منذ نعومة أظفاره كان كيشيرو تويودا - ابن رائد صناعة النسيج اليابانية ساكيشي تويودا مولعاً كأبيه بالسيارات، وطالما حلم كيشيرو كثيراً باليوم الذي سيتم فيه إنتاج السيارات في مصنع عائلته مستذكراً في نفسه قول والده: "مساهمتي في مستقبل اليابان كانت في صناعة النسيج، وأريدك أن تقدم مساهمتك في صناعة السيارات".

منذ ذلك اليوم عرف كيشيرو أن عليه أن يكرّس حياته بالكامل من أجل صناعة السيارات، مستفيداً في ذلك من تراث اليابان الطويل في العزيمة والمثابرة والإصرار على تحقيق الأهداف.

وفي عام 1920 وبعد تخرجه من الجامعة، كان كيشيرو عازماً على إنتاج سيارة مُصنعة كلياً في اليابان، وكان من أهم أهدافه تصنيع هذه السيارة للناس بسعر مقبول وبأداء جيد وأن تكون اقتصادية، وبدأ أبحاثه في محركات البنزين في العام نفسه.

وبحلول 1937، قام كيشيرو بتغيير اسم الشركة من تويودا إلى تويوتا للفصل بين أعماله وأعمال أبيه، ليأخذ الشركة إلى آفاق جديدة على الرغم من أن صناعة السيارات كانت تعتبر من الأعمال ذات المخاطر العالية آنذاك.

ومن أقوال تويودا المأثورة: "يمكن تأسيس نواة عظيمة من الطاقة والقوة إذا قام كل فرد بتأدية واجباته بإخلاص ضمن فريق العمل." وبالفعل تمكن تويودا الذي حول اسم الشركة إلى "تويوتا" التي تكتب وتلفظ بشكل أسهل باللغة اليابانية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، كرّست الشركة نفسها لإنتاج الشاحنات لإمداد الجيش الياباني، ومع وجود العجز الشديد في اليابان، وفي الستينيات بدأت تويوتا في التوسع بأبحاث وتطويرات هائلة حيث اكتمل مبنى شركة معامل تويوتا للأبحاث والتطوير. ثم انطلقت الشركة لفتح فروع لها في الدول الآسيوية والأوروبية خلال السنوات التالية.

وبحلول عام 2007 ، كانت الشركة قد تربعت على عرش مبيعات السيارات في العالم إذ تجاوزت أرقام مبيعاتها مبيعات الشركة الأولى في العالم، وهي شركة جنرال موتورز الأمريكية. وفي سنة 2008، احتفلت تويوتا بعيدها الخمسين بالولايات المتحدة. وفي 2009 وصلت خسائر الشركة إلى 4.2 مليارات دولار أمريكي، لتكون بذلك إحدى شركات السيارات العديدة التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية عام 2008.

وتكمن الأفكار الأساسية في تأسيس القرارات على حس فلسفي للتفكير بنظرة بعيدة المدى، لحل المشاكل بعملية، للارتقاء بالمؤسسة بتطوير كوادرها، وإدراك أن استمرار حل المشاكل من جذورها يدفع المنظمة للتعلم.

وفي عام 2012 حازت علامة تويوتا التجارية على المرتبة العاشرة عالمياً وذلك وفق مؤشر أكبر 100 اسم تجاري في العالم الذي تطلقه شركة "أنتربراند" سنوياً بالاعتماد على ترتيب قيمة علامتها التجارية التي بلغت 30,280 مليون دولار بزيادة 9% في قيمة العلامة.

أكبر مصنع للسيارات في العالم

وتعتبر الآن المُصنع الأول للسيارات بالعالم، تتمركز الشركة في كل من ناغويا وتويوتا بمحافظة آيتشي، وطوكيو. وتمتلك تويوتا حالياً شركات لكزس، سايون، وهينو ولها النصيب الأكبر من دايهاتسو وجزء صغير من سوبارو (فوجي للصناعات الثقيلة)، وإيسوزو، وياماها.

وللشركة 522 فرعاً. تقوم الشركة بإنتاج الشاحنات والحافلات ومركبات صناعية مختلفة، إضافة إلى الخدمات المالية إلى جانب تصنيعها السيارات.

وتوظف شركة السيارات اليابانية 300,743 موظفاً حول العالم بنهاية 2012، وهي أكبر مصنع للسيارات منذ 2010، وقامت في يوليو 2012 بتصنيع السيارة رقم 200 مليون في تاريخها. وتعمل الشركة على خمسة مبادئ هي التحدي والتطوير والشفافية والاحترام وروح الفريق.

«تويوتا» في الإمارات

 

تقوم الفطيم للسيارات بإدارة وكالة تويوتا في الدولة منذ ما يقارب 6 عقود من الزمن. وبدأت الشركة عملياتها في العام 1955، مع وصول أول شحنة تضم 28 من سيارات لاند كروزر وتويوبت من اليابان. وسرعان ما رسخت الشركة مكانتها، باعتبارها أكبر موزع للسيارات ومنتجاتها في الإمارات.

وحققت الشركة منذ ذلك الوقت، نجاحاً بعد الآخر، ووسعت نطاق حضورها، من خلال شبكة تشمل صالات عرض سيارات تويوتا البارزة، ومراكز الخدمات، إلى جانب توفير محطات تواصل ملائمة لسائقي السيارات في كل موقع بالدولة. وتوفر الفطيم للسيارات قائمة مختارة من طرازات تويوتا، والتي تضم السيارات المدمجة، والسيدان، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، والمركبات التجارية خفيفة الوزن.

ويهيمن طراز يارس هاتشباك على قائمة السيارات المدمجة، فيما توفر سيارات السيدان خيارات واسعة النطاق، مثل يارس سيدان، كورولا، كامري، أفالون، وأوريون. وتتألف قائمة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات من، لاند كروزر الأسطورية.