تمتد جبال سموكي بين ولايتي تينيسي ونورث كارولينا الأميركيتين وقد اكتسبت اسمها هذا بسبب الضباب الذي يغلف قممها الجبلية المتعددة والذي يشبه الدخان ولذلك سميت بجبال سموكي.
وتقع جبال سموكي ضمن سلسلة جبال الابلاش وهي تعد إحدى أكثر الوجهات السياحية جذباً في الولايات المتحدة الأميركية نظراً لتنوعها الحيوي والبيئي الذي يجعل منها منطقة مثالية للباحثين عن السياحة البيـــــئية خصـــوصاً أنهاً موئل لأكثر من 3500 نوع من النباتات؛ حيث تنمو هناك السحلبيات وماغنوليا الجبال والصنوبريات وغيرها فضلاً عن العديد من الحيوانات البـــــــرية الأمر الذي دفع اليونسكو لاعتبارها واحدة من محميات التراث الإنساني.
وتضم هذه الجبال الساحرة عدة قمم تمتاز بارتفاعها الذي يزيد عن 2000 متر، كما أنها من بين أعلى الجبال وأكثرها وعورة في سلسلة جبال الأبلاش في الولايات المتَّحدة وهي غطاء نباتي يمتد على مساحة تزيد عن 760 كم مربع. ومن بين أعلى قممها تبرز قمة كلينغ مانز التي ترتفع لـ 2025 متراً وقمة غيوت بارتفاع 2018 متراً ثم قمة لوكنتي 2010 أمتار. وتعد قمة كلينغ مانز ثالث أعلى قمة جبلية في جبال الابلاش. وما عزز من جاذبيتها السياحية والتاريخية ان هذه المنطقة كانت موطناً لقبائل الشيروكي الهندية وهي تضم عدة مدن تتمتع بشهرة سياحية كبيرة سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها ويزورها السياح على مدار العام مثل بايجون فورغ وغاتلين بيرغ في تينيسي وشيروكي في نورث كارولينا.
وكانت هذه الجبال تشكل منطقة مفضلة لقبائل الشيروكي التي اعتادت الصيد فيها قبل 14 ألف سنة وتم العثور على العديد من الآثار والقطع التي تدل على هذه الممارسات قبل تحول هذه القبائل بعد ذلك إلى الزراعة وتربية الحيوانات. وتقع معظم مستوطنات شيروكي على ضفاف الوديان والأنهار وخاصة عند التقاء خور ابرامز ونهر تينسي الصغير.
غابات الخشب الصلب
تضم جبال الدخان "سموكي" أنواعاً من الغابات الأكثر تنوعاً في أميركا الشمالية وبعضها قديم والآخر في مراحل النمو مثل جروف اولبرايت ويمكن القول إن هناك أكثر من 130 نوعاً من الأشجار مثل البتولا الصفراء والزيزفون والخزامى الحور وسكر القيقب والماغنوليا والجوز والشوكران والكستناء الأميركية إضافة إلى الغابات الصنوبرية المتنوعة وأشجار الغار.
تؤوي جبال سموكي أكثر من 66 نوعاً من الثدييات وأكثر من 240 نوعاً من الطيور و 43 نوعاً من البرمائيات و 60 نوعاً من الأسماك و 40 نوعاً من الزواحف؛ كما أنها موطن الدب الأسود الذي يعد رمزاً للحياة البرية في هذه الجبال وكثيراً ما يظهر هذا الحيوان في هذه الجبال. كما تعيش هناك الايائل على شكل قطعان ومنها الايائل البيضاء وعدد من القطط البرية "النمور" والقيوط والثعالب ومنها الثعلب الأحمر والحنازير البرية إضافة إلى القوارض بما ذلك السناجب والخفافيش وبعضها مهدد بالانقراض. كما تعيش فصائل عدة من الطيور النادرة مثل الطيور المغردة والطنان ونقار الخشب والنسور الصلعاء والصقر الشاهين وعدد من الزواحف أهمها السمندل بعائلاته الخمس والحيوانات الأخرى والأسماك ما يشكل متعة سياحية لا توصف لعشاق سياحة الطبيعة الفطرية.
غاتلين بيرغ
يعود تاريخ هذه البلدة إلى عام 1800 وفيها اكواريوم أو مربى مائي هو الأشهر في الولايات المتحدة وفيه أنواع عديدة وعجيبة من كائنات البحار والأنهار لعل أشهرها القرش "تايجر" والذي يبلغ طوله 20 قدماً ويزن 1780 باوند إضافة إلى السلاحف النهرية والبحرية المتنوعة.
