ولد جمعة الماجد سنة 1930 في منطقة الشندغة بمدينة دبي، وهناك نشأ مع عائلته، حيث كان يصطحبه والده منذ الصغر معه إلى رحلات الغوص في فصل الصيف، وكانت رحلات شاقة تعلم منها الصبر والمثابرة على العمل.

تعلم الماجد القراءة والكتابة وشيئاً من علوم الدين والقرآن الكريم واللغة العربية في الكتاتيب على يد المطوع، وكان منذ صغره يشعر بقيمة الكتاب، حيث لم يكن متوافراً بسهولة في تلك الأيام.

بدأ جمعة الماجد حياته العملية في التجارة مع خاله، ثم صار تاجراً، وفي مطلع الخمسينيات قام مع زملاء له بتأسيس لجنة بمباركة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وتتألف اللجنة من السادة : حميد الطاير، عبد الله الغرير، جمعة الماجد، ناصر راشد لوتاه، وقامت هذه اللجنة بجمع التبرعات من المحسنين بدبي، حيث شيدت بها ثانويتين، واحدة للذكور في بر دبي، واسمها ثانوية جمال عبد الناصر، وأخرى للبنات في ديرة، واسمها ثانوية آمنة، كما سعى في المدة نفسها إلى تأسيس المكتبة الوطنية بدبي.

وفي عام 1983 وبسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي حالت دون قبول أبناء الوافدين من الدول العربية والإسلامية في المدارس الرسمية، أنشأ المدارس الأهلية الخيرية لتعليم الفقراء من الطلاب الوافدين مجانا. ولما تكاثر عدد التلاميذ حتى وصل في الآونة الأخيرة إلى 9000 تلميذ وتلميذة، بقي التعليم مجانا للفقراء، وبسعر الكلفة لمن دونهم.

وفي عام 1987 شعر جمعة الماجد بحاجة المرأة إلى العلم وصعوبة وصولها إلى جامعة الدولة في مدينة العين، أو السفر إلى الخارج، فأنشأ كلية الدراسات العربية والإسلامية، وشهاداتها معادلة من جامعة الأزهر الشريف، ومن كلية دار العلوم، ومن قبل وزارة التعليم العالي بدولة الإمارات، وهي مخصصة لأبناء الوطن وإخوانهم من دول مجلس التعاون الخليجي.

حيث يدرس بها الآن نحو 3700 طالب؛ منهم 2500 من الإناث، و1200 من الذكور، وقد تخرج منها حتى الآن؛ 4119 طالبا؛ منهم 3302 طالبة - 817 طالبا، كما يوجد بها قسم للدراسات العليا في العلوم الإسلامية، واللغة العربية، حيث يمنح المنتسبون إليه شهادة الماجستير والدكتوراه في الفقه وأصوله، واللغة العربية، ويبلغ عدد المسجلين به حتى الآن 132 طالبة، ونال 23 طالبة منهن حتى الآن شهادة الماجستير.

وفي عام 1991 شعر بحاجة الطلاب والباحثين إلى الكتب والمراجع، وأكثرهم من الفقراء، كما أن طلاب الدراسات العليا يضطرون إلى السفر من بلد إلى بلد ليحصلوا على بغيتهم من صور المخطوطات، ولكنهم يرجعون غالباً بخف حنين، وذلك نظرا للصعوبات التي تعترضهم، فأنشأ مكتبة عامة، تطورت المكتبة فيما بعد لتصبح مركزاً ثقافياً يقدم الخدمات لطلاب العلم بيسر وسهولة، ألا وهو مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث.

وقام مرات عديدة برحلات علمية إلى دول عربية وإسلامية، برفقة موظفين متخصصين بالمركز، وذلك لجمع صور المخطوطات، أو تصويرها إن أمكن، قصد تقريبها من طلاب العلم والباحثين عنها، كما مكنته هذه الرحلات من الاطلاع على أوضاع المخطوطات في العالم العربي والإسلامي، فوجد من الضروري تطوير جهاز لمعالجتها وإنقاذها من التلف والتآكل، وقد نجحت جهوده في هذا المجال، فتم تطوير جهاز الماجد للترميم الآلي، وذلك بالاعتماد على خبرات من المركز نفسه، وتم إهداء الجهاز إلى 14 دولة حتى الآن.

