تُمثل مسيرة روي جاكوبس الرئيس التنفيذي الإقليمي لـ«فيليبس»، عملية محيرة وطريفة معاً، فقد عمل في عدة قطاعات وبلدان وتولى مناصب تنفيذية مختلفة بعد تخرجه من دراسة إدارة الأعمال والتسويق، عمل في النفط ليتحول إلى قطاع النشر والإعلام ليحقق مبيعات إجمالية بلغت قيمتها أكثر من 1.4 مليار دولار، ثم اتخذ منعطفاً مختلفاً نحو فيليبس للإضاءة بمنصب رئيس التسويق العالمي، ليفوز عام 2011 بجائزة "القائد الشاب".

ولد روي في جنوب هولندا ونشأ وترعرع في كل من هولندا وبلجيكا وألمانيا، ويحمل الجنسيتين الهولندية والألمانية.

وبعد تخرجه من دراسة إدارة الأعمال والتسويق في كل من هولندا وايطاليا، بدأ روي مسيرته المهنية مع شركة شِل في هولندا، حيث شغل فيها عدة مناصب إدارية في عمليات النفط بعد الإنتاج إلى نقاط البيع التجزئة بما في ذلك إدارة بدء الأعمال للسيطرة الآلية للأسعار، ومدير مبيعات التجزئة للبرتغال وبلجيكا ولوكسمبورغ.

وبعد هذه التجربة في قطاع النفط، تحول إلى قطاع النشر والإعلام بانضمامه إلى شركة ريد إلسيفير وتولى فيها منصب مدير الاستراتيجية لقسم العلوم والتكنولوجيا لوضع التوجهات اللازمة للتحول من المطبوعات إلى العالم الرقمي.

وبعد ذلك، شغل منصب المدير الإداري للأسواق الأكاديمية والحكومية العالمية، حيث أدخل استراتيجيته الرقمية حيز التنفيذ. وكانت مسؤوليات روي في هذا المنصب تدور حول تزويد العملاء في هذا المجال بحلول معلوماتية مبتكرة أثمرت مبيعات إجمالية بلغت قيمتها أكثر من 1.4 مليار دولار.

رئيس التسويق

وبعد ذلك، انضم روي إلى فيليبس للإضاءة بمنصب رئيس التسويق، حيث كان مسؤولاً عن التسويق العالمي لأعمال الإنارة بما في ذلك إدارة أسهم الشركة والاستراتيجية والاستدامة وتطوير الأعمال الجديدة المتعلقة بحلول الإنارة في هذه الصناعة الديناميكية. وتمحور هذا المنصب على وجه الخصوص حول تحقيق الريادة في حلول الإضاءة باستخدام الصمامات الثنائية المضاءة LED واغتنام فرص التحول في قطاع الإنارة. وقد فاز عام 2011 بجائزة "القائد الشاب". وفي الأول من يناير عام 2012، أصبح روي مسؤولاً عن أعمال فيليبس في الشرق الأوسط وتركيا باعتباره الرئيس التنفيذي لفيليبس في منطقة الشرق الأوسط وتركيا، ومقر عمله في دبي. وعلى الصعيد الشخصي، روي متزوج وله ثلاثة أولاد.

قطاع الأجهزة الطبية

يرى روي أن العديد من الدول في المنطقة تسعى لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية لسكانها وللعاملين فيها وللمرضى القادمين إليها من الدول الأخرى، لهذا تركز الحكومات في المنطقة، وخاصة الإمارات والدول الخليجية، على بناء مؤسسات طبية راقية تجتذب إليها المرضى من الدول الأخرى.

يدرك أن الطب الإشعاعي هو حجر الزاوية في التشخيص والعلاج وان التعاون في المجال الإكلينيكي مهم جداً لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمرض وتحسين النتائج وخفض التكاليف، لافتاً إلى ان الناس في منطقة الشرق الأوسط يعانون من أمراض القلب والسرطان في سن مبكرة مقارنة بمناطق العالم الأخرى، ففي حالة سرطان الثدي على سبيل المثال، يتم تشخيص النساء بالمرض في مراحل عمرية مبكرة مقارنة بالدول النامية، وهذا زاد من الطلب على التقنيات الجديدة المتطورة مثل تقنية فيليبس مايكرو دوز التي توفر صوراً عالية الوضوح مع تعريض المريض لجرعة مخففة من الإشعاع، مما يجعل عملية الفحص اقل ضرراً وأكثر فاعلية.

المعدات الطبية «ذكية»

نجحت الشركة في رفع مبيعات منتجات الرعاية الصحية بنسبة 4% على مستوى العالم، وكان النمو مرتفعاً في مجال أنظمة الرعاية الصحية البيتية ومتوسطاً في مجال خدمات العملاء ومنخفضاً في مجال انظمة التصوير الطبي والمعلومات الاكلينيكية. وفي المناطق التي تتمتع باقتصادات ناهضة مثل الشرق الأوسط فإن مبيعاتها ازدادت بنسبة 19%.

حجم القطاع

شهد قطاع الرعاية الصحية نمواً جيداً على مستوى العالم خلال السنوات الخمس الأخيرة ومن المتوقع له أن يستمر في هذا الزخم والنمو ليصل الى 93.6 مليار دولار في عام 2017، مع تميز واضح لدول الشرق الأوسط ودول البريك.

وحققت الصين نمواً قياسياً زاد على 10% في عام 2000 وبهذا يعتبر قطاع الرعاية الصحية فيها الأسرع نمواً في العالم، أما السوق البرازيلي فإن سوق الرعاية الصحية فيها يشهد نمواً سريعاً يصل الى 19.80 مليار دولار في الفترة 2011 2015، وفيما يخص الشرق الأوسط فإن سوق الرعاية الصحية سينمو بحسب التوقعات ليصل إلى 60 مليار دولار بحلول العام 2025 خاصة الدول الخليجية التي ستحقق نسبة نمو سنوية تصل إلى 11 % بقيمة 43.9 مليار دولار بحلول العام 2015.

 

عوامل ديموغرافية

 

يعتقد روي أن سوق المنطقة يتميز بعدد من العوامل الديموغرافية تجعله مختلفاً تماماً عن السوقين الأوروبي والأميركي، فهناك مثلاً نسبة النمو السكاني العالية وارتفاع نسبة الأمراض المزمنة وغير المعدية، ونسبة الشباب المرتفعة واستمرار الحكومات والقطاع الخاص في الاستثمار في مجال الرعاية الصحية ما سيؤدي حتماً إلى نموه وازدهاره.

ويرى ان فيليبس تتمتع بخبرة تصل الى 57 عاماً في المنطقة، حيث سعت طوال هذه الفترة لتحسين سبل الرعاية الصحية في اختصاصات الأورام والامراض التنفسية واضطرابات النوم وامراض القلب، وتمتاز الشركة بإرث غني في مجال العلاج بالإشعاع