فهم الذات أولاً

قبل أن تنجرف في نقد وتحليل الواقع المحيط بك، والمضي في تشخيص الظروف والاوضاع الخارجية، عليك الانتباه إلى نقد الذات وسبر أغوار شخصك، إذ لا يمكنك أن تتعامل مع ذاتك بشكل جيد ومبدع دون أن تفهمها بشكل كامل. وفي حياتنا التي نحياها ثمة أمور تمثل جانب الأهمية والأولوية في جوانب حياتنا المختلفة، ونحرص على التعرف عليها وملاحظتها، وإذا تمكنا من التغيير فيها فإن كثيراً من طرق مسار حياتنا ستتغير.

المجالات الأربعة

القيم الأساسية لفهم الحياة، تتلخص في المعتقدات الروحية كالقوة والضعف، والتأمل الذاتي وكذلك المجال الاجتماعي كالأسرة، والعلاقة بالآخر، والاستقرار العاطفي، وروح التكاتف والتعاضد، ومحبة الآخرين. أما المجال العملي فيشمل الواقع المهني المعاش، والرضا العملي، والأداء في خدمة العمل. ثم يأتي المجال الصحي والبدني ليشمل العناية بالجسد، والصحة العامة، وتنظيم راحة الجسم، وممارسة الرياضة.

شماعات لتبرير الفشل

لا تكن ساذجاً في تعليق فشلك على الآخرين، إذ هناك من يتقن تعليق أخطائه وفشله على أشياء كثيرة إلا ذاته. والفاشلون في تبرير تصرفاتهم وعجزهم عن الفعل يتهمون أطرافاً ثلاثة: الأصل والطبع والموروث الأسري، القبلي، ويمنحون الـDNA مفعولاً كبيراً لتبرير فشلهم أو سلوكياتهم «أسرتنا حادة الطبع» «الغباء في قبيلتنا كثير».

وإذا لم تنجح تلك المبررات يذهبون إلى التربية والتقريع والنقد اللاذع «والدي كان يحطمني» «أمي حرمتني أن أكون متفوقاً» «والداي لم يمنحاني الفرصة». أو العمل، الزملاء، التفضيل، الحرمان، الكيد « مديري يحب فلان» « لو أملك واسطة». وغيرها الكثير.