أكد كينيث إستينسين ، نائب الرئيس الأول ومدير عام إدارة الديجيتال في شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن المحطة التي تتخذ من الإمارات مقرا إقليميا لها تسعى إلى توسيع قاعدة انتشارها الكترونيا بالعربية، وأن استثمارات أكبر خلال الفترة المقبلة ستضخ لهذا الغرض. لافتا إلى أن أعمال موقع «سي إن إن» بالعربية سجلت نموا سنويا بنسبة 30 % منذ انطلاقه.

وأوضح كينيث في حوار خاص مع «البيان الاقتصادي» في دبي الأسبوع الماضي أن المحطة الأم سجلت حركة الزوار التي وصلت إلى 27 مليون زائر لموقعها الالكتروني، وهو ما يجعلها من اكبر المواقع الالكترونية الإخبارية في العالم منذ إطلاقها في العام 1996.

وقال إن المحطة تصل عبر عدد من الشبكات والخدمات المتاحة لأكثر من 1.5 مليار شخص في أكثر من 212 دولة لتصبح من أكثر الشبكات انتشاراً ومشاهدة على مدار 24 ساعة في العالم.

ولفت إلى أن الشبكة الإخبارية تعتزم توسيع قاعدة متابعيها في الإمارات والمنطقة الناطقين باللغة العربية لتأخذ مكانتها الطبيعية بأن يكون لها صوت أعلى وتأثير أكبر في صناعة الأخبار باللغة العربية. وكشف نائب الرئيس الأول أن سبب زيارته هو ترتيب آلية توسيع طاقم التحرير لموقع الشبكة باللغة العربية انطلاقا من مدينة دبي التي تحتضن مقرات «سي إن إن بالعربية» ليصبح أكثر من 15 مليون متصفح أخبار على الانترنت جزءا من قاعدة زوار الموقع الالكتروني، بما في ذلك إطلاق تطبيقات أجهزة الهواتف المحمولة باللغة العربية.

التوسع والنمو

أكد كينيث إستينسين الذي انضم إلى شبكة «سي إن إن» قبل خمس سنوات، أن أداء المحطة التلفزيونية الانجليزية التي تتخذ من ابوظبي مقرا لها يشهد نموا وازدهارا كبيرين، فيما تعمل المؤسسة على توسيع قاعدة انتشارها عبر موقعها الالكتروني الناطق بالعربية، لاسيما أنها تستحوذ على نسبة 3 % فقط من إجمالي الجمهور العربي على الانترنت، بينما تستحوذ «بي بي سي» على 5 إلى 6 % منهم وتستحوذ الجزيرة على ما نسبته 15 إلى 20 %.

وأوضح كينيث في حوار خاص مع البيان في دبي الأسبوع الماضي أن المؤسسة لا تواجه مشكلة بحضورها الإقليمي أو العالمي باللغة الانجليزية على الانترنت، إذ تسجل حركة الزوار ارقاما تراوح ما بين 26 إلى 27 مليون زائر لموقعها الالكتروني الأم، وهو ما يجعلها من اكبر المواقع الالكترونية الإخبارية في العالم منذ إطلاقها في العام 1996 إذ كان لها الريادة في تأسيس أول موقع اخباري على الانترنت حينها وهي لا تزال الأكثر انتشارا حتى الآن.

وأضاف: نرغب في توسيع قاعدة القراء والمتابعين في الإمارات والمنطقة من الناطقين باللغة العربية، والحقيقة التي لفتت انتباهي في الإمارات ودبي تحديدا أنها تمتلك مقومات خاصة وفريدة، تجمع فيها خلاصة التجارب الغربية والشرقية في بوتقة واحدة وفريدة، وهو أمر ملفت للنظر حقا، وأنا على قناعة بأن شبكة «سي إن إن» يجب أن تأخذ مكانتها الطبيعية بأن يكون لها صوت أعلى وتأثير أكبر في صناعة الأخبار هنا باللغة العربية.

خطط التوسع

ولفت إلى أن كارولين فراج، مديرة مكتب ورئيسة تحرير «سي إن إن بالعربية» في دبي تقوم بعمل رائع في تغطية الفعاليات والأحداث المحلية والإقليمية من مكتب دبي على الموقع العربي، وأن خطط التوسع في الفريق ستتيح لها امكانيات أوسع لتغطية نقاط اهتمام القراء والمتابعين العرب بالتحديد، وتقديم محتوى عربي أكثر شمولية وتنوعا وذات قيمة مضافة.

