من المتوقع أن يزيد الاهتمام الأجنبي بالبورصة العراقية الناشئة في العام القادم بعد أن قفز المؤشر الرئيسي أكثر من 30٪هذا العام ويقول مستثمرون إن الأزمة السياسية الراهنة التي قد تذكي الصراع الطائفي لن تثنيهم.

وتجددت التوترات داخل الحكومة العراقية فور انسحاب القوات الأمريكية قبل عشرة أيام مما أثار احتمال تجدد الصراع الطائفي الذي دفع البلاد إلى حافة الحرب الأهلية قبل بضع سنوات. واندلعت الأزمة حين اتخذ رئيس الوزراء العراقي الشيعي إجراءات ضد زعيمين سنيين بارزين ووقعت سلسلة تفجيرات قتلت العشرات في مناطق تسكنها أغلبية شيعية في بغداد.

لكن المستثمرين الأجانب الذين سجلوا صافي مشتريات في البورصة المحلية هذا العام واشتروا أسهما بقيمة 150 مليون دولار يقولون إن هذه الاضطرابات السياسية والمخاوف الأمنية لم تؤثر بشكل كبير على شهيتهم في البورصة العراقية. وقال شريف سالم وهو مدير محفظة لدى شركة أبوظبي للاستثمار التي استثمرت 18 مليون دولار في البورصة العراقية منذ نوفمبر 2010 إنه مازال مهتما بالسوق العراقية وإن نظرته لن تتغير بسبب ما يحدث حاليا.

وأضاف أن الشركة تعول على استثمار مزيد من الأموال في بداية العام المقبل حين تفتح السوق. وعقدت البورصة العراقية آخر جلسات التداول في 20 ديسمبر. وبلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة هذا العام 492 مليارا بقيمة 753 مليون دولار مقارنة مع 255 مليار سهم بقيمة 377 مليون دولار في 2010 بحسب بيانات البورصة.

واشترى المستثمرون الأجانب 82.7 مليار سهم بقيمة 150 مليون دولار وباعوا 18.7 مليار سهم بقيمة 41.7 مليون دولار. وقال بارتل بول الشريك في نورذرن جلف بارتنرز والذي يدير صندوق شركاء العراق 1 للاستثمار التابع للشركة "العراق سيصبح الاقتصاد الأسرع نموا في العالم خلال العقد المقبل ونتوقع أن ينعكس ذلك في الشركات المدرجة في البلاد."