وفي عام 1990 قام بتأسيس جمعية بيت الخير مع نخبة من زملائه الخيرين، بغرض تقديم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين من الفقراء، ويستفيد منها مواطنو الإمارات، كما تقدم الجمعية المعونة للطلاب الفقراء، وتقدم أيضا العون للمتضررين من الكوارث والنكبات ، كما ساهم مع زملاء له قدر الاستطاعة في إنشاء المدارس في عدد من الدول العربية والإسلامية، وتقديم الدعم للتعليم عامة، وكان حريصا بصفة خاصة على أبناء فلسطين.

جوائز محلية ودولية

تقديرا للجهود والأنشطة التي قام بها جمعة الماجد، تم منحه العديد من الجوائز المحلية والدولية منها: كرمته وزارة العدل الكويتية، لاستضافة الأسر الكويتية في العام 1990، ولدوره في تأسيس لجنة الإخاء الإماراتية الكويتية 1990.

وجائزة سلطان بن علي العويس، شخصية العام الثقافية لدولة الإمارات 1992.

وجائزة دبي للجودة " رجل أعمال العام" من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 1994. و جائزة المساهمين في محو الأمية وتعليم الكبار من وزارة التربية والتعليم 1995م. وشهادة تقدير من جمعية المؤرخين المغاربة تكريمًا لجهوده في خدمة الثقافة والتراث 1996. وجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عام 1999. وجائزة البر من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام 1998.

وشهادة فخرية من المجلس العلمي بجامعة سانت بطرسبورغ تكريمًا لدوره في الحفاظ على التراث الإسلامي 1999 . وجائزة الشخصية الدولية لخدمة الثقافة والتراث من قبل الرئيس المصري السابق حسني مبارك 2000. وشهادة تقدير من المركز الإسلامي في آخن ألمانيا 2000.

وشهادتا تقدير من جمعيتي الصلاح الفلسطينية وجمعية الأعمال الخيرية تقديرًا لجهوده ودعمه للقضية الفلسطينية 2000. كما كرمه المجمع العربي الثقافي في بيروت لجهوده في حماية التراث العربي والإسلامي سنة 2001 .

وحصل على شهادة تقدير من وزارة الإعلام الكويتية لجهوده المتميزة في خدمة الإسلام 2001م . وجائزة الشارقة للعمل التطوعي 2003 من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة. وتم تقليده (نوط القدس من الدرجة الأولى) بقرار من محمود عباس رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، كما نال جائزة مهرجان القرين الثقافي 12 في عام 2005 ثم نال جائزة سلطان العويس الثقافية في مارس 2008.

عاشق العلم وحامله

تعود العلاقة الوطيدة بين جمعة الماجد والتعليم رغما من توجهه للتجارة في الخمسينيات من القرن الفائت حيث برع فيها، لكنه ورغما من نجاحاته التجارية والمادية كان مدركا لأهمية انتشار التعليم في المجتمع حيث أسس مع رفاق له لجنة خيرية قامت بجمع التبرعات وإنشاء مدرستين من المال الذي تم جمعه .

ومن الأقوال المتعلقة بأهمية الكتاب قوله: "الكتاب ليس قنبلة فيجب ألا نخاف منه" و"أعتبر نفسي مسؤولا عن إنقاذ أي كتاب معرض للتلف في العالم".

وتلك المحبة جسدها الماجد في الكثير من المشاريع المرتبطة بالكتاب والثقافة داخل الإمارات وخارجها ومنها "المدارس الأهلية الخيرية" و"كلية الدراسات العربية الإسلامية" التي أسسها عام 1986 ويدرس فيها الطلبة بالمجان، و"مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث" عام 1991 الذي يقوم بتقديم خدماته للباحثين وطلاب الجامعات .

مجموعة جمعة الماجد

 

تنشط مجموعة جمعة الماجد في عدد كبير من القطاعات الحيوية مثل البناء والتصميم ومقاولات الهندسة الإلكتروميكانيكية والمدنية والترفيه والسّياحة، ووكالات السّفر والرّحلات السياحيّة والتعدين والمعادِن وإنتاج المعادن والمنتجات الفولاذيّة والخدمات وخدمات الأعمال والتصميم الداخِلي والخدمات الماليّة وإدارة الأصول وشركات وصناديق إستثماريّة والشركات الإستثماريّة والصّناعات التحويليّة والآلات والمعدّات الصّناعيّة والأنابيب والمضخّات والصّمامات والأختام ومَعدّات التحكّم بالسّوائل. إلى جانب إدارة العقارات والنقل.