تجتهد النظريات الإدارية في تحليل عامل بالغ الحساسية في تحديد مسيرة نجاح وفشل أي شركة معاصرة، وهو ما يعرف بعامل مقاومة التغيير، لا سيما في زمن الأزمات التي تفرض على المدير اتخاذ قرارات خارجة عن المألوف أحيانا.

ويتفق الخبراء على أن التقلبات الحاصلة في الأسواق ليست العدو الأول للشركات، كما أن الاستثمار في آخر منتجات التقنية عديمة الجدوى، لا يمكن لها حل الأزمات التي تعاني منها الشركات، كما أن عدم علمك بتذمر موظفيك من هذه الأزمات لا يعني أن الشركة غير مصابة بداء مقاومة التغيير.

إن فشل المدير في معرفة أي الأمور يمكن السيطرة عليها وأيها لا يمكنه السيطرة عليها، يزيد من قلة الإنتاجية لدى موظفيه. ولأجل التخفيف من شلل وضغط مثل هذه الأزمة، فإن طاقمه الإداري بحاجة إلى أخذ ظاهرة التذمر بين الموظفين بعين الاعتبار وامتلاك القدرة على التعامل بفاعلية معها ومع مظاهر مقاومة التغيير. ومن الخطأ أن يتجاهل المدير التذمر على أمل أن يتلاشى مع مرور الوقت.

تحديات مثيرة

وإذا نظر إلى ضخامة التغيير الذي يكتنف مجال العمل لرأينا كيف أن الضم والاندماج بين الشركات يحدث بشكل متصل، وأن التقنية وتأثير التجارة الإلكترونية والانترنت تعيد هيكلة العديد من الشركات التي أصبحت تعمل على زيادة إنتاجها وتقليل مصاريفها.

وأظهرت دراسة مؤخراً لمظاهر التغيير في قوى العمل، أن 71 % من العاملين الذين تم استطلاع آرائهم يشعرون في نهاية كل يوم بأن قواهم قد استنزفت.

الدور

ينتاب العاملين قلق بشأن الدور الذي سيلعبونه، وقد لا يشعرون بالأمان الوظيفي، مما يدفعهم إلى حماية مواقعهم بدلا من الاهتمام بالأداء كفريق. وينتاب بعضهم القلق على دورهم إذا ما تغيرت بعض مهمات وظائفهم.

التغيير والتبرير

عندما يأتي قائد جديد للفريق يبدأ العاملون بالتساؤل عن منهج العمل وتوجهه والدور الذي سيؤول اليهم.ولكن كثيراً من القادة يهملون هذه الملاحظات لاعتقادهم أن مهمتهم تتلخص في تغيير الأوضاع فقط. ويبرز السؤال:كيف يتفاعل الموظف مع رسالة فريق العمل على المدى الطويل؟ وهذا ما يؤدي إلى عدم الثقة بمواهبهم، ويتساءل الموظف هل القائد على علم بمهاراتي أم لا.