كشفت دراسة حديثة أن74% من الشركات تقوم بالنسخ الاحتياطي لبياناتها على أقراص CD أو DVD وأقراص تخزين خارجية، وأن34% فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تقوم بالنسخ الاحتياطي لبياناتها بشكل يومي. وأن ربع الشركات تقوم بالنسخ الاحتياطي لبياناتها بمعدل مرة إلى ثلاث مرات في الأسبوع، وأن أكثر المشاكل التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تتمثل في عدم القدرة على استرجاع البيانات من الأقراص أو وسائط التخزين. وأوضحت الدراسة التي أجرتها سيمانتك أن 64% من الشركات واجهت مشاكل في استعادة البيانات من النُسخ الاحتياطية وأن 53% من الشركات خسرت بياناتها بسبب مشاكل الطاقة الكهربائية.

ولفتت إلى أن 72% من الشركات اعتبرت هجمات الفيروسات مثيرة للقلق بينما قالت 63% من الشركات أن هجمات الاختراق الخارجية فقط هي المثيرة للقلق.

والمثير للذعر في نتائج الدراسة أن 28% فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات لديها ميزانية ثابتة لتقنية المعلومات، وأن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تنفق ما بين 1000 و 4999 دولارا سنويا على تقنية المعلومات. وهذا ما دفع بسيمانتك للإعلان عن نتائج الدراسة التي أعدّتها حول أمن وحماية المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، بالتعاون مع شركة Yougov المتخصصة في الدراسات واستطلاع الرأي.

وقد بيّنت هذه النتائج أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر والسعودية والإمارات لا تطبّق إجراءات أمنية مناسبة لحماية المعلومات الحساسة، كما لا تقوم عادة بإجراء نسخة احتياطية عنها، كما أنها لا تحدّد ميزانية خاصة لتقنية المعلومات.

وأكد جوني كرم، المدير الإقليمي لشركة سيمانتك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على نتائج الدراسة بالقول: "إنه لأمر مثير للقلق بأن ترى الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تطبق سوى إجراءات بسيطة لحماية المعلومات ونسخها بشكل احتياطي بالرغم من إدراكها لأهمية هذه المعلومات ودورها في تسيير العمل، لاسيما السجلات المالية وبيانات العملاء ومعلومات الشركة. وقد أشار أحدث تقارير سيمانتك لاستقصاء المعلومات إلى ازدياد نسبة هجمات الفيروسات والهجمات الاحتيالية التي تستهدف الإمارات والسعودية، مما يجعل المخاطر التي تتسبب بها تلك الهجمات أمرا لا يستهان به في منطقتنا هذه، كما بيّنت التوجهات العالمية الحديثة في هذا المجال إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة قد أصبحت أكثر عرضة للهجمات والجرائم الإلكترونية، وذلك لأنها أكثر غنى من المستخدمين الأفراد من الناحية المالية، كما أنها أقل حصانة وحماية من المؤسسات والشركات الكبيرة".النسخ الاحتياطي للبيانات وحمايتها

الهاجس الرئيسي

أشارت الدراسة أيضا إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية ومصر والإمارات تنفق ما لا يتجاوز 10 آلاف دولار في العام على تقنية المعلومات، إذ أن معظم هذه الشركات تنفق ما بين ألف إلى 5 آلاف دولار في العام. كما أن 47% من الشركات التي شملتها الدراسة في مصر ليس لديها ميزانية مخصصة لتقنية المعلومات، وإنما تتخذ قرارات شراء الحلول التقنية أو الصيانة التقنية فقط عند الحاجة المباشرة إليها، وقد وصلت هذه النسبة في 45% في الإمارات و 39% في السعودية.

وعلّق كرم على ذلك بالقول: "إن نتائج الدراسة تبيّن أن نسبة كبيرة من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتخذ قرارات الشراء للحلول التقنية إلا عندما تكون مضطرة لذلك، وذلك بدلا من تحديد ميزانية سنوية مخصصة. مما يعني أن تلك القرارات تأتي لعلاج المشاكل بعد حدوثها، في حين أن تخصيص ميزانية سنوية وخطة عمل لتقنية المعلومات سيوفر على تلك الشركات الكثير من التكاليف، لاسيما وأن الخسائر المرتبطة بخسارة البيانات أو الاختراقات الأمنية تتخطى مسألة الخسارة المادية لتصل إلى خسارة الوقت والإضرار بسمعة الشركة، وهي الأمر الأكثر خطورة".