لايخلو متجر في العالم من عربة التسوق الأنيقة التي تصطف في انتظار المتسوقين، إلا أن أحدا لا يعرف من صاحب هذه الفكرة العبقرية والبسيطة التي اكتسحت العالم بعيد الحرب العالمية الأولى في سنوات الكساد الكبير الذي اجتاح الولايات المتحدة الأميركية والعالم.

المثبت هو أن فكرة اختراع هذه العربة تعود إلى الأميركي سيلفان غولدمان الذي أراد أن يجعل التسوق سهلاً أمام الزبون لينفق أكثر في متجره، فصمم في عام 1936 كرسياً خشبياً قابلاً للطي مكونا من سلتين فوق بعضهما، ثم أضاف إليه أربع عجلات كي يصبح متحركا وبالتالي يمكن الزبائن من التسوق واختيار أكبر قدر ممكن من أصناف البضائع المعروضة دون الاكتراث لثقل تلك المشتريات.

من الخشب إلى الأسلاك

وفي عام 1937 طــور غولدمان ذلك الكرسي المتحرك، وصنعه من الأسلاك المعدنية القوية والمتينة وبدأ باستخدامه في متجره الخاص، حيث حاز اختراعه على رضى زبائنه، ليحصل بعد ذلك على براءة اختراع من مكتب البراءات الأميركي في تاريخ 5 نوفمبر 1940 عن اختراعه عربة للتسوق قابلة للطي.

ونظرا لأهمية اختراعه والذي لقي رواجا كبيرا، فقد أسس غولدمان مصنعا خاصا لتصنيع تلك العربات التي انتشرت في شتى أنحاء العالم، كما عمل على تطويرها وحصل على عدد من براءات الاختراع، وقد استنبط لاحقاً سلال التسوق الصغيرة التي تحمل باليد من اجل الشراء المحدود لبعض المواد الصغيرة.

وفي عام 1946 اخترع أورلا واتسون، من مدينة كانساس، في ولاية ميسوري عربة التسوق المصغرة، باستخدام سلال معلقة، ولكل مزودة بسلة المشتريات في المقدمة للتخزين. واول عربات التسوق المصغرة المستخدمة استخدمت في سوبر ماركت فلويد دايز فى عام 1947.

العربة الذكية

توصل جورج كولوني مخترع وادي السيلكون الى حل حديث لأقدم مشكلات السوبر ماركت، وهي سرقة عربات التسوق. إنه يسمى إيقاف Z ـ السلة، بالضغط على الجهاز الذي يحتوي على الرقاقة الإلكترونية وبعض الالكترونيات الموجودة في عجلة القيادة في عربة التسوق، فعندما يتم سحب العربة الى مسافة معينة بعيدا عن المحل فإن مالكي عربة التسوق يعرفون ذلك.

عربات ذات مصدات وإعلانات

اخترعها هارولد ايفانز، وحصل على براءة اختراع (الولايات المتحدة براءة رقم 5306033) بفضل النظام الواقي من الصدمات في عربة التسوق، لتكون حول عربة التسوق لتحميها، وفي نفس الوقت توفر مساحة اعلانية كبيرة. جاء ابتكار هذه السلال من أجل سحب الذرائع من الذين يعمدون إلى وضع بعض المشتريات الصغيرة في جيوبهم، لأنهم يدّعون بعدم مقدرتهم على حمل تلك المشتريات في أيديهم.

وتم تطوير عربات التسوق بتجهيزها بأماكن خاصة ومناسبة لوضع الأطفال فيها، كما تم تزويد بعض الأنواع بمحركات كهربائية بسيطة، وعمدت بعض الأماكن التجارية إلى اتباع أسلوب وضع قطعة نقد معدنية في مقبض العربة من أجل استخدامها، وعند الانتهاء من عملية الشراء وإعادة العربة إلى مكانها المخصص يتم إرجاع قطعة النقد المعدنية التي وضعت سابقا في تلك العربة.

تفاخر المتاجر

وتعتبر عربات التسوق الآن من أهم رموز التسوق في المتاجر الكبرى والتي تفاخر بوجود تلك العربات الأنيقة والجذابة أمام مدخلها، وهي تعطي إشارة صريحة ودعوة لا تقاوم بالدخول إلى تلك المتاجر لشراء كل حاجاتك المنزلية والتموينية والشخصية منها، بل وشراء أشياء كثيرة لست بحاجة إليها، .

وبالرغم من ذلك فإنك لن تجد صعوبة في نقل تلك المشتريات وبالتالي سوف تواصل عملية التقاط البضائع المعروضة على الرفوف وتعبئة عربتك بما لذ وطاب أو حسن شكله ومنظره من تلك البضائع المعروضة. واستغلت مراكز التسوق هذه العربات للترويج لبضائعها من خلال تثبيت بعض الإعلانات عليها بطريقة جذابة، كما تفنن المصنعون في تصميمها بحيث يمكن التحكم بها بسهولة كبيرة، وساهم اختراع الثلاجات والمبردات في المنازل على رواج فكرة شراء كافة احتياجات البيت دفعة واحدة دون الخشية من تلفها وفسادها بسبب سوء التخزين.

تاريخ المراكز التجارية

مركز التسوق عبارة عن مجموعة من متاجر التجزئة المستقلة، والخدمات، ومنطقة وقوف السيارات، التي شيدت والتي تحتفظ بها شركة لإدارة كوحدة منفصلة. انها قد تحتوي أيضا على المطاعم والبنوك، والمسارح، والمكاتب المهنية، ومحطات الخدمات. وكان المركز التجاري الأول هو كونتري كلوب بلازا، الذي تأسس من قبل شركة جي سي نيكولز وفتح بالقرب من مدينة كانساس سيتي بولاية ميسوري.

في عام 1922. افتتح المركز التجاري الأول الذي يسمى ساوس دايل في إيدينا، مينيسوتا (قرب مينيابوليس) في عام 1956. في 1980 تم تطوير مراكز تسوق ضخمة. ادمونتون مول الغربي في ألبرتا، كندا، افتتح في عام 1981، مع أكثر من 800 متجر وفندق وحديقة ملاه، دورة مصغرة للجولف، والكنيسة، «حديقة مائية» لحمامات الشمس، والتزلج على الأمواج ، وحديقة حيوان وبحيرة طولها 438 قدما.