي أنطونيو كالش، الذي يؤمن بأن الساعات الكلاسيكية الثمينة والراقية أبدا لا تعرف طعم الخسارة أو تتأثر بأي عوامل خارجية من ازمات اقتصادية أو سياسية حول العالم.
ولعل هذه الثقة المطلقة بمستقبل صناعة الساعات هي التي أهلت أنطونيو كالش مديرا تنفيذيا لـ لمجموعة "إتيرنا" بالإضافة إلى كونه رئيسا تنفيذيا في كوروم، كما أعلنت شركة "الصين هايديان القابضة المحدودة" مؤخرا.
إذ وصف "هون كوك لونج" رئيس مجلس إدارة اللجنة التنفيذي في الصين هايديان أنطونيو كالش بأنه سر نجاح كوروم في الوصول إلى مكانتها في عالم الساعات الفاخرة.
إلا أن أنطونيو يعترف بأنه ملتحم تاريخيا بـ"إتيرنا" وبقوة فرصها وإمكانياتها بفضل أصولها الصناعية واعدا بعودتها إلى واجهة المشهد السويسري لتصنيع الساعات الفاخرة.
لا ركود
ويؤكد أنطونيو كالش أن سوق التجزئة في الإمارات لم يتأثر بالتحديات الاقتصادية الدولية، بل أنها سجلت نموا في عدد أصحاب الذائقة الفنية من محبي اقتناء الساعات السويسرية الثمينة، وأن لا ركود في المرحلة المقبلة:"انا متفائل بالمستقبل لاننا جزء من بنائه.
ويرى ان مستقبل صناعة الساعات في المنطقة سيشهد ازدهارا كبيرا في ظل مؤشرات نمو سوق مبيعات التجزئة في الخليج بمعدل نمو سنوي مركب 7.7% حتى 2016 لتصل إلى 992 مليار درهم.
استثمارات كبرى
تستعد كوروم لضخ استثمارات في التصنيع ودمج أعمالها لإنتاج حركاتها الخاصة لتزيد من قوة مصداقية الماركة الفاخرة في تصنيع الساعات.
ويقول انطونيو: حاليا نصنع حركاتنا في تشكيلة "بردجز". وبدأ تصنيعها لتشكيلة "أدميرالز كاب". وفي "لا شو دي فوندس" وبالشراكة مع علامات فاخرة أخرى نستثمر في إنتاج المكونات والحركات. ونتوقع إصدار أول حركات "أدميرالز كاب" في غضون عامين. وأشارك بقوة حيث أن تطوير المنتجات من أحب الأعمال إلي في شركتنا الصغيرة التي يعمل بها 200 شخص.
نافذة الإمارات
الإمارات أصبحت نافذة على عواصم العالم، وتوجد منافسة من قبل الشركات العالمية على عرض منتجاتها في المنطقة، وذلك استفادة من القوة الشرائية التي تستحوذ الدولة على جزء كبير منها سواء محلياً أو خليجياً، عبر تدفق ملايين السياح الخليجيين ومن مختلف الجنسيات سنوياً إلى الإمارات وخاصة مدينة دبي. ومن خلال التعامل مع الموزعين في الدولة بالتعرف على نبض السوق الإماراتي.
عدد الدول
يقول كالش ان كوروم تعمل في 80 دولة منها الهند والصين حيث تحرض العلامات الفاخرة المتخصصة على زيادة انتشارها في دول "بركس" (البرازيل وروسيا والهند والصين) إلى جانب فرص النمو في منطقة الشرق الأدنى، منذ 2005 إذ أن الاقتصاد يحقق معدلات نمو سريعة. ويتابع: لست مهتما بزيادة المبيعات لأن ذلك قد يقضي على الماركة بل اريد تعزيز مكانتنا في الأسواق الحالية وخلق هوية أقوى للماركة التجارية. وهو ما يتحقق تدريجيا حيث أن تعزيز القيمة والهوية هو السبيل الوحيد لبناء هوية فاخرة قوية ومصداقيتها.
ويضيف: حين أعدنا هيكلة أنفسنا في 2005 كان من المهم جدا أن تقدم هوية علامتنا. لذلك ركزنا على الركائز الأربع. كانت استراتيجية التفصيل حسب الطلب وليست استراتيجية تكوين تعريف الماركة . ولا يمكن أن ترسخ هوية ماركة قوية كمنتج فاخر متخصص بالتركيز على تشكيلات عدة.
ومنذ 2010 ركزنا على أبرز تشكيلات كوروم أدميرالز كاب وبردجز - وتشكيلاتهما ودمجنا الآخرين فيما أسميه "ركيزة القمر الاصطناعي". تشكل هذه الركائز إبداع هويتنا إلا أن التركيز ينصب على الركيزتين الفريدتين.
1856
إتيرنا هي شركة ساعات سويسرية أسسها "جوزيف جيرارد" و"أورس شيلد" في "جرنشن"، مقاطعة "سولوثيرن" في السابع من نوفمبر عام 1856. ومنذ 1856 تصنع الشركة ساعات ميكانيكية عالية الجودة بناء على حرفية التصنيع الكلاسيكية. وخلال تاريخها الممتد لأكثر من 150 عاما بزغت العديد من التطورات الكبرى من ورش الشركة.
الساعات الكلاسيكية
تخلد كوروم التي تعرف بجماليتها وامتيازها الفني قيم ودراية تصنيع الساعات الكلاسيكية وعرضها في المستقبل من خلال تصنيع ساعات الغد اليوم. تأسست عام 1955 في "لا شو دي فوندس" (سويسرا)، وحددت مهمتها الإرشادية في الإبداع والثبات والرؤية طويلة المدى. وبالسير على درب المؤسسين تؤكد كوروم على ولائها التام للتشكيلات الأيقونية التي صنعت شهرة الماركة وانتشارها إلا أنها تضفي عليها لمحة عصرية وإبداعها وتطورها الفني.

