تضع مجموعة (بوش) الرؤى بعيدة المدى والانفتاح على مناطق مستقبلية متنامية في صلب استراتيجياتها العالمية. وكما أُعلن مؤخراً أثناء المؤتمر السنوي 2012 لمجموعة (بوش)، والذي عقد في مدينة شتوتغارت، فإن الاستثمار المستمر في التطور التكنولوجي لقسم الأوتوموتيف يبقى عنصراً رئيسياً في مسار تحقيق نجاحات وإنجازات مستقبلية للمجموعة. ويحتل التنقل الكهربائي موقعاً مهماً ضمن هذا المسار، يعكسه الإيمان الراسخ لدى (روبرت بوش أتوموتيف) بقطاع الأبحاث والتطوير.

وللتأكيد على الأهمية المتنامية التي يستحوذ عليها قطاع التنقل الكهربائي في مستقبل الشركة، خصص قسم (بوش أوتوموتيف) استثمارات هائلة لتطوير تقنياته، حيث وصلت الميزانية المخصصة له إلى 400 مليون يورو على الرغم من الآثار التي تركتها الأزمة المالية العالمية على هذا القطاع.

وإلى جانب تخصيص ميزانية هائلة للأبحاث والتطوير، تعتمد (بوش) على عوامل قوة أخرى لكسب المنافسة على تكنولوجيا التنقل الكهربائي. وفي هذا الإطار، قال د. بيرند بور، عضو مجلس إدارة (روبرت بوش جي إم بي إتش): "تملك الشركة اليوم محفظة واسعة تحتوي على خمسة نماذج من المحركات الكهربائية، وثلاثة من عواكس البدائل لإدارة الطاقة، ونظام بطاريات الليثيوم- أيون.

وأرى أن هذا يشكل أساساً جيداً يضعنا بجدارة في مركز متقدم عن منافسينا في هذا المجال. إن الشركة الخبيرة في مجال تشبيك الأنظمة هي وحدها القادرة على دمج إلكترونيات الطاقة في نواقل القوة الكهربائية".

وعلى الرغم من المجهود الاستثنائي الذي يتطلبه الترويج للتكنولوجيا المطورة حديثاً، إلا أن (بوش) تتنبأ بحصول تنامي على عدة مراحل في الأسواق في اتجاه التحول إلى التنقل الكهربائي. فمع نهاية العقد الحالي، من المتوقع أن يتوفر في الأسواق 12 مليون سيارة جديدة مزودة بناقل طاقة كهربائي، منها 2.5 مليون سيارة ستكون كهربائية بالكامل. وتبعاً لـ (بوش) ستشكل الفترة بين 2010 و2020 فترة تجارب. وبالتالي، فإن الشركة على ثقة بالفوائد التي ستقدمها كمية وتنوع المنتجات التي ستتضمنها محفظتها.

ومن المميزات المهمة التي يتمتع بها مقر المجموعة الرئيسي في ألمانيا هي القدرة على إعادة تشكيل عملياته العالمية لتتناسب مع الطلبات المسبقة والتوجهات العالمية. وقال غيدو غرينغ، نائب رئيس قسم ما بعد بيع المركبات، المسؤول عن المبيعات المستقلة لما بعد بيع لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: "هناك ظاهرة جديدة بدأت تبرز اليوم: شبكة عالمية من الخبرات المحلية. إن موقعنا الممتاز في السوق العالمي لتكنولوجيا السيارات يعود إلى التبادل المستمر للمعرفة ونتائج الأبحاث التي توصلنا إليها".

ولهذا السبب، نحن نرى جيداً الإمكانيات المتوسطة والبعيدة المدى لتكنولوجيا التنقل الكهربائي في دول الشرق الأوسط وأفريقيا. والدليل على صحة توقعاتنا هو الاستثمارات المتنامية على الصعيد الإقليمي والمشاريع المخطط تنفيذها في مجالات الطاقة المتجددة وأيضاً الأعداد المتزايدة لوسائل النقل الخاصة الكهربائية التي يستمر الطلب عليها في دول الخليج العربي".