تعد منطقة غاتلين بيرغ واحدة من أكثر الوجهات شعبية في جبال سموكي لما تتميز به من تراث سياحي وتاريخي جاذب خصوصاً للسياح من داخل الولايات المتحدة الأميركية فضلاً عن كونها غنية بمقوماتها ومنتجاتها السياحية الممتعة.
وهي بحق منتجع سياحي بيئي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ففي هذه المنطقة التي تغفو بين الجبال وغابات الأشجار يتوجب على كل زائر أن يتعلم فن الاستماع إلى خرير المياه المنسابة عبر الجداول والأنهار في رحلة فطرية لم تصلها يد الإنسان بعد وصوت الطيور التي تصدح وتغني كل حسب تغريده، أي أن كنوز الطبيعة الفطرية ما زالت هناك بكل روعتها.
أنشطة سياحية متنوعة
ويمكن للسائح ممارسة الرياضة التي يرغب فيها سواء المشي عبر ممرات المشي العديدة أو ركوب الزوارق النهرية أو الدراجات الهوائية وحتى الغولف بين أحضان الطبيعة له طعم آخر. ويمكن لعشاق التزلج ممارسة هذه الرياضة في فصل الشتاء إضافة إلى أنشطة مثل تسلق الجبال ورحلات التخييم والزوارق النهرية وقوارب الكاياك الخفيفة وغيرها.
أما الاكواريوم فهو الأفضل في الولايات المتحدة بفضل ما يحتويه من تنوع مائي عجيب وغريب وفيها بالطبع أسماك القرش بطول 12 قدماً والأنفاق المائية المتعددة التي يصل طول بعضها إلى 345 قدماً. وهناك البطريق الإفريقي الذي يختال أمامك في مملكته الأميركية. ويمكن للسائح في هذه المنطقة زيارة سوق البراغيث "هكذا يطلقون عليه" وهو مشهور بعرضه لمنتجات زراعية طازجة من المزرعة. وهناك أيضاً ساحة الطاحونة القديمة في بايجون فورغ والتي يعود تاريخها إلى عام 1830 وتنتشر فيها المطاعم الشعبية وحدائق الورود والعديد من الفعاليات الترفيهية المتنوعة.
ولا يمكن أن تكتمل الزيارة لهذه المنطقة الواقعة بين غابات الأشجار دون زيارة متحف التايتنك الذي يصور الحياة اليومية للسفينة المشهورة التي غرقت قبل أكثر من 100 عام . ويصور المتحف السفينة من الداخل بممراتها وأسرة النوم فيها وقاعات الطعام والرقص وغيرها.
وإلى جانب ذلك فإن هذه المنطقة تضم العديد من المتاجر التي تمتد على مساحة تصل إلى 18 ألف قدم مربع وتبيع مختلف منتجات هذه المنطقة والتحف التي تصور تاريخ المنطقة. وهناك شركات متخصصة لتنظيم الرحلات في حال رغب المسافر في ذلك وتقدم برامج عديدة تلبي رغبات مختلف السياح.
وفي هذا الصدد، قال آرن سيلفيس، مدير عام منتجع وسبا المها الصحراوي التابع لمجموعة فنادق ومنتجعات لكشوري كولكشن: "من المعروف أنّ منتجع المها يقدم لضيوفه خبرة لا يضاهيها مثيل كما أنّه من المعروف أنّه يستقطب ضيوفاً يتوقعون خدمات عالمية المستوى. من هذا المنطلق، يأتي خبير اليوغا بهرات تاكور ليعزز تجربة أي ضيف في فندقنا ويجعل منها تجربة قلّ نظيرها".
هذا ويقدم المنتجع لضيوفه جلسة اليوغا الجماعية في المنتجع الصحي "تايملس" بالقرب من حوض السباحة. وللمزيد من الخصوصية والراحة، يستطيع الضيوف اختيار جلسة فردية خاصة لمدة ساعة. وبالإضافة إلى ذلك، تتضمّن صفوف اليوغا الخاصة تمارين تليين إلى جانب تقنيات استرخاء واستعادة حيوية ونشاط الجسم، وهي جميعها تقنيات فريدة وخاصة باليوغا الفنية.



