يعد مصطلحا الإدارة المركزية واللامركزية من أصعب المفاهيم الإدارية وأكثرها تعقيدا وتشابكا في نفس الوقت، اذ يمتلك كل اسلوب أنصاره في مختلف مستويات الادارة في العالم وحتى الادارة السياسية في بعض الدول، بل ان بعضهم يمزج بين النمطين للحصول على نتائج افضل وفقا لمقتضيات العمل.
ويقصد بالمركزية الاحتفاظ بالسلطة والتقليل من تفويضها إلى المرؤوسين واتخاذ القرار يتم في الإدارة العليا . بينما تعني اللامركزية تفويض السلطة إلى مستويات إدارية أدنى وإن الإدارات الأخرى تشارك في اتخاذ القرار .
ومن مزايا اللامركزية تخفيف الأعباء عن المدراء من خلال توزيعها على الأعضاء، وتحقيق السرعة في اتخاذ القرار ، وتحقيق التعاون والانسجام بين العاملين داخل المستويات الإدارية المختلفة .
كما تعمل على تنمية القدرات القيادية عند صغار المديرين .ورفع الروح المعنوية للعاملين بسبب مشاركتهم في اتخاذ القرار . وتمكن المشاريع ذات الفروع من الاتصال بالبيئة المحلية لكل فرع من الفروع .
أما عيوبها فهي أن تطبيقها توفر عددا كبيرا من المدراء المتخصصين الأمر الذي لا يتحقق في بعض المنظمات كما تسهم بإضعاف السلطة المركزية وبالتالي ضعف التنسيق بين الأجهزة .ويؤدي إلى تكرار بعض الأعمال المتماثلة مما يسبب زيادة الأعباء المالية. إلى جانب صعوبة الاتصال بين الإدارات المتجاورة . إذ يحتاج إلى توافر طرق وأساليب رقابية مركزية ملائمة.
اتباع المركزية واللامركزية
هناك عوامل تتحكم في اتباع أي منهما وهي حجم المشروع الاقتصادي وأهمية القرارات ووجود الكفاءة الإدارية وفلسفة الإدارة وأساليب الرقابة ومعرفة الحقائق ومدى الإلمام بها.
التفويض
يشمل تعريف التفويض على ثلاثة عناصر وهي السلطة والحق المخول لاتخاذ القرارات وإعطاء الأوامر والتصرف.
كما يشمل المسئولية والالتزام من قبل الفرد حين أدائه بعض الواجبات لتحقيق نتائج معينة وتعتبر التزاما أخلاقيا لا تفوض ، والعنصر الثالث هو المساءلة إذ إن المرؤوس عندما يقبل السلطة والمسئولية اللازمتين لعمل ما فإن ذلك يحمله التزام بإنجاز ذلك العمل . والمرؤوس يسأل أو يحاسب أمام رئيسه عن الاستخدام الملائم للسلطة المفوضة إليه و عن إنجاز المسئوليات المحددة له .
وتظهر الحاجة إلي التفويض من خلال كبر حجم المشروع و زيادة الأعباء على المدير مما يعني عدم قدرته على القيام بهذه الأعباء .
مزايا التفويض
يقدم مفهوم التفويض عدة مزايا منها السرعة في اتخاذ القرارات من خلال مشاركة المرؤوسين في صنع القرار، والمساعدة في تحقيق التقارب بين أعضاء المستويات الإدارية المختلفة . كما ينمي القدرات المهارية للمرؤوسين وذلك من خلال تدريبهم .
منع تفويض السلطة
هناك اسباب تمنع المدير من تفويض السلطات لغيره مثل عدم توفر الكفاءات بين المرؤوسين وعدم الثقة بمقدرة المرؤوس بالقيام بالأعمال وعدم وجود وسائل رقابية لضبط السلطة المفوضة أو تخوفه من المخاطر في تفويض السلطة .
رفض التفويض
يحق للمرؤوس رفض التفويض المكلف به في حال الخوف من الوقوع في الأخطاء عند اتخاذ القرار أو عدم الثقة بنفسه عند القيام بالأعمال أو الخوف من انتقاد الزملاء له أو لعدم وجود الدافع والحافز لقبول السلطة . هو عدد الأشخاص الذين يشرف عليهم شخص واحد و بكفاءة وكلما اتسع نطاق الإشراف أدى إلى تقلص المستويات الإدارية .
ومن الاعتبارات والعوامل التي يجب أخذها عند تحديد نطاق الإشراف : التشتت الجغرافي. وتعقد وصعوبة العمل وتنوع و اختلاف العمل وكفاءة ومقدرة المرؤوسين ومشاركة المرؤوسين ووضوح الأهداف والسياسات.
مقومات التنظيم الفعال
تعد وحدة الهدف أي وجود تناسق بين الأهداف المتعددة لكل من الفرد والجماعة بحيث تعمل جميعا نحو تحقيق الهدف من أهم شروط التنظيم الفعال، إلى جانب الاستفادة من التخصص وتقسيم العمل لا بد من وحدة القيادة أي لا بد من أن يخضع المرؤوس لرئيس واحد فقط وأن يتلقى أوامره منه. إلى جانب المرونة و نطاق الإشراف و الرقابة التلقائية