وأضاف: يجب ألا نغفل عن أن الإنسان العادي يهتم أكثر من أي شيء آخر بشؤون حياته اليومية وكل المعلومات التي تلامسها، إلى جانب الاهتمامات الأخرى كالفن والثقافة، والاتجاهات السائدة عالميا وإقليميا في أكثر من قطاع أو نقاط اهتمام. وهنا يأتي دور وسيلة الإعلام سواء أكانت موقعا الكترونيا أم قناة تلفزيونية أم غيرهما، وأعتقد أن «سي إن إن» بما تمتلكه من تاريخ ومصداقية إعلامية ستكون العلامة الأكثر قبولا وانتشارا بطبعتها العربية.

وأوضح أن أبرز نقاط القوة التي تمتلكها «سي إن إن بالعربية» إلى جانب تنوع المحتوى وسرعة نقل الخبر، هو أنها ستكون مصدرا ليس للقاطنين في المنطقة بل لكل الناطقين بالعربية في مختلف أنحاء العالم، وأنه بمجرد تنفيذ خطة التوسع في الكادر والتفاصيل الفنية الأخرى سيصبح بإمكان أكثر من 15 مليون متصفح أخبار على الانترنت جزءا من قاعدة زوار الموقع الالكتروني العربي.

وأشار الى أن الشبكة ستركز في المرحلة المقبلة على تطبيقات أجهزة الهواتف النقالة باللغة العربية، إذ لا يوجد تطبيقات إخبارية للهواتف الذكية باللغة العربية لدى "سي إن إن" وتحديدا لنظامي التشغيل أبل وأندرويد.

علامة تجارية

سجل كينيث إستينسين ملاحظات كثيرة خلال تواجده في دبي للمرة الأولى، قائلا: زرت دبي مول الليلة الماضية، ولاحظت أن قطاع التجزئة أصبح لغة عالمية مشتركة، فأنت ستجد الماركات العالمية الشهيرة في أرقى مدن العالم، في نيويورك ودبي وهونغ كونغ وغيرهما، وهو ما جعلني أفكر بطريقة موازية، فشبكة «سي إن إن» هي ماركة عالمية شهيرة ضمن نشاطها، والمطلوب هو قولبة نشاطها الرقمي بما يتناسب مع المنطقة دون التخلي عن تاريخها العريق لتصبح أكثر اناقة.

وقال: سنبدأ باتخاذ إجراءات فورية من اجل تحقيق هذا الهدف، ضمن اطار زمني يمتد إلى 3 سنوا ت كحد أقصى، بما يتماشى مع استراتيجيتنا بعيدة المدى.

وأشار إلى أن أعمال موقع «سي إن إن» بالعربية سجلت نموا سنويا بنسبة 30 % منذ تأسيسه إلا أن حجم الكادر البشري لم يسجل أي نمو يذكر، وهو ما يضع اعباء إضافية على العاملين فيه. وقال: «اعتقد أننا مقبلون على استثمارات أكبر خلال الفترة المقبلة، وهي الأخبار الجيدة كما أرى».

الإعلام المدمج ينافس التقليدي

 أوضح كينيث إستينسين أن الإعلام الرقمي لم يعد أمرا ثانويا في صناعة الإعلام، بل أصبح أمرا حساسا ومكونا حيويا في مسيرة أي محطة أو مؤسسة إعلامية تريد المنافسة والاستمرار في عالم اليوم الذي يسيطر عليه الاعلام المدمج أو الموحد لتقدم خدمات الإخبار والبرامج عبر شاشة التلفزيون والموبايل والموقع الالكتروني والرسائل النصية القصيرة وغيرها.

ولفت إلى ان هذه العلاقة المدمجة بين الإعلام التقليدي والرقمي تفرض خصوصية، فكل منهما مستقل من حيث الشخصية والجمهور الذي يستهدفه إلا أنهما شركاء في الدور والرسالة وحتى الاعلانات. وعلق إستينسين على هذه التحولات في صناعة الإعلام قائلا: هناك تغيرات متسارعة في العالم لا يمكن تجاهلها، فلنأخذ مثلا احداث تسونامي اليابان، التي لم نستطع تغطيتها فور وقوعها لان نقل مراسلينا كان يحتاج إلى 36 ساعة على الأقل، نظرا للظروف القاهرة، إلا أننا غطينا الحدث من هواتف الناس وشهود العيان الذين تمكنوا من تصوير الكارثة لحظة وقوعها وتمكنوا من بثها عبر برنامج "آي ريبورت" أو"أنا أراسل" الذي اطلقته الشبكة على موقعها الالكتروني في